تحذير أممي من تفاقم الأزمة الطائفية بأفريقيا الوسطى   
الجمعة 1435/7/4 هـ - الموافق 2/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

أكد مدير العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة جون غينغ أمس الخميس أن الأزمة الطائفية التي تشهدها جمهورية أفريقيا الوسطى تفاقمت خلال الأشهر الماضية، بينما قتل صحفي وأصيب آخر الخميس برصاص مجهولين. 

وعزا المسؤول الأممي تفاقم الأزمة إلى ما وصفها بالتصريحات التحريضية التي جعلت المجتمعات المسلمة والمسيحية تصطدم مع بعضها بعضا.

وقال غينغ إنه لاحظ خلال زيارة له في الآونة الأخيرة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى تحولا كبيرا في الرأي العام، من إلقاء اللوم على الجماعات المسلحة في أعمال العنف، إلى تبادل اللوم بين المجتمعات المسلمة والمسيحية. 

ودعا غينغ المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة بإرسال قوات والتبرع بأموال، مشيرا إلى أنه لم تلب سوى 28% من 551 مليون دولار من المبالغ التي تمت المطالبة بها هذا العام.

ونزح أكثر من 600 ألف شخص في الداخل وغادر 330 ألفا البلاد جراء الاضطرابات التي بدأت عندما أطاح تحالف سيليكا -ذو الأغلبية المسلمة- بالرئيس آنذاك فرانسوا بوزيزيه -وهو مسيحي- في مارس/آذار 2013.

ويتعرض المسلمون في أفريقيا الوسطى للقتل والاعتداء من قبل ميلشيا "أنتي بالاكا" المسيحية التي شنت هجمات انتقامية دفعت إلى تدخل دولي أجبر الرئيس ميشال جوتوديا -أول رئيس مسلم لأفريقيا الوسطى- للاستقالة.

ومنذ استقالة جوتوديا في يناير/كانون الثاني الماضي قتلت مليشيات أنتي بالاكا مئات المسلمين في بانغي وخارجها, مما أجبر عشرات الآلاف من الأقلية المسلمة -التي تشكل تقريبا ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 ملايين وفقا لبعض التقديرات- على الفرار إلى دول الجوار.

وفي تطور آخر، قتل صحفي وأصيب آخر برصاص مسلحين مجهولين في بانغي بعد أعمال عنف اندلعت بين مسيحيين ومسلمين في وسط العاصمة. وقال مصدر أمني إن مسلحين اقتحموا منزلي صحفيين وأطلقوا عليهما النار.

ويعتقد أن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الاقتتال الطائفي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة