علوش قتل بنقطة المواجهة بمرج السلطان   
الأحد 17/3/1437 هـ - الموافق 27/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

سامح اليوسف-الجزيرة نت

قال مصدر قيادي في جيش الإسلام رفض الكشف عن اسمه للجزيرة نت، إن زهران علوش قتل بينما كان يتفقد نقاط المواجهة في جبهة مرج السلطان على تخوم الغوطة الشرقية حيث استهدفته طائرة روسية على الأغلب.

وأكد القيادي أن أبا محمود الزيبق نائب قائد الجيش قد أصيب أيضا، كما قتل مرافقان لقائد الجيش، وأشار أيضا إلى أن ملف الاغتيال الذي يتهم به الروس سيسلم لجهات دولية.

ويتألف جيش الإسلام -الذي أسسه علوش- من مجلس قيادة و26 مكتبا إداريا و64 كتيبة، ويتركز انتشاره في غوطة دمشق الشرقية، لكنه لا يقتصر عليها إذ إن له كتائب أخرى في أحياء دمشق.
 
ترأس علوش القيادة الموحدة للغوطة الشرقية التي ضمت معظم الفصائل بالمنطقة، وأعلن عنها في نهاية أغسطس/آب 2014 وسبق ذلك قيادته العسكرية للجبهة الإسلامية التي ضمت سبعا من أقوى الفصائل في سوريا.

زهران علوش خلال إحدى خطبه في أحد اجتماعات التنظيم بالغوطة (ناشطون)

معارك متعددة
قاد علوش بنفسه معارك عدة في الغوطة الشرقية وخارجها مع قوات النظام كان أبرزها معركة ضاحية عدرا ومعركة اللواء 39 التي دخلها جيش الإسلام منفردا، ومعركة الدخانية على تخوم العاصمة دمشق، ومعركة "الله غالب" على المرتفعات المطلة على دمشق وغوطتها، ومعركة "الخضوع لله" التي خاضها الجيش في القلمون.

ومن الغوطة الشرقية، خرج علوش عدة مرات جال فيها الشمال السوري ودول الجوار، والتقى عددا من الشخصيات السياسية والمسؤولين العرب. وكان لجيش الإسلام حضور فاعل بمعظم المؤتمرات السياسة بشأن سوريا وآخرها مؤتمر الرياض الذي نال فيه مقعدا من الهيئة التفاوضية العليا من خلال عضو المكتب السياسي بالتنظيم محمد علوش.

قاد علوش معركتين داخليتين ضمن الغوطة الشرقية في النصف الثاني من عام 2014 استهدفت الأولى تنظيم الدولة الإسلامية، وأطاحت الأخرى بـ"جيش الأمة" الذي اتهمه علوش بالفساد.

وشكل جيش الإسلام ائتلافا من فصائل الغوطة الشرقية الكبرى في أغسطس/آب العام الماضي، وشن هجوما على مقرات وعناصر تنظيم الدولة في مناطق الغوطة المختلفة حيث أنهت الفصائل وجود التنظيم في الغوطة خلال أسبوع وقتلت العشرات منهم.

ويعتبر علوش من أشد خصوم تنظيم الدولة, إذ سارع لمحاربته منذ دخوله سوريا.

وبنهاية عام 2014 عاد جيش الإسلام منفردا للهجوم على مقرات جيش الأمة الذي اتهمه بالفساد الجنائي والأخلاقي واعتقل معظم أفراده في هجوم مباغت، ثم أطلق سراح العشرات منهم في وقت لاحق.

وبعيد ساعات فقط من مقتل علوش، توافق جيش الإسلام على تعين عصام البويضاني (أبو همام) خلفاً له وقائدا عاما للتنظيم، كما أدان عدد من فصائل المعارضة المسلحة عملية الاغتيال، وأدانها أيضا الائتلاف المعارض والمنسق العام لهيئة التفاوض العليا بالمعارضة رياض حجاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة