تصريحات سترو حول النقاب مثيرة للسخرية وخطيرة   
الاثنين 16/9/1427 هـ - الموافق 9/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:08 (مكة المكرمة)، 9:08 (غرينتش)

حظي الجدل حول النقاب في بريطانيا وما أشعله سترو من توتر باهتمام الصحف البريطانية اليوم الاثنين، فتناولت مقالا يعتبر تصريحاته خطيرة ومثيرة للسخرية، وتحدثت عن هجوم أطلقه أيضا كاتب شهير ضد المسلمين في بريطانيا، ولم تغفل الشأنين العراقي والأفغاني.

"
اعتبار النساء اللاتي يرتدين النقب عائقا لاندماج المسلمين الاجتماعي، مثير للسخرية وخطير في نفس الوقت
"
بانتنغ/ذي غارديان
النقاب
وفي إطار التعليق على الحملة التي أطلقها وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو على النقاب، كتبت مادلين بانتنغ وهي إحدى المنتميات لمراكز التفكير، مقالا في صحيفة ذي غارديان تقول فيه إن اعتبار النساء اللاتي يرتدين النقب عائقا لاندماج المسلمين الاجتماعي، مثير للسخرية وخطير في نفس الوقت.

وقالت إن عمل القائد السياسي في هذه المرحلة التاريخية على توجيه الجمهور كي يفتح عينه ليدرك كم من العوامل المشتركة "بيننا كغير مسلمين وبينهم، وكم هناك ما نعجب به في الإسلام ونقدره، وكم يسهم الإسلام في حل المشاكل التي نواجهها جميعنا".

من جانبها حاولت صحيفة تايمز أن تتناول هذا الموضوع من زاوية أخرى لتأكيد وجهة نظر سترو، فكشفت أن متهما بضلوعه في الإرهاب تمكن التملص من الشرطة عبر تنكره في زي النساء المسلمات "البرقع".

وقالت الصحيفة إن هذا الرجل المطلوب في عدة حوادث خطيرة تمكن من الإفلات لعدة أيام عندما كانت تبحث عنه الشرطة في جميع أرجاء البلاد.

وعلقت الصحيفة على هذه الواقعة بالقول إن تمكن طريد من البقاء طليقا بعد تنكره بزي إسلامي يغطي وجهه، سيعزز الجدل الذي أشعله زعيم مجلس العموم جاك سترو حول ارتداء النقاب.

ولم تعلن الصحيفة عن بيانات المشتبه به الذي اعتقل الآن وبات واحدا من ضمن 90 مشتبها به في السجون البريطانية ينتظرون مثولهم أمام المحاكم، لما قد يؤثر في سير المحاكمة.

وأشارت تايمز إلى أن وكالات مكافحة الإرهاب في بريطانيا وأوروبا أعربت عن قلقها من استعداد الذكور من "الإرهابيين" الإسلاميين، لارتداء الزي النسائي لتنفيذ عملياتهم.

ونقلت الصحيفة عن النائب شهيد مالك قلقه من أن تخلق هذه القضية توترا غير ضروري، وقال "إذا كان ذلك صحيحا فستكون الحالة الأولى من نوعها في بريطانيا، وهي حالة منعزلة، ويجب عدم القلق كثيرا بشأنها".

وأضاف شهيد أن ثمة المئات من الحالات التي تم فيها عمليات سرقة وكان مرتكبوها يرتدون جوارب نسائية على رؤوسهم ولم يتحدث أحد عن حظر مثل تلك الجوارب.

الإسلام عنصر شاذ
وأبرزت صحيفة ذي إندبندنت الهجوم الذي أطلقه الكاتب الشهير مارتن أميس على من أسماهم "أبناء الزنا التعساء" في المجتمع المسلم ببريطانيا، واتهمهم بمحاولة تدمير مجتمعا متعدد الثقافات وذلك بإخفاقهم في التأقلم مع الأديان الأخرى.

وقال إن المتطرفين يستهدفون الشباب في الفترة المتأخرة للمراهقة ويغسلون أدمغتهم لضمهم إلى عبدة الموت.

ولدى سؤاله كي يصف عودته إلى لندن بعد عامين ونصف من أقامته في الأوروغواي مع عائلته، قال "عندما عدت إلى بريطانيا وجدت مجتمعا يتسم بتعدد الثقافات، ولكن العنصر الوحيد الشاذ هو الإسلام".

مجلس قبلي لإحباط طالبان
في مقابلة خاصة مع صحيفة ديلي تلغراف أعرب الرئيس الأفغاني عن عزمه القيام بجولة إلى المناطق البشتونية القبلية على طول الحدود مع باكستان للقاء بقادة القبائل بهدف تأمين دعمهم لخطته الأخيرة التي ترمي إلى القضاء على "تمرد" طالبان.

وقالت الصحيفة إن كرزاي يسعى لإنشاء مجلس لتلك القبائل التي تقطن على طرفي الحدود الباكستانية والأفغانية، قبل حلول ديسمبر/كانون الأول، ويهدف كرزاي إلى إنهاء "عنف" طالبان وانتشار التطرف وإقناع النظام العسكري الباكستاني بوقف الدعم الذي يقدم لطالبان.

وقال كرزاي "يجب أن يكون مجلسا يضم جميع القبائل التي تقطن الحدود من أولها إلى آخرها".

مهمات سرية في قلب "التمرد"
"
القوات الجوية البريطانية تقوم بمهمات سرية في قلب مناطق "التمرد" بالعراق لإعادة تموين الدوريات الصحراوية
"
ديلي تلغراف
وفي الشأن العراقي ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن القوات الجوية البريطانية تقوم بمهمات سرية في قلب مناطق "التمرد" بالعراق لإعادة تموين الدوريات الصحراوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثلاث رحلات أسبوعية تنفذها القوات الجوية في إقليم ميسان حيث تقوم بتزويد الجنود الذين يعملون بعيدا عن القواعد الصديقة بالطعام والوقود والسلاح.

ومضت تقول إن تلك المهمات مكنت عناصر الجنود من فرقة هوسار الملكية من البقاء في أماكنهم لفترات أكثر مما كان مقرر لها، لمراقبة الحدود مع إيران منعا لعمليات التسلل أو تهريب الأسلحة والأموال وبالتالي إطالة أمد "التمرد" في العراق.

وقالت إن معظم تلك المهمات تنطلق من القاعدة في قطر وتهبط على طرق سريعة أنشاها فريق الهندسة العسكري فوق مناطق البحيرات الجافة، أو على الطرق والمطارات المهجورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة