بايدن يدعو الصين لتعاون حقوقي ووقف القرصنة   
الخميس 4/9/1434 هـ - الموافق 11/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)
بايدن يستبعد وجود حرب باردة بين الولايات المتحدة والصين (رويترز-أرشيف)

دعا جو بايدن نائب الرئيس الأميركي الصين إلى التعاون من أجل إنهاء "السرقة المباشرة" عبر القرصنة الإلكترونية، وتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وذلك في لقائه أمس الأربعاء بمسؤولين صينيين أثناء مباحثات إستراتيجية ثنائية تتواصل حتى اليوم في واشنطن.

وقال بايدن إن البلدين سيستفيدان من انفتاح شبكة الإنترنت ومن كونها آمنة وموثوقا بها، مضيفا "أما السرقة المباشرة التي نشهدها فيجب أن تعتبر غير مقبولة ويجب أن تتوقف".

وحذر من أن بعض الأصوات على جانبي المحيط الأطلسي تنظر إلى العلاقات بين الولايات المتحدة والصين "بعين من الشك وانعدام الثقة"، مضيفا أن هناك من يصف تلك العلاقات بأنها "حرب باردة جديدة، ومجموعة 2 الجديدة"، وعلق على ذلك بالقول "لا يوجد من بين هذه الصفات وصف دقيق".

وأعرب نائب الرئيس الأميركي عن اعتقاده بأن العلاقات بين البلدين هي خليط من التنافس والتعاون وأنها ستظل كذلك، مشيرا إلى أن "التنافس جيد لكلينا، والتعاون ضروري".

وتأتي هذه التصريحات في ظل اتهامات توجهها الولايات المتحدة للصين بشن حملة قرصنة واسعة على حكومتها وشركاتها، حيث أظهرت دراسة أجريت مؤخرا أن سرقة الأسرار التجارية تكلف الشركات الأميركية مئات مليارات الدولارات سنويا.

لكن الصين ترد بالقول إنها تتعرض لقرصنة أميركية مماثلة، وخاصة بعد نشر تسريبات المتعاقد السابق لدى وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن والتي كشفت عن اختراق أميركي لمواقع الإنترنت وشبكات الاتصال الصينية.

نائب رئيس الحكومة الصيني (يسار) ووزير الخزانة الأميركي في مباحثات أمس (الفرنسية)

ملفات
وفي سياق آخر، تحدث بايدن عن خلافات الصين مع جارتها اليابان حول ملكية بعض الجزر، وقال إن القوتين الآسيويتين "ستستفيدان من حرية الملاحة والتجارة القانونية بدون معوقات".

كما أثار مخاوف بشأن ملف حقوق الإنسان في الصين بقوله إن احترام البلد لشعبه "يوفر مصدرا للاستقرار الوطني والدولي"، مضيفا أن الصين ستكون أقوى وأكثر استقرارا وقدرة على الإبداع "إذا احترمت حقوق الإنسان الدولية".

وفي المقابل، قال مستشار الدولة الصيني يانغ جيشي خلال اللقاء إن بكين مستعدة لمناقشة حقوق الإنسان، ولكن "على أساس المساواة والاحترام المتبادل".

ووصف يانغ بلاده بأنها "مسؤولة"، مضيفا أنها تعاونت مع الولايات المتحدة لمواجهة الأزمة المالية، وكذلك في مجال "مكافحة الإرهاب".

وفي اتصال مع قناة الجزيرة، قال الباحث في المعهد الصيني للدراسات الدولية جيا شيو دونغ من بكين إن هناك تفاؤلا ببدء مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن هناك قيادة جديدة في الصين وولاية ثانية للرئيس الأميركي باراك أوباما، وأن رئيسي البلدين التقيا قبل شهر في واشنطن وقررا البدء ببناء نوع جديد من العلاقة بين القوى العظمى.

وتحدث الباحث الصيني عن ترحيب بلاده بأي دور إيجابي للولايات المتحدة في المنطقة بشرط عدم سعيها إلى احتواء القوة الصينية الصاعدة، في إشارة إلى سعي واشنطن لزيادة نفوذها في منطقة آسيا والمحيط الهادي واحتواء التهديد النووي لكوريا الشمالية.

يذكر أن المحادثات الثنائية بين البلدين انطلقت أمس في واشنطن، حيث دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري كلا البلدين إلى النهوض "بمسؤولية" قيادة الطريق أمام باقي دول العالم في مجال مكافحة التغير المناخي. وسيبحث الطرفان ملفات أخرى تتضمن التعاون التجاري والاستثمار وقضايا الطاقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة