أربعة شهداء وعرفات يطرد ناشطين من مقره   
الخميس 1425/3/3 هـ - الموافق 22/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شاب فلسطيني مصاب برصاصة إسرائيلية في مواجهات بيت لاهيا (الفرنسية)

أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن فتى فلسطينيا استشهد وأصيب اثنان آخران بجروح صباح اليوم بنيران الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وقالت المصادر إن محمد الملفوح (16 عاما) استشهد إثر إصابته برصاصة في الرقبة أطلقها جنود الاحتلال من دبابات توغلت في حي أبراج الندى السكني في بيت لاهيا. وقال شهود العيان إن الجنود الإسرائيليين ردوا بالرصاص الحي على الحجارة التي كان يلقيها الفتية الفلسطينيون.

وقال مراسل الجزيرة في بيت لاهيا إن قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة مساء الثلاثاء أعادت الانتشار في القسم الشمالي من القطاع ونسفت بالكامل مبنى لتأهيل المعوقين تابعا لوزارة الشؤون الاجتماعية الفلسطينية يقع قرب أبراج العودة.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال أطلقت قذائف على مبنى الأمن الوقائي ومبنى مديرية التربية والتعليم, كما قامت قوات الاحتلال بنسف 15 منزلا بعد توغله مساء أمس في رفح جنوبي قطاع غزة.

ووقعت هذه التطورات عقب استشهاد ثلاثة فلسطينيين فجر اليوم خلال تبادل لإطلاق النار في مدينة طولكرم بالضفة الغربية بين القوات الإسرائيلية ومسلحين فلسطينيين بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال حارة السلام في المدخل الشرقي للمدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن اثنين من الشهداء ينتميان إلى كتائب شهداء الأقصى بينما ينتمي الشهيد الثالث إلى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس. وأضاف أن كتائب شهداء الأقصى توعدت في بيان بالرد والانتقام للجريمة.

قوات الاحتلال تحاصر مقر المقاطعة منذ عام 2001 (أرشيف-رويترز)
طرد مسؤولين
وفي تطور جديد قال علي البرغوثي -أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في الضفة الغربية- إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طرد مساء أمس من مقر المقاطعة في رام الله 21 مسؤولا وناشطا من كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح التي يتزعمها عرفات.

وقال البرغوثي إن "عرفات تخلى عنا, إنها جريمة لأننا قبل كل شيء أعضاء في فتح وعليه حمايتنا, فهو هكذا يخضع لأوامر إسرائيل التي هددت بمهاجمة المقاطعة", موضحا أن الناشطين المسلحين لجؤوا منذ قرابة ثلاثة أشهر إلى مقر المقاطعة الذي يسكن فيه عرفات. وأوضح أن المبعدين يبحثون الآن عن ملجأ للإفلات من القوات الإسرائيلية.

استقالة جماعية
وتزامنت تلك الخطوة مع إعلان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن مجلس وزرائه يبحث تقديم استقالة جماعية احتجاجا على التحول في السياسة الأميركية المنحاز لإسرائيل.

وقال قريع إن هذا واحد من بين عدة مقترحات مطروحة للدراسة ردا على تأكيدات الولايات المتحدة لإسرائيل بأنها تستطيع الاحتفاظ ببعض مستوطنات الضفة الغربية، وأن اللاجئين الفلسطينيين ليس بإمكانهم العودة إلى ديارهم بعد التوصل إلى معاهدة سلام نهائية.

وقال وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب إن القيادة تشعر بالحيرة بشأن كيفية الرد على الموقف الأميركي الجديد الذي ينظر إليه الفلسطينيون بوصفه صفعة قوية لاستئناف محادثات السلام والتوصل إلى حل عادل للصراع المستمر منذ عقود.

أوامر سوريا
ممدوح نوفل
من جهة أخرى
أعادت فصائل فلسطينية منشقة عن منظمة التحرير علاقتها مع الرئيس الفلسطيني, في خطوة وصفت بأنها تنفيذ لأوامر سوريا لتلك الفصائل التي تتخذ من دمشق مقرا لها.

وقال ممدوح نوفل مستشار عرفات إن الجبهة الشعبية (القيادة العامة) بزعامة أحمد جبريل وحركةَ فتح-الانتفاضة التي يتزعمها أبو خالد العملة قد أعادت بالفعل صلتها بعرفات والقيادة الفلسطينية.

وحسب مصادر فلسطينية فإن هذه الخطوة جاءت نتيجة للتحسن الذي طرأ على العلاقات بين عرفات والحكومة السورية. والذي تمثل في تعيين ممثل لعرفات في دمشق من خارج السلك السياسي الفلسطيني المعروف.

ويخيم البرود على العلاقات السورية الفلسطينية منذ أكثر من عقدين وصارت شبه منقطعة بعد توقيع اتفاق أوسلو عام 1993، وتستضيف دمشق -منذ خروج منظمة التحرير من بيروت عام 1982- نحو عشر فصائل فلسطينية معارضة أبرزها الآن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية القيادة العامة وحركة فتح-الانتفاضة.

استطلاع لليكود
الاستطلاع على خطة شارون سيشمل جميع أعضاء الليكود (الفرنسية)
على صعيد آخر أفاد استطلاع للرأي نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن 44% من أعضاء حزب الليكود اليميني المتشدد يؤيدون خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين مقابل معارضة بلغت نسبتها 40%.

وكشف الاستطلاع أن 10% من أعضاء الحزب الذي يتزعمه شارون ما زالوا مترددين و3% رفضوا إعطاء أي رد، في حين لم يعبر الباقون عن رأيهم. وسبق هذا الاستطلاع الاستفتاء الذي يفترض أن ينظم لأعضاء الليكود البالغ عددهم 200 ألف شخص في الثاني من مايو/ أيار المقبل على خطة فك الارتباط والانسحاب من غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة