إلغاء اجتماع أمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين   
الأحد 1421/10/20 هـ - الموافق 14/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون الشهيد شاكر حسونة
ألغى الفلسطينيون اجتماعا أمنيا كان من المقرر عقده مع الجانب الإسرائيلي عند معبر إيريز اليوم، وذكر مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أن قرار الإلغاء جاء بسبب الإصرار الإسرائيلي على بحث الشؤون الأمنية فقط دون السياسية.

وقال المسؤول الفلسطيني إن أي لقاء مقبل يجب أن يبحث الشؤون الأمنية إلى جانب الأمور السياسية. وأكد متحدث باسم وزير النقل والسياحة الإسرائيلي أمنون شاحاك إلغاء اللقاء.

وكان من المقرر أن يلتقي شاحاك -الذي شغل منصب قائد أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي سابقا- مع المفاوض الفلسطيني صائب عريقات عند معبر إيريز في قطاع غزة اليوم. وكان شاحاك قد ترأس وفدا أمنيا إسرائيليا في لقاء عند معبر إيريز مع الفلسطينيين الأربعاء الماضي.

من ناحية أخرى استبعد مسؤول فلسطيني التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل قبل إجراء الانتخابات المقررة في فبراير/شباط القادم، وذلك بعد فشل لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز.

وكان لقاء عقد الليلة الماضية بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية شمعون بيريز قد انتهى دون إحراز تقدم بشأن قضايا الحل النهائي.

وقال مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه إن الاجتماع جاء استكمالا للقاء عقد ليلة الجمعة بين وفدين فلسطيني وإسرائيلي، مشيراً إلى أن المحادثات تركزت أساسا على التحفظات الفلسطينية على مقترحات الرئيس الأميركي بشأن الحل النهائي.

لكن وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قال عقب الاجتماع إن التفاوض لا يجري في إطار مبادرة الرئيس الأميركي كلينتون إذ إنها لا تشكل مرجعية لعملية السلام، مشيرا إلى تحفظات الفلسطينيين على المبادرة.

وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحفيين أن الهوة لا تزال عميقة في جميع القضايا المطروحة. وقال إن لقاءات أخرى ستعقد في غضون اليومين القادمين.

وكان نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أكد أن اللقاء الذي جرى في دار الضيافة الخاص بالرئيس الفلسطيني قرب مكتبه في غزة سيبحث مسائل حساسة ومصيرية في مستقبل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

وضم الاجتماع من الجانب الفلسطيني الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع، ووزير الثقافة والإعلام ياسر عبد ربه، ووزير الحكم المحلي وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ورئيس جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة محمد دحلان، في حين مثل الجانب الإسرائيلي وزير التعاون الدولي شمعون بيريز، ووزير الخارجية شلومو بن عامي، ووزير النقل والسياحة أمنون شاحاك، ورئيس مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي جلعاد شير.

وأكد بيريز قبل الاجتماع أن الهدف من اللقاء هو ضمان عدم نشوب ما أسماه أعمال عنف خلال الفترة الانتقالية، ودراسة الكيفية التي تدار بها المفاوضات. وجرت المحادثات على أساس أفكار السلام التي طرحها الرئيس الأميركي بيل كلينتون، وتتضمن انسحاب إسرائيل من معظم أراضي الضفة الغربية وغزة، مقابل تخلي السلطة الفلسطينية عن حق عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

وقال دبلوماسيون غربيون إن السلطة الفلسطينية قد تتنازل عن حق اللاجئين في العودة مقابل انسحاب إسرائيل من معظم أراضي القدس الشرقية، وحصولها على السيادة الكاملة على الحرم القدسي الشريف.

غضب فلسطيني وطعن مستوطنة
وفي القدس المحتلة أصيبت مستوطنة إسرائيلية بجروح خطيرة بعد أن طعنها شاب فلسطيني. وقال مسؤول في قوات الاحتلال إن فلسطينيا هاجم الإسرائيلية في مستوطنة جيلو قرب القدس، وطعنها بسكين في عنقها، وأشار إلى أن المصابة نقلت إلى المستشفى في حالة خطرة، في حين تمكن الفلسطيني من الفرار إلى بلدة بيت جالا القريب.

وقد وقع الهجوم بعد أن شيع المواطنون الفلسطينيون جثمان الشهيد شاكر حسونة إلى مثواه الأخير في مدينة الخليل، وكان جنود الاحتلال قد اغتالوا حسونة، وسحلوا جثمانه وهو ملطخ بدمه في شوارع المدينة، على مرأى من المارة ووسائل الإعلام.

وأثار اغتيال حسونة -وهو عضو بارز في حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"- ومشهد سحله غضب الفلسطينيين. وأكد مسؤولون فلسطينيون في الخليل علاقة الشهيد حسونة بحركة فتح لكنهم نفوا أنه كان يحمل سلاحا ساعة إطلاق جنود الاحتلال النار عليه، واتهمو إسرائيل باغتياله "بدم بارد".

ووعدت الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق في مقتل الشهيد حسونة بعد تصوير جنود الاحتلال وهم يسحلونه في شوارع الخليل. وقال جلعاد شير مدير مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن السلطات الإسرائيلية المختصة تقوم بالتحقيق في ظروف مقتل حسونة. وادعى أن نتيجة التحقيق سترفع إلى المسؤولين المعنيين في الحكومة الإسرائيلية.

وقالت قوات الاحتلال إن قنبلة ألقيت على الجنود قبل أن يطلقوا النار على حسونة، لكن شهود عيان قالوا إن الجنود اقتحموا مطعما كان الشهيد بداخله وأطلقوا عليه النار، ثم جروا جثمانه إلى المناطق الخاضعة للاحتلال في المدينة المقسمة.

إعدام العملاء
العملاء أثناء محاكمتهم
من جهة أخرى صدر حكم بإعدام اثنين آخرين من الفلسطينيين بعد إدانتهما بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية. وجرى إعدام عميلين آخرين أدينا بالتعاون مع قوات الاحتلال، وتزويدها بمعلومات ساعدت على اغتيال نشطاء فلسطينيين.

وقال وزير العدل الفلسطيني فريح أبو مدين إن إعدام هذين "المجرمين" سيكون رسالة لكل من قد يفكر في خيانة شعبه أو وطنه. وفي وقت لاحق أعلن وزير العدل الفلسطيني أنه تم تنفيذ أحكام الإعدام على كل من مجدي مكاوي وعلام بني عودة المتهمين بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية.

وهذه هي المرة الأولى التي ينفذ فيها حكم بالإعدام ضد متعاونين مع إسرائيل في الأراضي الفلسطينية منذ قيام السلطة الفلسطينية عام 1994. وكانت محكمة أمن الدولة الفلسطينية العليا في غزة حكمت أمس بالإعدام رمياً بالرصاص على مجدي مكاوي، لإدانته بالتخابر مع العدو، والإضرار بالأمن القومي، والمشاركة في قتل مواطنين فلسطينيين.

وحكمت محكمة أمن الدولة لدى السلطة الفلسطينية في نابلس بالضفة الغربية على علام بني عودة بالإعدام في 7 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بتهمة العمالة لإسرائيل ومساعدتها في اغتيال ابن عمه خبير المتفجرات لدى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشهيد إبراهيم بني عودة.

واستنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إعدام العميلين اللذين نفذت السلطة الفلسطينية فيهما حكم الإعدام. وقال بيان صادر عن مكتب باراك إنه أدان بشدة محاكمة العميلين الفلسطينيين أمام محكمة عسكرية وتنفيذ حكم الإعدام فيهما بعد ذلك بوقت قصير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة