رغم ستة مليارات نسمة مازالت بقاع من الأرض عذراء   
الخميس 1429/1/2 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
إحدى قمم سلسلة كاراكورام في باكستان على ارتفاع 7821 مترا (الأوروبية-أرشيف)
 
في عالم انتقل سكانه من مليار إلى ستة مليارات, يعتقد أغلبنا أنه لم تبق زاوية من زواياه إلا واكتشفت. ومع ذلك ما زالت بقاع كثيرة لم تطأها قدما الإنسان أو لا توجد لها حتى خارجة أو لم يحتك سكانها بعد بالعالم الخارجي, كما كتبت صحيفة إل كورييري دي لا سيرا الإيطالية استنادا إلى تحقيق لمجلة نيو ساينتيست العلمية وكتابات رحالة.
 
فمنطقة غانغكار بوينسوم في بوتان على ارتفاع 7541 مترا أعلى منطقة لم يصلها الإنسان, وحاول المتسلقون ثلاث مرات بلوغها, لكن حكومة البلد الآسيوي قررت عام 1994 إنهاء الرحلات احتراما لشعور السكان الديني.
 
الأغلبية الساحقة من قمم نيايينكينتاغلا الشرقية الـ164 بمنطقة التبت -كلها تتجاوز ستة آلاف متر ارتفاعا- لم تُتَسلق بعد. هذا فوق الأرض, لكن تحتها أيضا أماكن لم يصلها الإنسان, كما هو حال أكبر كهف ببريطانيا اكتشف في دربيشاير عام 1999 وأطلق عليه اسم تيتان.
 
صورة بالأقمار الصناعية عام 2001 تظهر تقلص بحر الآرال (الأوروبية-أرشيف)
بلا خارطة
آخر مكان لا توجد له خارطة لكن فقط صور بالأقمار الصناعية بحر الآرال الذي زال تماما, وانتشرت بدله صحراء بمساحة خمسين ألف كلم 2.
 
فقبل أربعين سنة فقط كانت بلدة مويناك بأوزبكستان إحدى أجمل المناطق الزراعية السوفياتية وميناء صيد نشطا, لكن مسطحاتها المائية لم تعد ترى اليوم ولم يتبق إلا الرمل, وتبين أن الري الفوضوي لحقول القطن والأرز الواسعة جفف مياه نهري آمو داريا وسير داريا.
 
نضوب الماء سبب كارثة بيئية لم تقوم بعد آثارها, وإن عرف بشكل جازم أن سوء التغذية والمجاعة ونقص الماء الشرب والتقلبات المناخية قهر آلاف السكان, وخلصت دراسة لأطباء بلا حدود إلى أنها المنطقة الأكثر إصابة بالسل في العالم.
 
وعلى بعد مائة كلم من فيلادليفيا بباراغواي توجد قبيلة بالأدغال لم تحتك بالعالم الخارجي. لكن في مارس/آذار 2004 كسرت قبيلة أيوريو هذا التقليد عندما خرج 17 من أفرادها من مزارعهم من الظمأ بعد استيلاء مربي الماشية على منابع الماء.
 
وفي البرازيل قررت الوزارة المعنية بالشعوب الأصلية مراجعة عدد القبائل المجهولة التي ارتفعت من 40 (عام 2005) إلى 67.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة