المعارضة الكويتية تتمسك بالاستجواب والحكومة تبدي ليونة   
الخميس 1427/4/19 هـ - الموافق 18/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

النائبان فيصل المسلم (يسار) وأحمد سعدون يحملان طلب الاستجواب (رويترز) 


تمسكت المعارضة في مجلس الأمة الكويتي بطلب استجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر بن محمد الصباح، على خلفية قانون تعديل الدوائر الانتخابية. فيما أبدت الحكومة استعدادها للتراجع عن موقفها بشأن القانون المثير للجدل، وطلبت عقد جلسة خاصة للبرلمان لمناقشة الموضوع الاثنين المقبل.
 
ويعطي إجراء نواب المعارضة الشيخ ناصر الصباح مهلة أسبوعين قبل مواجهة الاستجواب، ما لم يطلب تأجيله أسبوعين آخرين. فيما يتوقع أن تعمق هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ الحياة السياسية الكويتية الأزمة السياسية في الإمارة  قبل الانتخابات العامة المقررة عام 2007.
 
كما يثير الخلاف بشأن تعديل قانون الدوائر الانتخابية احتمالات إعلان المعارضة عدم التعاون مع رئيس الوزراء، وهو ما قد يؤدي إلى استقالة الحكومة أو حل البرلمان.
 
وقال النائب ناصر الصانع للجزيرة إن المعارضة المتمثلة بـ29 نائبا في البرلمان قررت المضي قدما بالاستجواب. ووصف الحكومة بأنها فقدت ثقة الشعب، مؤكدا عدم تراجع المعارضة عن خطوتها إلا إذا وجدت بديلا عمليا يتمثل بالموافقة على مطالبهم بخفض عدد الدوائر الانتخابية إلى خمس.
 
وقدم نواب المعارضة اليوم طلبا باستجواب رئيس الحكومة، حيث سلم ثلاثة من النواب الطلب إلى الأمين العام للبرلمان محمد المعوشرجي.
 
مساع حكومية
المعارضة تصر على استجواب ناصر الصباح (وسط) (الفرنسية)
وجاء تقديم طلب الاستجواب بعد نصف ساعة من تقديم الحكومة طلبا لعقد جلسة خاصة  للبرلمان الاثنين لإعادة مناقشة مشروع قانون تعديل الدوائر الانتخابية المثير للجدل، وسحب إحالته للمحكمة الدستورية وذلك في محاولة لتهدئة الأزمة.
 
وأوضح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ضيف الله شرار عقب لقائه رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، أن البرلمان الذي أقر تحويل مشروع القانون إلى المحكمة الدستورية يستطيع سحب هذا التحويل وإعادته للبرلمان.
 
ولم يبد نواب في الكتلة المعارضة حماسا للمقترح الحكومي الجديد، وقال مراسل الجزيرة في الكويت إن نواب المعارضة مصرون على موقفهم.
 
وقال النائب محمد البصيري "نحن ملتزمون بالخمس دوائر وإذا جاءت الحكومة بالخمس نوافق". وأشار النائب عادل الصرعاوي إلى أن كتلة المعارضة تبحث عدم حضور الجلسة المقترحة، مؤكدا أن مقترح خفض الدوائر إلى العشر سقط.
 
موقف نواب المعارضة لاقى صدى في الشارع الكويتي (الفرنسية)
تصاعد الأزمة

وتصاعدت الأزمة السياسية في أعقاب قرار البرلمان أمس بأغلبية  33 نائبا بينهم 16 وزيرا إحالة مشروع المقترح الحكومي بتعديل الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية، ومقاطعة 29 نائبا للمعارضة.
 
ويستند طلب الإحالة إلى أن مشروع القانون يخالف الدستور إذ أنه لا يوزع الثقل الانتخابي على نحو متساو وعادل بين الدوائر، ويتضمن تقليص عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى عشر دوائر.
 
وترى المعارضة أن إحالة ذلك المشروع إلى المحكمة الدستورية يمثل تأجيلا، إن لم يكن إلغاء للإصلاحات الانتخابية المنشودة لأن إجراءات المحكمة يمكن أن تستغرق شهورا أو سنوات.
 
كما أنها تريد تقليص الدوائر إلى خمس بهدف الحيلولة دون شراء الأصوات، وتجاوزات أخرى تقول إنها طالت الانتخابات التشريعية الماضية عام 2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة