مقتل وجرح العشرات في قصف أميركي على قندهار   
الجمعة 1/9/1422 هـ - الموافق 16/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرات أميركية مقاتلة على ظهر حاملة الطائرات ثيودور روزفيلت
ـــــــــــــــــــــــ
30 ألف من أفراد طالبان يتصدون لتحالف الشمال في قندز وجنرالات في المعارضة يتحدثون عن مفاوضات لاستسلام الحركة
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تعلن تضييق الخناق على القاعدة وطالبان وصحف بريطانية تعلن العثور على مواد سامة لتنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية تتبنى مؤتمرا لإعادة إعمار أفغانستان ومدير وكالة المعونات الأميركية يزور معسكرات أفغانية شمالي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية اليوم أن القصف الأميركي العنيف لقندهار بجنوبي شرقي أفغانستان أوقع 11 قتيلا وأكثر من 25 جريحا في صفوف المدنيين منذ مساء أمس كما أدى إلى تدمير مبنى حكومي ومسجد. في غضون ذلك هدد زعيم محلي بالزحف على قندهار لطرد من سماهم بالأجانب منها وذلك في إشارة إلى الأفغان العرب وعناصر تنظيم القاعدة.

من آثار القصف الأميركي على لمدينة قندهار الليلة الماضية
وقالت الوكالة ومقرها باكستان أن القصف أدى إلى تدمير مبنى لوزارة خارجية طالبان ومسجد في قندهار التي تمثل المركز الديني والسياسي للحركة التي أنسحبت في الأيام الأخيرة من مناطق عديدة في أفغانستان تحت ضغط القصف الجوي الأميركي وهجوم قوات تحالف الشمال.

وذكرت الأنباء أن الملا محمد عمر القائد الأعلى للحركة لا يزال موجودا في قندهار ويشرف على العمليات العسكرية بنفسه.

من جانبه قال إسماعيل خان أحد قادة المعارضة المناوئة لحركة طالبان اليوم إنه مصمم على الزحف نحو قندهار رغم معارضة زعماء البشتون في المنطقة استيلاء قوة خارجية على المدينة. وخان وهو قائد مخضرم للمجاهدين استعاد هذا الأسبوع مدينة هرات معقله القديم والتي تقع على طريق رئيسي يؤدي إلى قندهار.
ويناصب خان حركة طالبان العداء منذ أن طردته من هرات في عام 1995 وسجنته في عام 1997 لكنه فر في العام الماضي. وأعلن خان أنه يعارض وجود أي قوات أجنبية في أفغانستان.

معارك في قندز

مقاتلون تابعون لتحالف الشمال على ظهر دبابة قرب كابل (أرشيف)

في هذه الأثناء أعلن أحد قادة تحالف الشمال الجنرال محمد داود اليوم أن قوات التحالف تجري حاليا مفاوضات عن استسلام عناصر طالبان المتحصنين في مدينة قندز, آخر معقل للحركة في شمالي أفغانستان.
وقال الجنرال داود المكلف العمليات العسكرية في قندز إن "ثمة مفاوضات جارية بشأن استسلام قوات طالبان، والذين يرفضون الاستسلام سيقتلون".

وأضاف الجنرال أن حاكم قندز عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه طلب من قوات التحالف الشمالي أمس إمهاله يومين قبل شن هجومها.
وأوضح الجنرال داود "عند انتهاء هذه المهلة سوف نشن هجومنا، ننوي دخول قندز قبل الشتاء".

وأشار إلى أن حلول شهر رمضان الذي بدأ اليوم الجمعة في أفغانستان لن يحول دون مواصلة المعارك. وأكد الجنرال داود "أن 30 ألف عنصر تقريبا من حركة طالبان, من بينهم عشرة آلاف مقاتل أجنبي من أصل شيشاني وباكستاني وعربي, يسيطرون على جيب محيطه حوالي عشرين كلم حول قندز".

ويدور قتال عنيف بين قوات طالبان وتحالف الشمال في منطقة قندز التي تسيطر عليها الحركة. وتقول الأنباء إن حوالي 20 ألفا من مقاتلي طالبان المسلحين والمدربين جيدا يتمركزون في منطقة قندز ويتصدون لقوات التحالف. كما ذكرت وزارة الدفاع الأميركية أن بعض عناصر تنظيم القاعدة يشاركون في القتال الضاري الدائر حاليا في قندز. وذكرت الأنباء أن الحركة تبدو صامدة في المدينة رغم القصف الجوي الأميركي ومحاولات تحالف الشمال اختراق صفوفها.

وثائق لتنظيم القاعدة

معسكرات تدريب خاصة بتنظيم القاعدة في أفغانستان (أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي تايمز البريطانية اليوم استنادا إلى وثائق قالت إنه تم العثور عليها في مخبأ لطالبان في كابل أن شبكة القاعدة التي يترأسها أسامة بن لادن كانت تعد لصنع سم قاتل.

وأوضحت الصحيفة أنه عثر بين الوثائق التي كانت مبعثرة في أحد منازل حي سراق بانزا على وصفات تركيبية لصنع سم, مضيفة أن طبيبين عربيين كانا يعملان فيه تعرضا للضرب وقتلا مساء الاثنين أثناء محاولتهما الهرب.

وهذا السم مماثل للسم الذي استخدمته الشرطة السرية البلغارية في العام 1978 لاغتيال جورجي ماركوف, المعارض الذي كان في المنفى في لندن. ويصنع السم من مواد بروتينة سامة ويؤدي إلى الموت خلال 3 إلى 14 يوما بعد تناوله.

على الصعيد نفسه قال قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس إنهم يضيقون الخناق على بن لادن وتنظيم القاعدة. وجاءت تصريحات فرانكس عقب الإعلان عن اعتقال ثمانية من قادة القاعدة والذين تأمل الولايات المتحدة في أن يقدموا معلومات عن زعيمهم.

اجتماع لمساعدة أفغانستان
على الصعيد السياسي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم أن اجتماعا للدول والمؤسسات التي يمكن أن تشارك في إعادة إعمار أفغانستان سيعقد الثلاثاء في واشنطن برئاسة الولايات المتحدة واليابان.

جندي أميركي في حراسة مسؤولين أميركيين يزورون مدينة خوجه بهاء الدين شمالي أفغانستان

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن هذا اللقاء سيضم مسؤولين كبارا من دول ومنظمات دولية "قادرة على الاضطلاع بدور حيوي في عملية طويلة الأمد لإعادة إعمار أفغانستان".
وأضاف أن هذا اللقاء الذي سيعقد في وزارة الخارجية الأميركية سيكون "خطوة أولى" لإشراك المجموعة الدولية بكاملها في عملية إعادة الإعمار.
في سياق متصل توجه مدير وكالة المعونة الأميركية أندرو ناتسيوس مع مسؤولين آخرين يوم أمس لشمالي أفغانستان لتفقد أوضاع اللاجئين الأفغان حيث قام بزيارة قصيرة لمخيم يؤوي 80 ألف لاجئ.

وقال ناتسيوس إن وجوده في أفغانستان هو لتقويم الأحوال في المخيمات وتحديد الأولويات من أجل برنامج معونة يتكلف 120 مليون دولار. وأضاف أن وكالة المعونة الأميركية تقدم لمؤسسة خيرية فرنسية 5.5 ملايين دولار لتوفير أغذية وأغطية وملابس للشتاء في منطقة خوجة بهاء الدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة