مسيرة تتحدى قانون الطوارئ بالنيبال رغم إطلاق سياسيين   
الخميس 1426/1/2 هـ - الموافق 10/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)
المتظاهرون اعترضوا على إقالة البرلمان وكبت الحريات (الفرنسية)

اعتقلت الشرطة النيبالية 12 ناشطا حقوقيا وقمعت مظاهرة خرجت في كتمندو للتنديد بقرار العاهل النيبالي غيانيندرا حل البرلمان وتوليه السلطة التنفيذية وفرض قانون الطوارئ على البلاد.
 
واعتقل الناشطون عقب مشاركتهم في المظاهرة التي نظمتها جمعية السلام النيبالية. ووقعت الاعتقالات بعد أن حذرت الحكومة المتظاهرين بأنها ستتخذ أقسى العقوبة بحقهم في حال انتهاك الحظر المفروض على المظاهرات السياسية, في حين سمحت الحكومة للمسيرات المؤيدة للملك بالخروج في كافة أرجاء المملكة.
 
وتعتبر هذه المظاهرة الأولى منذ إقالة غيانيندرا للحكومة المؤقتة. وقد شجبت المنظمات الإنسانية حول العالم هذه الإقالة, ودعت المنظمات الحقوقية المحلية المجتمع الدولي والجهات المانحة للمساعدات بالضغط على الملك من أجل إعادة الديمقراطية.
 
وتعمد الناشطون الخروج وسط كتمندو لإشعال فتيل الاحتجاجات على قرار حل البرلمان وإقالة الحكومة واعتقال قادة الأحزاب السياسية وكبت الحريات. وقد قرر العاهل النيبالي حل البرلمان الأسبوع الماضي بزعم أن قادته فشلوا في إجراء الانتخابات وإعادة السلام وسط تصاعد الحرب الأهلية مع المتمردين الماويين الراغبين في الإطاحة بالنظام الملكي منذ عام 1996.
 
وفي تطور آخر هاجم مئات المتمردين الماويين أربعة مراكز للشرطة في دانغادي جنوب غربي النيبال وقتلوا خمسة رجال شرطة على الأقل وأصابوا أربعة آخرين بجروح. وقالت الإذاعة المحلية إن أكثر من 150 سجينا تمكنوا من الفرار من السجن أثناء المواجهات. وأكدت الإذاعة أن الجيش تمكن من استعادة الأمن في المنطقة.
 
الحكومة الجديدة تؤدي اليمين أمام غيانيندرا (رويترز)
حسن النية
وقبل مظاهرة كتمندو وفي بادرة على إبداء حسن النية قرر الملك إطلاق سراح سبعة من القادة السياسيين ضمنهم رئيسا الوزراء السابقان كريشنا براساد بهاتاراي ولوكيندرا بهادور تشاند رئيسي.
 
غير أن رؤساء الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد وهي حزب المؤتمر النيبالي والحزب الشيوعي الماركسي اللينيني المتحد وحزب المؤتمر الديمقراطي النيبالي مازالوا قيد الإقامة الجبرية منذ أكثر من أسبوع.
 
وتقول الأحزاب السياسية النيبالية إن نحو ألف شخص ضمنهم ناشطون وقادة اتحادات طلابية ونقابات ومحامون, اعتقلوا في مختلف أرجاء البلاد. وتشير بيانات وزارة الداخلية إلى أن من بين المعتقلين 43 زعيما سياسيا.
 
وقد غاب الاستقرار السياسي عن النيبال منذ أن قرر الملك الأسبق بيريندرا إنهاء الملكية المطلقة والتحول نحو الملكية الدستورية عام 1990.
 
وغرقت البلاد في لجة أزمة سياسية خانقة عندما قتل الملك بينينرا وثمانية من العائلة الحاكمة على يد ولي العهد المخمور الذي استولى على العرش بعد هذه الحادثة. ثم اعتلى العرش الملك غيناندرا, وهو أخو الملك السابق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة