السلطة الفلسطينية تطالب واشنطن بإطلاق سراح أبو العباس   
الأربعاء 14/2/1424 هـ - الموافق 16/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبو العباس
طالب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الولايات المتحدة بإطلاق سراح أبو العباس مؤكدا أنها تعلم تماما أنه لا حق لها في اعتقاله.

وأضاف عريقات في تصريحات له أنه حسب الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي المؤقت الموقع في 28 سبتمبر/ أيلول 1995 فإنه لا يجوز اعتقال أو محاكمة أي من أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية على أي عمل قام به قبل 13 سبتمبر/ أيلول 1993 تاريخ توقيع اتفاق أوسلو للسلام.

وذكر عريقات "لقد وقع عن الجانب الأميركي الرئيس السابق بيل كلينتون ووزير خارجيته وارن كريستوفر وعن الجانب الإسرائيلي (رئيس الوزراء آنذاك) إسحق رابين ووزير الخارجية شمعون بيريز وعن منظمة التحرير الرئيس ياسر عرفات ومحمود عباس (أبو مازن)".

وأوضح الوزير الفلسطيني قائلا "وبالتالي فقد حضر أبو العباس إلى غزة وحضر اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني عام 1996 وقد دخل غزة بتنسيق مع إسرائيل".

في غضون ذلك قال وزير العدل الإيطالي روبرتو كاستيلي إن بلاده ستسعى لتسلم أبو العباس. وقد حكم عليه غيابيا في إيطاليا بالسجن مدى الحياة.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان مسؤول أميركي أن القوات الأميركية اعتقلت أبو العباس جنوبي العاصمة العراقية بغداد. وتتهم الولايات المتحدة أبو العباس بأنه كان العقل المدبر لعملية اختطاف السفينة الإيطالية "أكيلي لاورو" عام 1985 التي لقي خلالها سائح أميركي مصرعه.

ومن جهته استنكر بسام درويش العضو القيادي بجبهة التحرير الفلسطينية والناطق الإعلامي في غزة اعتقال أبو العباس واصفا ذلك بأنه "محاولة أميركية لاستهداف القيادة الفلسطينية وقيادات منظمة التحرير الفلسطينية". وأعرب درويش عن تخوفه من أن يفتح اعتقال أبو العباس الباب لاعتقالات أخرى قد تطال مسؤولين وأمناء عامين لفصائل سياسية فلسطينية مختلفة خارج الأراضي الفلسطينية.

صورة أرشيفية للسفينة الإيطالية أكيلي لاورو (أ ف ب)
وقال العضو القيادي بجبهة التحرير الفلسطينية "يبدو أن الولايات المتحدة سارعت كالعادة بالاستجابة للمطالب الإسرائيلية بملاحقة قادة النضال الفلسطيني". وأوضح درويش "أن المساهمة الوحيدة لأبو العباس في قضية أكيلي لاورو هي تدخله لإيجاد حل سلمي لها".

وأشار إلى أن أبو العباس كان ينوي حينذاك معاقبة المسؤولين عن العملية والتحقيق في ملابساتها إلا أن الإجراءات الأميركية التي اتخذت وقتها عرقلت هذه الجهود. وذكر "أن الاعتقال هو عمل مستغرب علما بأن القضاء الأميركي قد قام بإغلاق ملف القضية عام 1996 بقرار من وزير العدل الأميركي آنذاك".

وأبو العباس المعروف أيضا بمحمد عباس هو زعيم جبهة التحرير الفلسطينية وقد ترددت أنباء في يناير/ كانون الثاني الماضي بأن أبو العباس في مصر للمشاركة في محادثات لإنهاء هجمات الفلسطينيين على المدنيين في إسرائيل، لكن السلطات المصرية نفت أنه في البلاد.

وقضى أبو العباس معظم السنوات السبع عشرة الماضية في العراق حيث لا تستطيع السلطات الأميركية والإيطالية الوصول إليه، وكان يتردد على الضفة الغربية وقطاع غزة في السنوات الأخيرة ويسافر إلى هناك علنا وبعلم السلطات الإسرائيلية.

يشار إلى أن جبهة التحرير الفلسطينية أسست عام 1976 وهي فصيل من فصائل منظمة التحرير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة