أيرلندا تعترف باستقلال كوسوفو وألمانيا ترسل تعزيزات أمنية   
السبت 1429/2/23 هـ - الموافق 1/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

 شرطة مكافحة الشغب في كوسوفو تتفقد مبنى دمره المتظاهرون الصرب (رويترز)

اعترفت أيرلندا باستقلال كوسوفو، وأعلنت ألمانيا الجمعة عزمها إرسال المزيد من قواتها إلى هناك لتعزيز الأمن واحتواء الاضطرابات التي أعقبت الاستقلال، لكن روسيا اعتبرت مهمة البعثة الأوروبية في كوسوفو ستكون غير شرعية.

وفي دبلن أعلن وزير خارجية أيرلندا ديرموت أهيرن إن حكومة بلاده قررت الليلة الماضية الاعتراف باستقلال كوسوفو.

وقال "نعلم أن استقلال كوسوفو مؤلم لصربيا ومن الصعب القبول به، لكني أؤكد أن الاعتراف ليس عملا عدائيا تجاه الصرب، والحقيقة هي أن الصراع الذي نشب في التسعينيات من القرن الماضي يعود إلى أن حكم الصرب وقوض مشهد حل الأزمة على المدى الطويل".

في غضون ذلك أعلنت ألمانيا اليوم الجمعة عزمها إرسال كتيبة إضافية إلى كوسوفو في الأيام المقبلة لتحل مكان القوات الإيطالية في قوة حلف شمال الأطلسي لإرساء الاستقرار في كوسوفو (كفور).

وأوضح المتحدث باسم قيادة العمليات العسكرية الألمانية أن الكتيبة المؤلفة من 400 جندي التي ستعزز بتعبئة نحو 200 جندي نمساوي، ستتمركز في كوسوفو اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وقد نشرت ألمانيا حوالي 2800 جندي في كوسوفو في إطار قوة كفور التي تضم 17 ألف جندي في مهمة الإشراف على الأمن هناك.

وستشارك بشكل واسع في البعثة الأوروبية للشرطة والقضاء المكلفة مواكبة استقلال كوسوفو.

تشكيك
المعروف أن الاتحاد الأوروبي أيد حراسة كوسوفو والإشراف عليها ووصف الصرب هذه المهمة بأنها احتلال.

أما روسيا التي تدعم صربيا في موقفها الرافض لاستقلال كوسوفو فأعلنت على لسان سفيرها في الأمم المتحدة فاتالي تشيركين الليلة الماضية إن مهمة الاتحاد الأوروبي في كوسوفو غير شرعية.
 السفير الروسي لدى الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أن قرار الأمم المتحدة الصادر عام 1999 الذي يعتبر كوسوفو إقليما صربيا لا يزال نافذا، وسوف تظل بعثة الأمم المتحدة هناك، كما أن مجلس الأمن الدولي لم يصدر عنه ما يسمح بعمل تلك البعثة الأوروبية في كوسوفو.

على الجانب الآخر أكدت الإدارة الأميركية معارضتها لأي محاولة لتقسيم كوسوفو.

وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيوكلاس بيرنز في مؤتمر صحفي بواشنطن "لن ندعم أي شكل من أشكال التقسيم، والغالبية العظمى من الدول لن تدعم ذلك أيضا".

شرطة
ميدانيا قال قائد الشرطة في كوسوفو إن العشرات من الضباط الصرب العاملين في الشرطة هناك تركوا أعمالهم منذ إعلان الاستقلال. وأوضح أن 180 ضابط صربيا من بين 800 يعملون في شرطة كوسوفو استقالوا ولم يعودوا يظهرون منذ إعلان الاستقلال في 17 فبراير/ شباط مضيفا أن العشرات هددوا بأن يحذوا حذوهم.

وتأتي هذه الخطوة استجابة لتشجيع بلغراد للصرب في كوسوفو على مقاطعة المؤسسات هناك.
 الشرطة الدولية في كوسوفو تؤكد جاهزيتها لأي حدث (رويترز-أرشيف)

وفي تعليقه على الحالة قال المتحدث باسم قوات الشرطة التابعة للأمم المتحدة في كوسوفو "لدينا قوات كافية للتعامل مع أي شيء، لكننا نريد أن تكون جميع الأطراف سعيدة سواء الصرب أو الألبان".

وكانت الشرطة قد أعلنت أن انفجارا وقع الخميس في مدينة ميتروفيتشا شمال إقليم كوسوفو ألحق أضرارا بسيارتين تابعتين للأمم المتحدة في مجمع يضم مقرا للشرطة ومحكمة للهيئة الأممية.

وقال متحدث باسم شرطة كوسوفو "ما زلنا لا نعرف ما إذا كان الانفجار نجم عن إلقاء قنبلة أوعن زرع عبوة ناسفة تحت إحدى السيارتين".

وأغلقت قوات حفظ السلام البرتغالية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) المنطقة وفتح محققون من الأمم المتحدة تحقيقات حول الحادث.

وكان المجمع الذي وقع فيه الحادث شهد احتجاجات يومية مناوئة لاستقلال كوسوفو من قبل الصرب اتسمت أحيانا بالعنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة