إسرائيل ترفع قيودها عن تنقل الشرطة الفلسطينية في غزة   
السبت 1422/2/4 هـ - الموافق 28/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي فلسطيني يتحدث مع جندي إسرائيلي (يمين) بعد إعادة فتح طريق غزة الرئيسي الذي أغلق لاحقا (أرشيف)

رفعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي القيود المفروضة على تنقل رجال الأمن الفلسطينيين في قطاع غزة. غير أن القيادة الفلسطينية وصفت الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بأنها مجرد محاولات للتغطية على العدوان المتواصل. في هذه الأثناء استمرت قذائف الهاون في السقوط على أهداف إسرائيلية.

فقد أعلن مصدر أمني فلسطيني اليوم السبت أن جيش الاحتلال  سمح بتنقل رجال الشرطة والأمن الفلسطينيين بأسلحتهم بين شمال قطاع غزة وجنوبه, وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة أشهر.

غير أن القيادة الفلسطينية اتهمت الحكومة الإسرائيلية بأنها "لم تغير سياستها على الأرض بل تقوم بالتصعيد العسكري العدواني في عموم المناطق وما تصرح به أوساط الحكومة الإسرائيلية عن إجراءات للتهدئة والتخفيف في الحصار والطوق الأمني ليس إلا محاولات مكشوفة للتغطية على العدوان المستمر على أرض الواقع".

وقال المصدر الأمني لوكالة الصحافة الفرنسية "إن الجيش الإسرائيلي قام بإعادة فتح طريق أبو عجين بين جنوبي قطاع غزة وشماليه المحاذي لطريق صلاح الدين الرئيسي أمام رجال الشرطة والأمن والسيارات العسكرية الفلسطينية, بعد أن كان هذا الطريق الفرعي مغلقا منذ أكثر من أربعة أشهر.

وأشار المصدر الأمني إلى أن "الجيش الإسرائيلي كان يحظر تنقل رجال الأمن والشرطة بالسيارات العسكرية وبأسلحتهم بين جنوب وشمال قطاع غزة". وأنه "تم إعادة فتح هذا الطريق بعد اللقاء الأمني الميداني الذي تم صباح اليوم بين مسؤولين عسكريين من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في نفس المنطقة القريبة من مفرق الشهداء.

جنود فلسطينيون يدرسون إحدى الخرائط مع الجنود الإسرائيليين بعد إعادة فتح طريق في غزة (أرشيف)
اجتماعات متابعة غدا

وجاء فتح الطريق بعد اجتماع لمسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين خصص لبحث تخفيف إجراءات إغلاق الأراضي المحتلة. واتفق الطرفان على عقد اجتماعين للمتابعة غدا الأحد.

وفي هذا الصدد قال مسؤول فلسطيني شارك في اللقاء إن الطرفين اتفقا أثناء الاجتماع الذي دام ساعتين في المقر العام للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قرب رام الله على عقد اجتماعين للمتابعة يوم غد الأحد, واحد في الضفة الغربية وآخر في قطاع غزة.

لكن القيادة الفلسطينية اتهمت في بيان صدر عقب اجتماعها الأسبوعي مساء أمس الجانب الإسرائيلي أنه "يحضر إلى الاجتماعات الأمنية للأسبوع الثالث على التوالي دون أدنى استعداد لاتخاذ خطوات عملية على الأرض, لتطبيق اتفاق شرم الشيخ".

وقد أصيب 24 فلسطينيا بجروح أحدهم حالته خطيرة في مواجهات عنيفة اندلعت أمس بعد صلاة الجمعة بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.  كما أصيب ثلاثة عشر فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي في مواجهات متفرقة في منطقة المنطار (كارني) شرقي غزة. وأصيب عنصر أمن فلسطيني بشظايا قذائف مدفعية أطلقتها الدبابات الإسرائيلية أثناء عملية قصف لمساكن الفلسطينيين في دير البلح جنوبي قطاع غزة, بحسب مصادر أمنية وطبية فلسطينية.

صورة تلفزيونية أرشيفية لعمليات إطلاق قذائف الهاون على أهداف إسرائيلية

قذائف الهاون مستمرة
وفي هذه الأثناء أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن ثلاث قذائف هاون أطلقت فجر اليوم السبت على مستوطنتي كفار داروم ونتسانيت في قطاع غزة لكنها لم تسفر عن إصابات.

وأوضح الناطق أن قذيفة سقطت فجرا في محيط مستوطنة نتسانيت شمالي قطاع غزة وأن قوات الاحتلال ردت على مصدر إطلاقها. وأطلقت قذيفتان أخريان على مستوطنة كفار داروم بوسط قطاع غزة كما قال الناطق.

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أصدر أوامره في 18 من الشهر الجاري إلى قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمنع إطلاق قذائف هاون على أهداف إسرائيلية. غير أن منظمات فلسطينية منها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عرفات هددت إسرائيل بأعمال انتقامية غداة استشهاد أربعة من عناصرها في انفجار نسب إلى الجيش الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة