استسلام مسلح اقتحم مبنى التلفزيون البرتغالي   
الخميس 1421/10/9 هـ - الموافق 4/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المسلح بعد استسلامه للشرطة
قالت مصادر الشرطة في العاصمة البرتغالية لشبونة إن المسلح الذي اقتحم مبنى التلفزيون البرتغالي الحكومي وهدد بالانتحار قد استسلم للشرطة بهدوء بعد مفاوضات استمرت ثماني ساعات.

وقال راديو (أنتينا أو إم) الحكومي إن رجل الأعمال مانويل سبتل قد استسلم للشرطة التي نجحت في إقناعه بتسليم نفسه في الموعد النهائي الذي حدده من أجل أن تلبى مطالبه.

وكان سبتل قد دخل مبنى التلفزيون بصحبة زوجته واثنين من أطفاله وتوجه إلى الحمام وأغلق الباب وهدد بنسف المبنى بقنبلة زعم أنه يحملها ما لم يتعهد التلفزيون الحكومي بدفع تعويض له عن تقرير تم بثه قال سبتل إنه دمر حياته.

وقال سبتل في مقابلة مع محطة تلفزيون إس أي سي البرتغالية أذيعت على الهواء قبل استسلامه إنه يطالب بحق الرد على برنامج بثه التلفزيون الحكومي أر تي بي وتسبب في تدمير شركة كان يديرها.

وطالب سبتل بتعويض قدره 474 ألف دولار عن البرنامج الذي تم بثه قبل عشر سنوات والذي تضمن إشارات إلى الشركة التي كان يديرها في فرنسا.

ويظهر البرنامج الذي كان يستخدم كاميرات خفية مشاهد لأموال كانت تدفع من قبل مهاجرين برتغاليين إلى فرنسا من أجل تصويب أوضاعهم القانونية.

وقالت محطة تلفزيون إس أي سي التي أجرت مقابلة مع سبتل إنه قام ببذل عدة محاولات من أجل رفع دعوى قضائية على التلفزيون الحكومي عن الأضرار التي سببها البرنامج الذي جرى بثه في ذلك الوقت.

وقال سبتل الذي بدا شديد الانفعال أثناء المقابلات التي أجريت معه قبل استسلامه إنه يطالب فقط بالعدالة وإنه شخص يائس ومستعد للموت.

وكانت زوجة سبتل قد ربحت دعوى قضائية ضد التلفزيون الحكومي بداية العام الماضي ولكن التلفزيون استأنف الحكم ولا تزال القضية عالقة في المحاكم.

ويعاني النظام القضائي البرتغالي من بطء شديدة في الإجراءات دفعت الحكومات المتعاقبة في البرتغال إلى إطلاق الوعود بالعمل على إصلاحه من أجل تسريع النظر في القضايا المعروضة على المحاكم.

وأظهرت الصور التي تم التقاطها لسبتل وهو يغادر المبنى بصحبة الشرطة تصفيق عدد كبير من الناس الذين تجمعوا خارج مبنى التلفزيون الحكومي لحظة خروجه مع الشرطة ولكن لم يعرف لمن كان التصفيق هل هو للشرطة أم لسبتل الذي اقتيد إلى سيارة كانت بانتظاره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة