طهران وواشنطن تتفاوضان مجددا بشأن أمن العراق   
الأربعاء 1429/2/27 هـ - الموافق 5/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:05 (مكة المكرمة)، 15:05 (غرينتش)

الجانبان الإيراني والأميركي عقدا جولات حوار سابقة بشأن العراق (الفرنسية-أرشيف)

تجرى غدا الخميس جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بشأن الأمن والاستقرار في العراق، وذلك بعد أيام من زيارة قام بها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للعراق ووجه فيها انتقادات حادة للسياسة الأميركية تجاهه.

ونسبت مصادر إيرانية إلى المفاوض المكلف بالشأن العراقي رضا أميري مقدم تأكيده أن وفدا إيرانيا وصل بالفعل إلى بغداد اليوم تمهيدا لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين أميركيين، لكن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال إنه لم يحدد بعد موعد للاجتماع.

وأضاف المسؤول الإيراني أن "جمهورية إيران الإسلامية تولي الكثير من الأهمية لأمن العراق وستستخدم كل طاقاتها في هذا الاتجاه".

وكان مقررا أن تجرى هذه الجولة من المفاوضات قبل زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى بغداد التي تمت في 2 و3 مارس/آذار الجاري، غير أن اللقاء تأجل بطلب إيراني.

وتتهم واشنطن طهران بزعزعة استقرار العراق، وهي الاتهامات التي تنفيها إيران باستمرار وتعتبر أن الاحتلال الأميركي للعراق هو السبب في التدهور الأمني.

دعم الشيعة
وفي السياق نفسه اتهم الجنرال رايموند أوديرنو -المساعد السابق لقائد القوات الأميركية في العراق- إيران بأنها لا تزال تدعم من سماهم "المتطرفين الشيعة" في العراق وتواصل تدريبهم وتسليحهم وتمويلهم.

وأقر أوديرنو بأن العراق بحاجة إلى علاقات جيدة مع إيران، لكنه شكك في مساعدتها له، وقال إنها تشكل أكبر تهديد لاستقراره على المدى الطويل.

وجاءت تصريحات المسؤول العسكري الأميركي بعد تصريح أحمدي نجاد بوجوب انسحاب القوات الأميركية من العراق إبان زيارته بغداد، وهي الأولى لرئيس إيراني إلى العراق.

وسخر أوديرنو من تفاخر أحمدي نجاد بزيارة العراق علنا ولمدة يومين، وقال "في كل مرة يأتي فيها زائر من الولايات المتحدة على مدى الاثني عشر شهرا الماضية إما نحبط هجوما صاروخيا أو يقع لأنه ينفذ بمعرفة وكلاء إيرانيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة