دعوات للحوار ووقف القتال بليبيا   
الجمعة 1432/5/20 هـ - الموافق 22/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 6:34 (مكة المكرمة)، 3:34 (غرينتش)

الثوار يخوضون صراعا مسلحا مع قوات القذافي منذ أكثر من شهرين (رويترز)

دعت عدة أطراف دولية إلى وقف القتال الدائر في ليبيا بين القوات التابعة للعقيد معمر القذافي والثوار الذين يطالبون منذ 17 فبراير/شباط الماضي بتنحيه عن الحكم، وأكدت هذه الجهات أنه لا بد من الحوار لحل هذا الصراع.

فقد حث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الخميس السلطات الليبية على وقف القتال مع الثوار، ودعا إلى وقف "قتل الناس".

وقال إن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا يمثل أولوية بالنسبة للأمم المتحدة التي أضاف أنها بعد ذلك ستوسع مساعداتها الإنسانية هناك وتشارك في حوار سياسي.

وأشار بان -خلال زيارة رسمية للعاصمة الروسية موسكو- إلى أن ما يزيد على نصف مليون شخص فروا من ليبيا في ظل المعارك المتواصلة في عدة مدن بشرق البلاد وغربها.

كلينتون انتقدت "الهجمات الوحشية"
على المدنيين (رويترز)
مباحثات في روسيا

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس إن القوات الموالية للقذافي تواصل "هجماتها الوحشية" على المدنيين، مضيفة أن هذه القوات ربما تستخدم قنابل عنقودية.

وانتقدت كلينتون الحصار الذي تفرضه قوات القذافي على مدينة مصراتة غرب ليبيا منذ أسابيع، كما انتقدت ما سمته "المضايقة المستمرة واعتقال الصحفيين" من لدن السلطات الليبية.

ويجري بان اليوم مباحثات مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف من المنتظر أن يغلب عليها الشأن الليبي الذي تحذر روسيا من "التدخل الزائد" فيه، ومن تجاوز التفويض الذي يعطيه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973 الخاص باستخدام القوة لحماية المدنيين في ليبيا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد انتقد بشدة أمس الخميس قرار بريطانيا وفرنسا إرسال مستشارين عسكريين إلى ليبيا لمساعدة المجلس الوطني الانتقالي الذي يقود الثوار.

وقال لافروف إن هذا الإجراء يتجاوز قرار مجلس الأمن، وحذر من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى "جر العالم إلى حرب برية" في ليبيا.

وأضاف أن هذا الصراع قد تكون له تبعات غير متوقعة، وقال "يمكن أن نتذكر كيف أرسل مدربون في البداية إلى بعض الدول الأخرى وبعدها أرسل جنود إلى هناك ومات مئات من الجانبين".

بان كي مون قال إن وقف إطلاق النار
أولوية لدى الأمم المتحدة (الفرنسية)
انتقاد ليبي

وبدورها انتقدت السلطات الليبية بشدة اعتزام إيطاليا وبريطانيا وفرنسا إرسال عدد من المستشارين العسكريين وقيام الاتحاد الأوروبي بوضع خطط لعمليات نشر قوات عسكرية على الأراضي الليبية.

وأكدت السلطات الليبية أنها ستسلح المواطنين تحسبا لأي هجوم بري محتمل لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ونبهت الخارجية الليبية في بيان لها المجتمع الدولي إلى خطورة إقدام تلك الدول على هذا العمل الذي أشارت إلى أنه يتزامن مع ضغط ممثلة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من أجل الحصول على تصديق الأمم المتحدة حول نشر هذه المهمة العسكرية في ليبيا.

واعتبرت أن هذه الإجراءات تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية للدولة الليبية، وخرقاً لقرار مجلس الأمن 1973 وانتهاكا لسيادة ووحدة الأراضي الليبية، وعاملاً خطيراً يؤجج ويوسع الصراع الحالي داخل ليبيا، وبداية لتدخل عسكري بري.

ومن جهته قال المتحدث باسم الحكومة الليبية موسى إبراهيم إن سكان الكثير من المدن نظموا أنفسهم في مجموعات لمحاربة أي غزو لحلف الأطلسي، مضيفا أنه جرى توزيع بنادق وأسلحة خفيفة على جميع السكان.

وأكد أنه إذا جاءت قوات الحلف إلى مصراتة أو أي مدينة أخرى فإن الليبيين سيفتحون عليهم أبواب الجحيم، وستكون المواجهة أسوأ عشر مرات مما يحدث في العراق.

وقال إبراهيم إن الحكومة تسلح السكان جميعا ليس لمحاربة "المتمردين" وإنما لمحاربة حلف الأطلسي. وأضاف أن القبائل والشبان رجالا ونساء وليس الجيش الليبي هم من سيواجهون قوات حلف الأطلسي إذا فكر في القدوم واحتلال أي مدينة ليبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة