انقسام أوروبي حول مشروع أميركي بشأن العراق   
الخميس 1424/7/9 هـ - الموافق 4/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أمام عجز القوات الأميركية عن السيطرة على الوضع في العراق دونالد رمسفيلد يزور المنطقة للمرة الثانية (الفرنسية)


تبنت الولايات المتحدة وإيطاليا مشروع قرار موحد لمجلس الأمن حول العراق بادرت فرنسا وألمانيا برفضه باعتباره لا يلبي طموحاتهما.

فقد قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه أطلع نظيره الإيطالي فرانكو فراتيني على مسودة القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن في موضوع العراق. وقال إن بلاده تحرص على رؤية خطة سياسية يتقدم بها العراقيون إلى مجلس الحكم, وأيضا على خلق قوة متعددة الجنسيات تشارك فيها دول إضافية.

من جانبه أعرب وزير الخارجية الإيطالي عن تأييد روما لمشروع القرار الأميركي. وقال فراتيني في مؤتمر صحفي مشترك في واشنطن مع نظيره الأميركي إن دول الاتحاد يجب أن تقوم بكل ما من شأنه السماح للعراقيين بتقرير مصيرهم وكذلك العمل على توحيد الموقف الأوروبي.

غرهارد شرودر (رويترز)
وبالمقابل التقى المستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شيراك في مدينة درسدن الألمانية في جلسة مباحثات تناولت الوضع في العراق والشرق الأوسط.

وأعرب شيراك وشرودر خلال مؤتمر صحفي عن تحفظهما إزاء المقترحات المطروحة في مشروع القرار الأميركي المقدم إلى مجلس الأمن الذي وصفه شيراك بأنه بعيد كل البعد عن الهدف الرئيسي وهو نقل السلطة في العراق إلى حكومة عراقية بأسرع وقت ممكن.

مشروع القرار الأميركي
ويدعو مشروع القرار إلى تشكيل قوة دولية لها صلاحية اتخاذ جميع التدابير اللازمة للمساهمة في إرساء الاستقرار في العراق وتكون تحت قيادة موحدة.

ويؤكد مشروع القرار الأميركي أن على الأمم المتحدة الاضطلاع بدور حيوي في العراق، موضحا أن القوة المتعددة الجنسيات ستتولى مهمات منها توفير أمن موظفي الأمم المتحدة في العراق والسلطات العراقية الانتقالية وحماية البنى التحتية الاقتصادية والإنسانية الأساسية.

المشروع يحيي الخلافات الفرنسية الأميركية بشأن العراق (رويترز -أرشيف)
ويجدد المشروع الأميركي الدعم لمجلس الحكم العراقي ويدعوه إلى تقديم جدول زمني لإجراء انتخابات ووضع برنامج لصياغة دستور جديد واستعادة سيادة العراق.

ويطلب مشروع القرار أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن تكون جميع موارد الأمم المتحدة والمنظمات المشاركة متاحة إذا طلب منها مجلس الحكم الانتقالي المساعدة على تسيير العملية الانتخابية في العراق.

رمسفيلد في بغداد
وبالتزامن مع ذلك وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم الخميس إلى بغداد في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لبحث إمكانية رفع عدد القوات الدولية في العراق، وذلك في وقت تواجه فيه القوات الأميركية تصعيدا في الهجمات وارتفاع حجم الخسائر في صفوف القوات الأميركية.

وقد توجه رمسفيلد إلى المنطقة بشكل مفاجئ عقب اجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش أصر خلاله على عدم تنازل الولايات المتحدة عن السيطرة العسكرية في العراق.

ولأسباب أمنية, لم يكشف مسار رحلته والدول التي سيزورها عند هبوط طائرته في مطار شانون الإيرلندي واكتفى بالقول إنه سيقوم بزيارة "لعدد من المحطات" في منطقة القيادة الأميركية الوسطى التي تضم العراق وأفغانستان.

وفي حديث للصحفيين الذين رافقوه اعترف رمسفيلد بضرورة زيادة القوات الأمنية في العراق، لكنه قال إن المسؤولين العسكريين الأميركيين يعتقدون أن في العراق ما يكفي من القوات الأميركية. وأضاف أن الزيادة ربما تكون عبر مشاركات عراقية ودولية وليس أميركية.

توني بلير (رويترز)

لكن قائد قوات الاحتلال الأميركي في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز قال في مؤتمر صحفي ببغداد اليوم الخميس، إن ليس لدى قوات الاحتلال الأميركي العدد الكافي لحفظ الأمن بشكل كامل وحراسة الحدود وملاحقة من وصفهم بالإرهابيين وأعوان النظام السابق.

كما اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بخطورة الموقف في العراق بعد أشهر من إعلان انتهاء الحرب, وألقى مسؤولية الهجمات على القوات الأميركية والبريطانية ومسؤولي الأمم المتحدة على أتباع الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومقاتلين أجانب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة