بلجيكا تؤكد تنفيذ الأخوين البكراوي تفجيري بروكسل   
الأربعاء 1437/6/15 هـ - الموافق 23/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)

كشفت السلطات البلجيكية الأربعاء هوية منفذي هجمات بروكسل، وهما خالد وإبراهيم البكراوي، وقالت إنهما كانا على علاقة بالمشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بينما تلاحق مهاجما ثالثا.

وأكد المدعي الاتحادي البلجيكي الأربعاء أن الأخوين إبراهيم وخالد البكراوي نفذا تفجيرين "انتحاريين" في مطار ومحطة مترو في بروكسل الثلاثاء.

وقال المدعي فريدريك فان ليو في مؤتمر صحفي إن خالد البكراوي فجر نفسه في إحدى عربات مترو بروكسل في محطة مالبيك، وإنه لم يتم بعد تحديد هوية شخصين آخرين رصدتهما كاميرات
المراقبة مع إبراهيم.

وأكد المدعي العام أن إبراهيم البكراوي رمى جهاز حاسوب عليه "وصيته" في سلة للمهملات في شارع حي شاربيك، حيث قامت الشرطة بعدة عمليات تفتيش الثلاثاء، وكتب في الوصية أنه "لم يعد يعلم ماذا يفعل لأنه مطلوب في كل مكان".

صورة نشرتها السلطات البلجيكية للمشتبه بتنفيذهم هجمات بروكسل (الأوروبية)

سوابق إجرامية
وقال لوف إن الأخوين البكراوي كانا معروفين لدى الشرطة، ولديهما سوابق إجرامية لكنها غير مرتبطة بالإرهاب.

ووفقا للوف، فقد عثرت الشرطة في حي شاربيك على "15 كيلوغراما من المتفجرات و150 ليترا من الأسيتون و30 ليترا من ماء الأوكسجين، وصواعق وحقيبة مليئة بالمسامير، بالإضافة إلى مواد مستخدمة لتصنيع عبوات ناسفة".

وقال المدعي العام البلجيكي إن قوات الأمن ما زالت تلاحق المشتبه فيه الثالث في تفجير المطار نجم العشراوي، رافضا الإفصاح عن معلومات إضافية ربما تؤثر على سير التحقيقات، ونفى بذلك معلومات سابقة عن إلقاء القبض عليه.

من جهتها قالت صحيفة "آخر ساعة" البلجيكية إن خالد البكراوي حوكم غيابيا عام 2011 بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة سرقة سيارات، كما حكم على إبراهيم عام 2010 غيابيا لمدة تسع سنوات بتهمة إطلاق النار على الشرطة خلال عملية سطو فاشلة.

كما أشارت الصحيفة إلى أن المغربي المولد نجم العشراوي يشتبه في كونه صانع القنابل التي استخدمت في هجمات باريس، وقد تم العثور على آثار حمضه النووي على المتفجرات التي استخدمت في قنبلة وبندقية خلال هجمات باريس، بما في ذلك على موقع في مسرح باتاكلان.

كما تم العثور على آثار له أيضا في مخبأ بالريف البلجيكي استخدم قبيل الهجمات باريس، وكذلك في مشغل لصنع قنابل في حي سكاربيك من بروكسل.

وذكرت تقارير أيضا أن العشراوي غادر إلى سوريا في سبتمبر/أيلول 2013، حيث قاتل في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وعرف باسم "أبو إدريس"، قبل أن يعود إلى أوروبا. 

من جهته قال الادعاء البلجيكي إنه عُثِر على الحمض النووي لنجم العشراوي في منازل استخدمها مهاجمو باريس العام الماضي، وإنه سافر إلى المجر في سبتمبر/أيلول الماضي مع صلاح عبد السلام المشتبه فيه الرئيسي في هجمات باريس.

 بلجيكيون يوقدون الشموع في إحدى ساحات بروكسل تكريما لضحايا التفجيرات (الأوروبية)
تأهب وطوارئ
في غضون ذلك، تواصل السلطات فرض حالة الطوارئ القصوى في البلاد، بينما تعود الحياة الطبيعية تدريجيا في بروكسل بعد الهجمات التي استهدفتها الثلاثاء، وسط انتشار أمني مكثف ولا سيما قرب المباني والأماكن الرئيسية.

واتخذت السلطات البلجيكية تدابير أمنية مشددة في عموم البلاد، حيث ألغت جميع الفعاليات والأنشطة الاجتماعية، وأغلقت المدارس والمراكز التجارية ودور السينما والمسارح.

ووقف البلجيكيون الأربعاء دقيقة صمت تكريما لضحايا هجمات بروكسل التي خلفت 34 قتيلا على الأقل و250 جريحا، وفق ما أعلنته السلطات المحلية.

وشارك في تجمع آخر أمام مقر الاتحاد الأوروبي ملك بلجيكا فيليب والملكة ماتيلد، وكذلك رئيس الوزراء شارل ميشال ونظيره الفرنسي مانويل فالس، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وكان المركز الوطني للأزمات -التابع لوزارة الداخلية- قد حذر المواطنين من مغادرة منازلهم أو أماكن عملهم، وطلب منهم الاتصال عبر الإنترنت إذا واجهوا مشكلة في خطوط الهواتف المحمولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة