انتهاء لقاء دحلان وموفاز بالقدس دون تحقيق تقدم   
الخميس 1424/6/3 هـ - الموافق 31/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية أثناء تدريبات عسكرية في مخيم البريج برفح (الفرنسية)

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الوزير الفلسطيني المكلف شؤون
الأمن محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز لم يتمكنا من الاتفاق مساء أمس على مسألة نقل الإشراف على اثنتين من مدن الضفة الغربية.

وأضافت الإذاعة أن اللقاء الذي استمر أكثر من أربع ساعات في منطقة القدس لم يسفر عن اتفاق على هذا الملف. ولم تقدم مزيدا من التفاصيل.

محمد دحلان
وقد طلب دحلان انسحابا إسرائيليا من رام الله مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية, ومن قلقيلية أو من نابلس في شمال الضفة الغربية, كما قال مسؤول في مكتبه قبل اللقاء. وطالب أيضا بأن تفرج إسرائيل عن أكبر عدد ممكن من المعتقلين السياسيين الفلسطينيين.

وقد أعلن مسؤول إسرائيلي يوم الأحد الإفراج هذا الأسبوع عن 540 معتقلا فلسطينيا من أصل أكثر من ستة آلاف معتقل في سجونها.

وكان مسؤولون إسرائيليون استبعدوا قبل لقاء موفاز ودحلان انسحابا من رام الله في هذه المرحلة وتحدثوا عن نقل الإشراف على مدينتي قلقيلية وأريحا.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن السلطة الفلسطينية تطالب بانسحابات حقيقية من مدينة رام الله بداية ومن ثم نابلس أو قلقيلية التي تتعرض لعمليات اقتحام وعمليات عسكرية إسرائيلية بشكل متواصل.

استياء فلسطيني

جندي إسرائيلي يراقب فلسطينيين أثناء إزالة نقطة تفتيش بالضفة الغربية (الفرنسية)

ويأتي الاجتماع الأمني وسط استياء فلسطيني بسبب تصريحات رئيس الوزراء أرييل شارون في واشنطن بشأن الاستمرار في بناء الجدار الأمني. وبهذا الشأن قال دحلان إن إسرائيل لا تفكر بشكل جدي في تنفيذ خارطة الطريق, معتبرا أن "جدار الفصل العنصري" يعزز الكراهية.

وأضاف أنه إذا أرادت إسرائيل أن تقيم الجدار "فليبنوه على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 على الرغم من عدم موافقتنا من حيث المبدأ على ذلك أيضا".

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في طولكرم بأن الأحياء الغربية والشمالية للمدينة تتعرض لقصف بالأسلحة والرشاشات الثقيلة والمتوسطة. وأضاف أن قوات الاحتلال المتمركزة بغربي المدينة أطلقت نيران أسلحتها باتجاه المدينة وتسببت في أضرار لواجهات العديد من المنازل.

اعتصام فلسطيني
من جهة أخرى اعتصم مئات الفلسطينين أمس في مدينة دير البلح جنوب قطاع غزة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.

واحتشد أكثر من خمسمائة شخص بينهم أهالي معتقلين وعشرات الأطفال من ابنائهم أمام ساحة بلدية المدينة وهم يحملون صورا لعدد من المعتقلين ويرددون هتافات "تندد بمواصلة اعتقال آلاف الفلسطينيين" وأن "لا سلام دون الإفراج عن الأسرى".

ورفع المعتصمون لافتات كتب على بعضها "لا للممارسات اللاإنسانية الإسرائيلية وسوء الأوضاع التي يتعرض لها الأسرى والمعتقلون في سجون الاحتلال" و"أطلقوا سراح أسرانا".

فلسطينيات يرفعن صور أقاربهن المعتقلين في سجون الاحتلال (الفرنسية)

وقال أحد المتحدثين في الاعتصام إنه "يناشد الأمم المتحدة واللجنة الرباعية ومنظمات حقوق الإنسان الدولية بالضغط على حكومة إسرائيل للإفراج عن كل الأسرى لأن إطلاق سراحهم يمثل مفتاح السلام في المنطقة".

وفي مدينة غزة واصل عشرات الفلسطينيين اعتصامهم في خيمة الاعتصام المفتوح المقامة منذ أسبوع أمام مقر المجلس التشريعي بالمدينة تضامنا مع المعتقلين.

وفي بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية حذر وزير شؤون الأسرى هشام عبد الرازق من "حالة الغليان التي تسود السجون الإسرائيلية جراء استمرار سلطات الاحتلال بممارسة إجراءاتها التعسفية بحق المعتقلين الفلسطينيين" مشيرا إلى أن "ذلك من شأنه إشعال ثورة داخلها".

وأضاف أنه لا يوجد أي مبرر أخلاقي أو قانوني لاستمرار اعتقال 360 طفلا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية وخاصة أن ما تمارسه إسرائيل مخالف لكل الأعراف والمواثيق والاتفاقات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة