تباين بإسرائيل لتحالف ليبرمان ونتنياهو   
الجمعة 1433/12/11 هـ - الموافق 26/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)
نتنياهو (يسار) أكد أن إسرائيل تحتاج إلى توحيد قواها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية (الأوروبية)

أبدى الساسة الإسرائيليون ردود فعل متباينة على إعلان حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء  بنيامين نتنياهو، خوضه انتخابات العام المقبل بقائمة مشتركة مع حزب "إسرائيل بيتنا" القومي الذي يتزعمه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان. إلا أن نتنياهو أكد في مؤتمر صحفي مشترك مع ليبرمان، أن خوض الانتخابات بقائمة مشتركة لا يعني دمج الحزبين.

ورحب موشيه يعالون نائب رئيس الوزراء اليوم بالإعلان، وقال لراديو إسرائيل إن الخطوة ستعزز ممارسة الحكم وعمل الحكومة في البلاد. وأشار يعالون -وهو وزير بارز بحزب الليكود- إلى أن ائتلافا يضم فصائل كبيرة بدلا من واحد مؤلف من أحزاب صغيرة، أفضل طريق للتصدي للتحديات التي تواجه إسرائيل.

في المقابل انتقد زعيم المعارضة شاؤول موفاز من حزب كاديما هذه الخطوة، وقال إن ليبرمان حوّل الليكود الآن إلى حزب ضيق وعنصري يمثل الذين يعيشون على هامش المجتمع الإسرائيلي. ودعا الأحزاب اليسارية والوسطية إلى الاتحاد لهزيمة تحالف  نتنياهو-ليبرمان الجديد.

وقالت عضوة حزب ميريتس اليساري زيهافا جال إن نتنياهو اختار اليمين المتطرف الداعم للاستيطان, واختار أن يبقى في مكانه فيما يتعلق بعملية السلام مع الفلسطينيين. من جهتها اتهمت المفاوضة الفلسطينية حنان عشراوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بمحو أي احتمال للسلام مقابل إحكام قبضته على القيادة في إسرائيل.

وكان نتنياهو قد أعلن -في خطوة وُصفت بالمفاجئة- أن الحزبين يخوضان الانتخابات المبكرة مطلع العام القادم بقائمة مشتركة، بهدف تشكيل حكومة قوية قادرة على التعامل مع قضايا ملحة كالملف النووي الإيراني.

ولكن الرجلين نفيا تقريرا بثته القناة الثانية الإخبارية يفيد بأنهما اتفقا أيضا بشكل سري على أنه إذا استمرت حكومة قاما بتشكيلها في إدارة شؤون البلاد، فإن ليبرمان سيتولى رئاسة الوزراء في عامها الرابع.

ليبرمان:
هدف هذا التحالف الانتخابي بين حزبه وحزب نتنياهو ضمان لاستقرار الحكومة القادمة

توحيد القوى
وتردد في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو وليبرمان سيتبادلان فيما بينهما رئاسة الوزراء، مثلما فعل إسحاق شامير وشمعون بيريز أثناء الائتلاف الذي جمعهما في ثمانينيات القرن الماضي.

وأوضح  نتنياهو أن إسرائيل تحتاج إلى توحيد قواها في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وقال إن بلاده تحتاج إلى تحالف حكومي قوي يستند إلى قوة كبيرة متماسكة خلفه.

من جهته, قال وزير الخارجية الإسرائيلي إن هدف هذا التحالف الانتخابي بين حزبه وحزب نتنياهو ضمان لاستقرار الحكومة القادمة. وأضاف أن "الإصلاح الحقيقي للحكم يبدأ بفاعلية اليوم".

وإذا ما شكل نتنياهو الحكومة المقبلة فإن ليبرمان سيقرر تسلم أي من الحقائب الثلاث العليا، وهي الدفاع والمالية والشؤون الخارجية.

ووفقا لاستطلاع رأي نشرت نتائجه الاثنين الماضي, يتوقع أن يحصل حزب الليكود في الانتخابات المقرر أن تنظم يوم 22 يناير/كانون الثاني القادم على 27 مقعدا, و"إسرائيل بيتنا" على 12 مقعدا من مجموع 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ويفترض أن يضم أي ائتلاف يشكله نتنياهو بعد الانتخابات القادمة 65 نائبا.

غير أن الاستطلاعات توقعت أيضا إمكانية خروج حزب يساري وسطي مشترك منتصرا يوم الانتخابات. وبموجب نظام التمثيل النسبي الانتخابي الإسرائيلي، فإن الأحزاب تقدم قوائم بالمرشحين للانتخابات. ويتم تخصيص المقاعد في الكنيست بعد الانتخابات وفقا لعدد الأصوات التي تحصل عليها قائمة الحزب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة