ثلاثة قتلى في بشكيك وزعيم المعارضة رئيسا مؤقتا   
الجمعة 1426/2/15 هـ - الموافق 25/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
أنصار المعارضة التقطوا الصورة التذكارية داخل القصر الجمهوري (الفرنسية)
 
قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح أكثر من 300 خلال الاضطرابات التي وقعت في بشكيك خلال ساعات الليل عقب سقوط الحكومة في قرغيزستان وفق بيانات لوزارتي الداخلية والصحة.
 
وتشير أنباء إلى حدوث عمليات نهب في شوارع العاصمة. حيث أغار اللصوص وأغلبهم من الشباب على متاجر التجزئة والنوادي الليلية ونهبوا المجوهرات وسرقوا السيارات ولم يكن هناك وجود للشرطة في أي مكان.
 
في هذه الأثناء قالت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إن الرئيس عسكر أكاييف لجأ إلى كزاخستان عقب مغادرته البلاد أمس. وأشارت الوكالة إلى أن أكاييف موجود الآن في منتجع بإقليم أكمولنسكي شمالي كزاخستان مع أفراد عائلته.
 
ونقلت الوكالة عن الزعيم المعارض فيليكس كولوف – أحد قادة المعارضة حرره المتظاهرون من السجن- قوله إن أكاييف كان يريد اللجوء إلى روسيا لكن طلبه رفض، مشيرا إلى أنه كانت لديه الفرصة للاستقالة لكنه فضل الفرار.
 
وقد نفى سفير قرغيزستان في واشنطن أن يكون الرئيس عسكر أكاييف قدم استقالته، مشيرا إلى أنه موجود حاليا في مكان آمن. ووصف السفير باقتيبك إدريساييف ما حدث في البلاد بأنه انقلاب ضد الدستور.
   
تنصيب رئيس مؤقت
أعمال عنف ونهب رافقت سقوط حكومة أكاييف (الفرنسية)
في غضون ذلك عين البرلمان زعيم المعارضة كرمان بك باكييف (55 عاما) رئيسا للبلاد بالوكالة إضافة إلى رئاسة الحكومة. وقال باكييف أمام حشد من أنصاره في بشكيك اليوم إنه الآن يمارس مهمات الرئيس ورئيس الوزراء.
 
وكان البرلمان عين أمس رئيسه أتشنغباي قديربيكوف رئيسا مؤقتا للدولة بعد الإطاحة بأكاييف، إثر اقتحام المتظاهرين لمقرات الحكومة والقصر الرئاسي المعروف باسم البيت الأبيض في العاصمة.
 
وقرر النواب في جلسة طارئة أمس إسناد المناصب الحكومية إلى مجلس تنسيق الوحدة الوطنية الذي شكلته المعارضة. في حين أعلنت المحكمة العليا بطلان نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي كانت السبب وراء تفجر الاضطرابات.
 
وقد تعهدت المعارضة بإجراء انتخابات جديدة في قرغيزستان، ودعت رجال الشرطة والجيش إلى الانضمام إلى صفوف المعارضة والتوصل إلى حل سلمي للأزمة الحالية.
 
وبالإطاحة بأكاييف تصبح قرغيزستان ثالث جمهورية سوفياتية سابقا تشهد سقوط الحكومة، نتيجة احتجاجات شعبية عقب انتخابات موضع نزاع بعد أوكرانيا وجورجيا.
 
ردود فعل دولية
قوات الأمن اختفت من الشوارع التي سيطر عليها أنصار المعارضة (الفرنسية)
وفي أول رد فعل أميركي على ما حدث اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن حركة الاحتجاج التي تشهدها قرغيزستان قد تؤدي إلى ديمقراطية ناجحة إن لم ترافق هذه التغييرات السياسية أعمال عنف.
 
وقالت عقب لقائها سفير قرغيزستان في واشنطن إن بلادها تراقب ما يجري هناك ولكن من دون أن تكون لديها أي نية للتدخل الآن.
 
من جانبها أعربت الخارجية الروسية عن قلقها من المنحى الذي اتخذته الأزمة في قرغيزستان. ودعا المتحدث باسمها ألكسندر ياكوفينكو إلى ضرورة "إعادة الشرعية" لذلك البلد وتطبيق الدستور.
 
ولكن روسيا رفعت درجة التأهب الأمني في قاعدتها العسكرية بالقرب من العاصمة حيث يتمركز 500 جندي روسي. واتهمت موسكو جهات خارجية بالتورط في التحريض على تصعيد الأزمة.
 
يذكر أن قرغيزستان تقطنها أغلبية مسلمة ويبلغ تعداد سكانها خمسة ملايين نسمة، وهي تقع في منطقة غنية بموارد الطاقة، وتتنافس واشنطن وموسكو على بسط نفوذهما عليها. وتوجد قواعد عسكرية أميركية وروسية خارج بشكيك.
 
واستبعد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في تصريح أدلى به في غواتيمالا أن تتأثر القوات الأميركية بالاضطرابات التي اجتاحت البلاد. وتحتفظ الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون بمئات من الجنود في القاعدة العسكرية الأميركية بقرغيزستان التي تقدم المساندة لعملياتها العسكرية في أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة