وصول آلاف اللاجئين للنمسا وألمانيا   
الأحد 1436/11/23 هـ - الموافق 6/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:40 (مكة المكرمة)، 3:40 (غرينتش)

تدفق آلاف اللاجئين إلى النمسا وألمانيا بعد قرار البلدين فتح حدودهما أمام اللاجئين العالقين في المجر, فيما طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بعقد قمة أوروبية عاجلة للتشاور بشأن الأزمة.

وقالت الشرطة النمساوية إن نحو 6500 لاجئ عبروا حدود البلاد وتم نقلهم بالقطارات والحافلات إلى فيينا، حيث استعدت السلطات لنقل الآلاف منهم مباشرة صوب ألمانيا.

كما وصل مئات اللاجئين إلى محطة القطارات في ميونيخ بألمانيا. وقالت برلين إنها تتوقع استقبال نحو عشرة آلاف لاجئ.

وقال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن علامات البشر علت وجوه اللاجئين رغم التعب بعد فتح النمسا وألمانيا أبوابهما أمامهم، وبعد معاناة في المجر التي عاملتهم بقسوة وعرقلت ترحيلهم إلى دول أوروبا الغربية.

وكانت الحكومة النمساوية أعلنت أول أمس الجمعة الاتفاق مع ألمانيا على استقبال آلاف اللاجئين الذين قررت المجر نقلهم إلى حدودها، بينما جهر قادة المجر وبولندا وسلوفاكيا والتشيك برفضهم أي حصص ملزمة بخصوص اللاجئين.

وحثت برلين الدول الأوروبية على الكف عن تبادل الاتهامات، في وقت أبدت بريطانيا استعدادها لاستضافة آلاف اللاجئين السوريين لكن من معسكرات اللجوء مباشرة وليس من أولئك العالقين بالمجر واليونان وإيطاليا.

وفي بودابست -التي خلت تقريبا من اللاجئين الليلة قبل الماضية- عادت محطة القطارات الرئيسية لتكتظ بوافدين جدد في تدفق لا يتوقف عبر البلقان من تركيا واليونان، لكن مع إلغاء رحلات القطارات المتجهة لغرب أوروبا قال لاجئون إنهم سيقطعون المسافة إلى الحدود النمساوية والبالغة نحو 170 كلم سيرا على الأقدام مثلما حاول آخرون الجمعة قبل أن تنقلهم السلطات عبر حافلات إلى الحدود.

قمة أوروبية
وفي غضون ذلك، طالب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بعقد قمة أوروبية عاجلة للتشاور بشأن أزمة اللاجئين.

video

وكان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ناقشوا في اجتماع في لوكسمبورغ أمس السبت إمكانية إقامة مراكز للاجئين تتبع الاتحاد الأوروبي خارج أوروبا كوسيلة لمواجهة الأزمة المتفاقمة.

في المقابل، بدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني رافضة للمقترح، وقالت في مؤتمر صحفي إن العدد الهائل من الناس الذين من المرجح أن يتجمعوا في مثل تلك المراكز بغرض تقديم طلبات اللجوء "سيمثل تحديا ضخما".

وأضافت "لا يمكننا أن نزعزع استقرار دول تواجه بالفعل تحديات ضخمة عندما يتعلق الأمر بمخيمات ومهاجرين فيها، هذا سيتطلب موارد هائلة من جانبنا لإقامتها".

من جهته، قال عضو البرلمان الإيطالي عن حزب الأغلبية خالد شوقي إن ما وصفه بالنفاق الأوروبي هو السبب في تأخر الاتحاد الأوروبي في إيجاد حل لتلك الأزمة، وأضاف في مقابلة سابقة مع الجزيرة أن القمة الأوروبية التي ستعقد الأسبوع القادم ستلزم الدول الأعضاء بحصص من اللاجئين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة