موجة جديدة من التطبيع مع إسرائيل بالأردن   
الأحد 1434/6/17 هـ - الموافق 28/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:02 (مكة المكرمة)، 18:02 (غرينتش)
التطبيع مع إسرائيل ليس قضية شخصية وإنما قضية رأي عام في الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

كشفت قضية الاتهامات لنائب في البرلمان الأردني بزيارة إسرائيل مؤخرا وحضور احتفالات بذكرى تأسيس الدولة العبرية، عن موجة جديدة من التطبيع غير الرسمي.

ونفى النائب محمد عشا الدوايمة في مؤتمر صحفي عقده الأحد أن يكون التقى بأي إسرائيليين، سواء مسؤولين أو غيرهم، خلال زيارة قام بها الشهر الحالي لفلسطين المحتلة.

وقال العشا إنه سيقاضي وسائل إعلام محلية وكتلة حزب الوسط الإسلامي في البرلمان التي قرر حزبها فصله من عضويتها، بعد أن قال إن النائب أقر أمام مسؤولين في البرلمان بأنه زار إسرائيل.

وأضاف أنه يزور فلسطين المحتلة في الضفة الغربية والـ48 بشكل دوري منذ عشر سنوات، وأن زيارته الأخيرة كانت بهدف مقاضاة إسرائيل على منعها للفلسطينيين من الصلاة في المسجد الأقصى، ولإنشاء مشاريع خيرية من بينها مستشفى في صور باهر، بحسب قوله.

واتهم النائب الأردني أعضاء في كتلة الحزب، لا سيما النائب زكريا الشيخ الذي أشار له بأنه "صاحب قناة محلية"، بالكذب عندما أقسم أمام نواب في البرلمان أن العشا اعترف أمامه بزيارة إسرائيل.

حرق منتجات إسرائيلية وغربية بمهرجان للمقاطعة في عمّان (الجزيرة-أرشيف)

حيتان وديناصورات
واعتبر النائب الأردني أنه يتعرض لـ"هجمة من حيتان وديناصورات"، بعد أن بدأ بإثارة ملفات فساد تتعلق بشركات الفوسفات والكهرباء ومطار الملكة علياء، إضافة لمطالبته بمنح الأردنية المتزوجة من غير أردني حقوقا مدنية، كما قال.

ورد العشا على ما نشره موقع عمون الإخباري المحلي الذي كشف عن زيارة النائب لإسرائيل وحضوره حفلا بذكرى "استقلال إسرائيل" ومصافحته للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.

وأكد الموقع على أنه يملك أدلة على حضور النائب للحفل ولقائه بإسرائيليين، ومن بينها تسجيلات صوتية للنائب نفسه.

وذكرت الصحيفة الإلكترونية أن التسجيلات تثبت أن النائب دخل الحفل الذي أقامه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في منزله يوم الثلاثاء قبل الماضي برفقة صديق له من عرب الـ48.

وأشارت إلى أنها تملك أدلة على دخول النائب إلى فلسطين المحتلة بسيارة تحمل لوحة سعودية.

العلم الإسرائيلي مرفوع في عمّان خلال مؤتمر برلماني دولي عام 2001 (الجزيرة-أرشيف)

تقديم الأدلة
ولفتت الصحيفة الإلكترونية الأردنية إلى أنها ستقدم هذه الأدلة للمحكمة في حال قام النائب برفع قضية ضدها لتطلع الرأي العام على صدق ما نشرته عن لقاءات النائب الأردني بإسرائيليين.

رئيس تحرير موقع عمون وائل الجرايشة قال للجزيرة نت إن الموقع متأكد من المعلومات التي نشرها ويملك أدلة واضحة عليها، معتبرا أن القضية "ليست شخصية وانما تتعلق بقضية رأي عام يرفض التطبيع مع إسرائيل".

وأضاف "بالرغم من العلاقات الرسمية بين الأردن والكيان الصهيوني إلا أنه لا يوجد قضية يجمع الأردنيون على رفضها مثل قضية رفض التطبيع مع إسرائيل، بدليل أن المطبعين يقومون بأفعالها بالخفاء".

الجرايشة اعتبر أن الموقف الرسمي يتماشى مع محاولات التطبيع الشعبية التي أصبحت وتيرتها ترتفع في الآونة الأخيرة من أطراف عدة، ومنها نواب في البرلمان.

ودعت نقابة الصحفيين الأردنيين لمقاطعة النائب العشا وعدم نشر أخباره تطبيقا لقراراتها برفض التطبيع مع إسرائيل.

اتهام النائب بزيارة إسرائيل تزامن مع ما كشفته وسائل إعلام محلية عن قيام شخصيات أردنية بحضور حفل أقامته السفارة الإسرائيلية في عمّان، في ذكرى "استقلال إسرائيل"

استقلال إسرائيل
لكن اتهام النائب بزيارة إسرائيل تزامن مع ما كشفته وسائل إعلام محلية عن قيام شخصيات أردنية بحضور حفل أقامته السفارة الإسرائيلية في عمّان في ذكرى "استقلال إسرائيل".

وسبق هذا الخبر اتهامات لنواب فازوا بالانتخابات البرلمانية الأخيرة بأن لهم علاقات مع الدولة الإسرائيلية.

حيث نشر على موقع تويتر على حساب باسم "عتيد"، والذي اعتاد نشر أخبار خاصة ومهمة عن مسؤولين وسياسيين في الأردن، اتهامات للنائب زكريا الشيخ بأنه كان يملك شركة سياحية تمنح تأشيرات لزيارة القدس المحتلة عبر السفارة الإسرائيلية.

وبرأي بادي الرفايعة الرئيس السابق للجنة مقاومة التطبيع النقابية وعضو مجلس نقابة المهندسين الأردنيين، فإن محاولات العدو الصهيوني "لم تتوقف لاستقطاب أشخاص وسياسيين لمستنقع التطبيع مع العدو الصهيوني".

وذهب للقول إنه أصبح هناك "مطبعين في البرلمان الأردني من خلال نواب معروفين بعلاقاتهم بالعدو".

القضاء الأردني
غير أن الرفايعة كشف عن أن القضاء الأردني لا يعتبر القضايا المرفوعة من قبل مطبعين ضد وسائل إعلان نشرت أخبارهم "ذما وقدحا".

لكنه أشار إلى أن الشارع الأردني أثبت محاربته لكل المطبعين ورفضه لكافة محاولات الاختراق الصهيوني للأردن بعد 19 سنة من المعاهدة بين الحكومة الأردنية و"العدو الصهيوني".

وكان نشطاء في مجال مقاومة التطبيع قد حذروا السبت من قيام مركز أردني بعقد ورشات عمل تحت عناوين بيئية، تمهد لسيطرة إسرائيلية على شواطئ دول عربية في شمال أفريقيا.

ويتزامن هذا كله مع حملات تقودها جهات مقاومة للتطبيع ضد استمرار تبادل المنتجات الزراعية بين الأردن وإسرائيل، وآخرها حملة نظمتها جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية تحت عنوان "استح"، قامت بزيارات لأسواق الخضار المركزية لتوعية التجار بمخاطر استمرار التبادل الزراعي والتجاري بين عمّان وتل أبيب وانعكاساته على التجارة بين الأردن ودول عربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة