أطفال اللاجئين السوريين يُتركون لمصيرهم   
الخميس 1434/8/12 هـ - الموافق 20/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
ا
أطفال اللاجئين السوريين يعيشون معاناة مروعة (الجزيرة)
في سياق متصل بتداعيات الحرب الدائرة في سوريا وتأثيرها على المدنين الأبرياء، كتبت صحيفة غارديان البريطانية أن أطفال اللاجئين السوريين يُتركون للموت على جانب الطريق مع تزايد أعداد الأسر الهاربة من الحرب هناك.

ونقلت الصحيفة عن منظمة "أنقذوا الأطفال" الدولية شهادات مروعة للاجئين عن مئات المدنيين المصابين الذين يُتركون لقدرهم وسط الحرب.

ووصف أحد اللاجئين، الذين وصلوا مؤخرا لبنان بعد رحلة عذاب مشيا على الأقدام خمسة أيام بدون طعام أو ماء في مجموعة من خمسة آلاف شخص، كيف كانوا يتوارون خلف أشجار اللوز الهزيلة أثناء تعرضهم للنيران. وقال "أصيب مئات الأشخاص على الطريق لكننا لم نستطع أخذهم جميعا واضطررنا لتركهم هناك. وكان الناس يموتون أثناء الرحلة ولم نتمكن حتى من دفنهم لأن الأرض كانت صلبة لدرجة منعتنا من عمل حفرة فيها، وبدلا من ذلك كنا نجمع الحجارة لتغطية جثثهم".

وذكرت الصحيفة أن شهادات اللاجئين السوريين، التي جمعتها منظمة أنقذوا الأطفال لتمييز اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق اليوم، توضح مدى وحشية الصراع داخل سوريا والمحنة الشديدة التي يعيشها المدنيون.

وتصف سيدة كان معها ثلاثة أطفال كيف اضطرت لترك طفل عمره 12 سنة وراءها كانت أمه قد قُتلت في أول يوم من فرارهم من سوريا.

وقالت "لقد أصيب بشظية في صدره ومعدته... وتعفنت جراحه وشقت الهوام الصغيرة طريقها داخل لحمه فلم يستطع الحركة ولم أستطع حمله وكنت مضطرة لحمل ابنتي التي كانت مصابة هي الأخرى. ومن ثم اضطررنا للرحيل وتركناه على الأرض لمصيره. وصرخ مناديا علي يتوسل لنا ألا نتركه لكني لم أستطع مساعدته".

وأشارت الصحيفة إلى أن الناس لا يغادرون سوريا لمجرد الفرار من القتال والقصف ولكن أيضا بسبب الانتهاكات الجنسية. حتى التلاميذ لم يعودوا يذهبون للمدارس لأنها أصبحت أهدافا لقوات النظام.

أسلحة ثقيلة
ومن جانبها نشرت صحيفة ديلي تلغراف نقلا عن مصادر لثوار سوريا أن أول دفعة أسلحة ثقيلة وصلت إليهم على جبهات القتال السورية عقب قرار الرئيس باراك أوباما بوقوف القوة العسكرية الغربية وراء المعارضة الرسمية.

وقالت مصادر للثوار إن السعودية قامت بتزويدهم بصواريخ "كونكورس" المضادة للدبابات والروسية الصنع، وقد استخدمت هذه الصواريخ بالفعل وكان لها تأثير تدميري وربما عطلت هجوما مزمعا للنظام على مدينة حلب.

وأشارت الصحيفة إلى أن المزيد من الأسلحة قد وصل، وهو ما يؤكد تقارير بأن البيت الأبيض رفع الحظر غير الرسمي على حلفائه في الخليج بإرسال أسلحة ثقيلة للثوار.

وبخلاف قذائف آر بي جيه، فإن صواريخ "كونكورس" تستطيع اختراق أحدث دبابات النظام السوري تي72 الروسية الصنع.

وقال مصدر للثوار "لقد أُبلغنا بأن هناك المزيد من السلاح في الطريق، بل وحتى صواريخ ذات إمكانيات واسعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة