الوجود الأجنبي في السودان يتهدده الاختطاف   
الاثنين 1430/5/2 هـ - الموافق 27/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:14 (مكة المكرمة)، 14:14 (غرينتش)
 عبد الله آدم خاطر: الظاهرة مزايدات مصاحبة للتوتر بين السودان والمجتمع الدولي
(الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
مع توالي عمليات خطف الأجانب بالسودان, تساءل مراقبون حول كيفية محاربة تلك الظاهرة ومدى تمددها في مجتمع قالوا إن الجريمة غير المنظمة التي ينتهجها كثير من قطاع الطرق وبعض الفئات الخارجة على القانون, تنتشر فيه.
 
كما دفع توالي حالات الاختطاف دوائر سياسية للتنبيه إلى ضرورة معالجة الظاهرة قبل أن تصبح مهددا حقيقيا للوجود الأجنبي، ليس في دارفور أو جنوب كردفان لوحدهما وإنما في كافة أرجاء البلاد.
 
ما تبقى من الأمن
ويرى المهتمون أن توالي الظاهرة -وإن كان محدودا- يمثل برأيهم مدخلا لتخريب ما تبقى من أمن.
 
ويشار في هذا الصدد إلى أن خاطفي الرهينتين الفرنسية والكندية لم يقدما حتى الآن أسبابا مقنعة للإبقاء عليهما تحت الحجز غير المطالبة بإعادة محاكمة مسؤولي منظمة "آرش دوزوي" الفرنسية الذين حاولوا تهريب أكثر من مئة طفل من تشاد يعتقد بأنهم من معسكرات لاجئي دارفور إلى أوروبا.
 
وهنا كانت دعوة الحكومة للتعاون مع كافة الأطراف الدولية لإيجاد حل يوقف تمدد الظاهرة.
 
وقد اعتبر المحلل السياسي عبد الله آدم خاطر الظاهرة مزايدات مصاحبة للتوتر بين السودان والمجتمع الدولي عموما، مشيرا إلى أن تناميها سيزيد من المشكلات السياسية في البلاد.
 
محيي الدين تيتاوي: الظاهرة مجرد إفرازات لمظاهر عدم الاستقرار بدارفور (الجزيرة نت)
معالجة موضوعية

وقال خاطر للجزيرة نت إن اختطاف الأجانب في دارفور يمثل معالجة غير موضوعية لواقع يتطلب "بعدا في النظر والكياسة"، مؤكدا أن ذلك "لا يخرج من سياسة النزاعات المسلحة لبعض الأطراف, وربما تعتقد بعض الجهات أنها يمكن أن تعزز مواقف تفاوضية لا تعني في النهاية الحل نفسه".
 
وربط بين ظاهرة الاختطاف والعلاقات الفرنسية التشادية التي أثرت بشكل أو بآخر في أزمة إقليم دارفور وفي شرقي تشاد. وقال إن السودان بحاجة إلى بصيرة أكبر "لأن هذه الأعمال تؤذي البلاد ولا تؤدي إلى نتيجة إيجابية تقود إلى سلام حقيقي في السودان".
 
أما المحلل والكاتب السياسي محيي الدين تيتاوي فاستبعد انتشار الظاهرة بما يمكن أن يهدد الوجود الأجنبي في البلاد، معتبرا أن ذلك مجرد إفرازات لمظاهر عدم الاستقرار في إقليم دارفور.
 
واعتبر تيتاوي في حديث للجزيرة نت أن الظاهرة تقع في دائرة محدودة يمكن محاصرتها قبل أن تنتشر وتصبح مهددا حقيقيا للوجود الأجنبي أو غيره في البلاد.
 
لكنه اعتبر أن "الاستهتار بالظاهرة يمكن أن يقوي شوكتها ومن ثم يمكن أن تؤدي إلى إفرازات غير إيجابية تتضرر منها البلاد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة