تصاعد الاشتباكات والجيش الإسرائيلي يلجأ للدروع البشرية   
الجمعة 16/7/1427 هـ - الموافق 11/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
الدبابات الإسرائيلية احترقت بنيران حزب الله (رويترز)

تصاعدت حدة الاشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله على عدة محاور في الجنوب اللبناني, بينما تواصل إسرائيل احتجاز نحو 350 من عناصر الأمن اللبناني في ثكنة عسكرية بمرجعيون.
 
وقال مراسل الجزيرة إن جنود الجيش الإسرائيلي لجأوا إلى ثكنة مرجعيون للاحتماء من المقاومة الشرسة التي أبداها مقاتلوا حزب الله في المنطقة ومن الكمائن التي نصبوها لهم. ورجح أن يستعمل الإسرائيليون رجال الأمن اللبنانيين في الثكنة كدروع بشرية.
 
من جهته قال وزير الداخلية اللبناني أحمد فتفت إن أزمة احتلال القوات الإسرائيلية لثكنة مرجعيون في جنوب لبنان واحتجاز عناصر الأمن اللبناني داخلها في طريقها إلى الحل بعد سلسلة اتصالات دولية واسعة للضغط على إسرائيل.
 
وأشار الوزير اللبناني في تصريح للجزيرة إلى أن مسؤولين لبنانيين أجروا اتصالات مع عدة أطراف بينهم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومع رئاسة الجمهورية الفرنسية للضغط على إسرائيل من أجل الانسحاب من الثكنة والإفراج عن مئات العناصر الأمنية.
 
وأضاف الوزير أن أفراد جهاز الأمن الداخلي والجيش في الثكنة يعتبرون في عداد المحتجزين لدى الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أنهم ليسوا هناك في إطار مهمة عسكرية ولكن ضمن رسالة إنسانية في المنطقة التي تضررت كثيرا من العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
 
جنود الاحتلال لجأوا إلى ثكنة مرجعيون هربا من المقاومة (رويترز)
معارك شرسة
من جهة أخرى أكد حزب الله أن مقاوميه قتلوا 18 جنديا إسرائيليا في اشتباكات بلدات مركبا والقنطرة ومشروع الطيبة، ودمروا 17 دبابة إسرائيلية في تلك المواجهات.
 
في المقابل نفت إسرائيل أن يكون حزب الله قتل ذلك العدد من جنودها ولكنها اعترفت بمقتل ثلاثة فقط ووقوع إصابات خلال تلك المعارك. من جهة أخرى قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل وجرح 35 ممن وصفهم بالإرهابيين.
 
وكانت قوات المشاة تقدمت من الحدود إلى بلدتي مرجعيون والقليعة وقرية برج الملوك خلال الليل دون أن تتخذ مواقع فيها.
 
قصف متواصل
وقد أسفر القصف الإسرائيلي الذي تواصل خلال الساعات الماضية واستهدف مناطق متفرقة من البلاد عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 26 آخرين.
 
وتعرضت قرى شرق صور لـ24 غارة أدت إلى تدمير ستة منازل. وفي منطقة النبطية تركز القصف على القرى الواقعة بالشمال. كما امتد القصف للمرة الأولى إلى طريق صيدا-الزهراني.
 
وشن الطيران الإسرائيلي غارات كثيفة على منطقة إقليم التفاح الجبلية شرق صيدا. واستهدفت أربع غارات إسرائيلية الطرقات التي تقع شمال بعلبك.
 
وفي الشمال استهدفت غارة واحدة محيط مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة طرابلس. وحذرت إسرائيل في منشورات ألقتها فوق شمال لبنان الشاحنات والسيارات من التجول ليلا.
 
وفي بيروت استهدفت القوات الإسرائيلية هوائيات برج المنارة القديمة في منطقة قريطم غرب بيروت التي تستخدم كنقطة تمركز للجيش اللبناني. وأصابت المروحيات برجا غير مستخدم لتقوية البث الإذاعي، ما أدى إلى إصابة شخصين بإصابات طفيفة وألحق القصف أضرارا بعدد من السيارات.
 
وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الهوائيات التي تعرضت للقصف تقع قرب منزل النائب سعد الحريري، وكذلك مبنى السفارة السعودية والجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية.
 
دمار واسع خلفته الغارات الإسرائيلية على لبنان (رويترز) 
وتعد المنارة واحدة من أقدم منارتين في لبنان. وقد سبق قصف الهوائيات تحليق كثيف للطيران الإسرائيلي في سماء بيروت. وفي شمال بيروت أصاب القصف محطة تقوية للإذاعة اللبنانية بمنطقة عمشيت, بثلاثة صواريخ.
 
صواريخ المقاومة
على صعيد آخر أطلق حزب الله ما لا يقل عن 110 صواريخ على مناطق مختلفة من شمال إسرائيل بينها ثلاث قرى عربية, وقتل جراء القصف مواطنان عربيان في قرية دير الأسد بالجليل الأسفل شرق عكا.
 
وقد أخلت إسرائيل بالكامل بلدة كريات شمونة من السكان بعد رحيل نحو 80% من سكانها في الأيام القليلة الماضية.
 
في غضون ذلك قالت إسرائيل إنها أرجأت توسيع الهجوم في جنوب لبنان وربطته بما يجري حاليا بنيويورك، في إشارة إلى المشاورات بشأن قرار يجري إعداده لوقف إطلاق النار.
 
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلا عن مسؤولين سياسيين أن قرار توسيع العمليات البرية علق حاليا لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية في الأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة