النائب العام يحقق باشتباكات غزة ووساطات لإنهاء الأزمة   
السبت 1428/1/9 هـ - الموافق 27/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:47 (مكة المكرمة)، 15:47 (غرينتش)
الفلسطينيون شيعوا اليوم قتلى مواجهات الأمس (رويترز)

تكثفت التحركات السياسية في قطاع غزة لإنهاء الاشتباكات بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) التي أدت اليوم السبت لمقتل فلسطينيين.

وأعلن النائب العام الفلسطيني أحمد المغني تشكيل لجنة تحقيق بجرائم القتل التي وقعت خلال الاشتباكات التي بدأت الخميس بانفجار استهدف عربة للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، مما أدى إلى مقتل اثنين من أعضاء القوة وجرح نحو عشرة بعضهم من المارة.

وفيما أشارت إحصائيات إلى أن عدد قتلى المواجهات تراوح بين 16 و18، فقد تحدث النائب العام عن حصيلة جديدة هي 23 قتيلا.

ودارت اليوم اشتباكات عنيفة بين مسلحين من فتح وحماس بغزة أسفرت حسب مصادر طبية عن مقتل فلسطينيين توفيا بعد إصابتهما بجروح خطيرة، دون أن يعرف حتى الآن تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه المواجهات. فيما أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن حوادث خطف متبادل وقعت بين الطرفين اليوم.

وأمام هذه التطورات أعلنت حماس تعليق مشاركتها في الحوار الفلسطيني لتشكيل حكومة وحدة، بعد أن كانت أعلنت أمس تأجيل الحوار إلى الأحد بسبب التطورات الجارية على الأرض.

وقالت حماس في بيان لها بغزة إن تعليق مشاركتها بالحوار جاء "بسبب ما يجري على الأرض من جرائم تنفذها عصابات الانقلابيين خاصة عقب مجزرة مسجد الهداية وإعدام رجل الدعوة زهير المنسي والمصلين بداخله".

ودعا البيان رئيس السلطة الوطنية محمود عباس إلى العودة الفورية للبلاد بدلا من "إضاعة الوقت" بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وفيما حمل المتحدث باسم فتح توفيق أبو خوصة حماس المسؤولية عن بدء الجولة الأحدث من الاشتباكات، فقد أكد أن "فتح لم توقف الحوار وأن من أوقفوا الحوار يتوجب عليهم الرجوع".


وساطات
رصاص المواجهات لم يستثن الطفل يحيى الذي شيعه أهله اليوم (رويترز)
وفي هذا السياق، قال الناطق باسم الحكومة غازي حمد في بيان صحفي "إن الحكومة الفلسطينية تنظر بخطورة بالغة إلى التطورات الأخيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي سقط فيها ضحايا ومصابون وانتهكت فيها حرمات المساجد والبيوت".

وأعلن حمد "أن الحكومة الفلسطينية ستعمل بكل جهد مستطاع لإعادة الأمن والهدوء وفرض النظام ومنع هؤلاء القتلة من العبث بأمن شعبنا وحياته".

غير أن الفصائل تجنبت إدانة طرف على حساب طرف آخر، فيما حمّلت الجبهتان الشعبية والديمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي كلا من فتح وحماس المسؤولية عما جرى، وأكدت استمرار جهودها لوضع حد للاقتتال والعودة للحوار الوطني.

وقال مراسل الجزيرة إن الوفد الأمني المصري في غزة يبذل من ناحيته جهودا لإنهاء الاشتباكات.

من ناحيته قال رئيس مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير هشام يوسف إن الأمين العام عمرو موسى والأمانة العامة يجريان اتصالات على مدار الساعة مع القوى السياسية الفلسطينية كافة "بغية وضع حد فوري لإراقة الدماء وإنهاء عمليات الخطف والقتل واستئناف الحوار الوطني الفلسطيني".

المواجهات أدت لتدمير عدد من المنازل في غزة (رويترز)
رواتب

في سياق آخر أعلن رئيس نقابة العاملين بالوظائف العمومية بالأراضي الفلسطينية بسام زكارنة أن راتبا كاملا سيصرف لجميع الموظفين غدا الأحد حسب الاتفاق بين النقابة والحكومة.

وأفاد زكارنة أن هذا الراتب لن يخضع لأي خصومات حتى من استلم منحة سابقة من الاتحاد الأوروبي.

يأتي ذلك في وقت اعتقلت فيه قوات الاحتلال اليوم أربعة فلسطينيين بمدينة القدس وشمال الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة