لافروف: الدرع الصاروخي للتجسس على روسيا   
السبت 11/9/1428 هـ - الموافق 22/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)

سيرغي لافروف: النظام الصاروخي سيطلق سباقا جديدا للتسلح (الفرنسية-أرشيف)

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة بامتلاك أهداف مخفية وراء إقامة نظام الدفاع الصاروخي في أوروبا الشرقية، في حين نظم مئات الشيوعين التشيك مظاهرة احتجاجية ضد مشروع لنشر هذا النظام في أراضيهم.

 

فقد اعتبر لافروف أن الهدف الحقيقي وراء الحماس الأميركي لنصب ما يعرف باسم الدرع الصاروخي في كل من بولندا والتشيك، ليس صد هجمات صاروخية من قبل إيران بل من أجل التجسس على روسيا.

 

وقال لافروف في تصريحات أدلى بها خلال لقاء مع قناة تلفزيونية روسية اليوم الجمعة إن الأميركيين رفضوا اقتراح روسيا باستخدام محطة الرادار في غابالا بأذربيجان بديلا عن الرادار المنوية إقامته في التشيك، لأنهم يعرفون أن الرادار الأذربيجاني لا يكشف الأراضي الروسية من الناحية الغربية إلى مرتفعات الأورال كما سيفعل الرادار التشيكي، بحسب تعبيره.

 

ووجه لافروف في تصريحاته رسالة واضحة تعبر عن الموقف الروسي حيال المشروع الأميركي مشيرا إلى أن لكل "فعل رد فعل مناسبا له وذلك انطلاقا من الواجبات العسكرية التي يفترض على رئيس هيئة الأركان القيام بها من أجل تأمين أقصى رد مناسب على أي تهديد".

 

وشدد على أن المضي قدما في إقامة هذا النظام سيطلق شرارة سباق جديد للتسلح مؤكدا أن موسكو ترى فيه تهديدا ما موجها لأمنها، وأنها "مستعدة للرد عليه".

 

محطة رادارغابالا في أذربيجان
 (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي تصريحات لافروف بعد زيارة قام بها وفد عسكري برئاسة نائب مدير هيئة الدفاع الصاروخي الأميركية البريغادير جنرال باتريك أو ريلي، للرادار السوفياتي في منطقة غابالا بأذربيجان قبل أيام.

 

وقال أوريلي عقب الزيارة إن الرادار قديم ولا يفي بالغرض المطلوب وهو التصدي لهجمات صاروخية إيرانية محتملة على أوروبا الشرقية.

 

وأكد أوريلي أنه حتى في حال الموافقة على استخدام محطة غابالا فإن ذلك لن يغني عن إقامة محطة رادار متطورة في التشيك.

 

مظاهرة تشيكية

في المقابل تجمع أمس الجمعة مئات من أنصار الحزب الشيوعي التشيكي في بلدة ميسوف (غرب التشيك) احتجاجا على مشروع إقامة محطة رادار الدرع الأميركي المضاد للصواريخ في تلك البلدة.

 

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للمشروع في حين أكد زعيم الحزب الشيوعي المعارض فويتيش فيليب في تصريح لمحطة تلفزيونية محلية أن عدد معارضي الرادار أخذ في التزايد.

 

وفي نفس الوقت تظاهر العشرات من مؤيدي المشروع في ميسوف حيث ارتدى بعض المشاركين زي الجيش الأميركي.

 

ويعارض معظم التشيكيين نشر محطة الرادار الأميركية على أراضيهم ويطالبون بإجراء استفتاء شعبي للبت في هذه القضية علما بأن القرار النهائي سيطرح على البرلمان العام المقبل.

 

ويشار إلى أن واشنطن تواصل مفاوضاتها مع كل من جمهورية التشيك لإقامة محطة رادار في أراضيها، وبولندا لإقامة منصة للصواريخ المضادة لهجمات صاروخية -قد تشنها دول تصفها الولايات المتحدة بالمارقة- على أوروبا الشرقية.

 

وكانت براغ ووارسو قد أعلنتا موافقتهما المبدئية على المشروع الأميركي رغم استياء الرأي العام ومعارضة موسكو التي هددت بإعادة توجيه صواريخها. بعيدة المدى صوب أهداف أوروبية في حال إقامة المشروع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة