صواريخ المعارضة الأفغانية تتساقط على كابل   
الأحد 1422/5/30 هـ - الموافق 19/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مروحيتان تشاركان في العرض العسكري الذي نظمته طالبان في كابل
بمناسبة ذكرى الاستقلال الثانية والسبعين

انفجرت عدة صواريخ على مشارف العاصمة الأفغانية كابل اليوم عندما كانت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان تنظم عرضا عسكريا بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاستقلال البلاد عن بريطانيا. في هذه الأثناء أعلنت حكومة طالبان أنها لن تمدد تأشيرات دبلوماسيين أجانب يحاولون مقابلة عمال إغاثة احتجزتهم الحركة بتهمة التنصير.

وقال شهود عيان إن الصواريخ سقطت شمالي مطار العاصمة كابل بعد دقائق معدودة من إقلاع طائرات حربية ومروحيات مشاركة في الاحتفال الذي يجرى أمام قصر الرئاسة في قلب العاصمة الأفغانية.

ولم ترد تقارير فورية عن خسائر في الأرواح، وأنحى مسؤولو طالبان باللائمة على قوات المعارضة بقيادة أحمد شاه مسعود. ويعد هذا الهجوم الصاروخي الأول الذي تتعرض له كابل منذ أكثر من عام.

وغطى أزيز الطائرات وأصوات الدبابات المشاركة في العرض العسكري على أصوات الانفجارات، واستمر الاحتفال دون توقف.

وحضر احتفال ذكرى الاستقلال مسؤولو طالبان وعدد من زعماء الأحزاب الدينية الباكستانية المؤيدة للحركة.

قضية المحتجزين الأجانب
الدبلوماسيون الثلاثة مازالوا ينتظرون دون جدوى مقابلة المحتجزين
في هذه الأثناء ذكر في كابل أن حكومة طالبان لن تمدد تأشيرات الدخول الممنوحة لثلاثة دبلوماسيين أجانب يحاولون بلا جدوى لقاء ثمانية من مواطنيهم المعتقلين مع موظفين أفغان بتهمة التنصير.

ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن مسؤولين في حكومة طالبان قولهم إن أي تغيير لم يطرأ على موقفهم بعدم تمديد التأشيرات الممنوحة لقناصل كل من ألمانيا والولايات المتحدة وأستراليا. ومن المقرر أن يلتقي الدبلوماسيون بمسؤولين من طالبان غدا الاثنين.

وكان الدبلوماسيون الثلاثة العاملون في باكستان قد وصلوا إلى أفغانستان الثلاثاء الماضي لمقابلة مواطنيهم المعتقلين، لكن طالبان رفضت ذلك وقالت إنها لن تسمح لهم بزيارة المحتجزين قبل انتهاء التحقيق.

وتقول طالبان إن التحقيق سيستمر وقتا أطول مما هو متوقع لأنه يشتبه في مشاركة هؤلاء العاملين في منظمة إنسانية -وهم أميركيان وأستراليان وأربعة ألمان- في مؤامرة واسعة تستهدف تقويض الإسلام.

وتنتهي تأشيرة الدخول الممنوحة للدبلوماسيين الثلاثة بعد غد الثلاثاء. وأكدت طالبان أنها لن تمددها لهم رغم تحذير الأمم المتحدة بأن ذلك يشكل انتهاكا للقانون الدولي.

ونصحت طالبان في وقت سابق الدبلوماسيين الغربيين بالعودة إلى إسلام آباد ومتابعة تطورات القضية من هناك.

وأضافت الوكالة أن الدبلوماسيين كانوا قد أرسلوا جوازات سفرهم إلى وزارة الخارجية أمس السبت لتجديد التأشيرات، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض.

غير أن القنصل العام الأميركي في إسلام آباد ديفد دوناهيو الذي يوجد حاليا في كابل مع الدبلوماسيين الآخرين، ذكر أمس أنه لم يتم إبلاغهم رسميا برفض طلبهم.

وأضاف "بناء على تعليمات من حكوماتنا قدمنا جوازات سفرنا إلى سلطات طالبان بغرض تجديد تأشيراتنا ولم نسمع أي شيء، سنلتقي بهم يوم الاثنين".

وكانت سلطات طالبان قد احتجزت عمال الإغاثة بتهمة التنصير وتقول إنها صادرت أشرطة كاسيت ونسخا من الإنجيل باللغة المحلية لسكان البلاد.

وتقول وكالة شلتر ناو إنها تبلغ عامليها بعدم محاولة تحويل السكان من دياناتهم في دول مثل أفغانستان وتنفي الاتهامات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة