كرزاي يعلق الاتصالات بطالبان   
الأحد 1432/11/5 هـ - الموافق 2/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)


أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي تعليق الاتصالات مع طالبان، في رد فعل على اغتيال وسيطه في المحادثات معها برهان الدين رباني في عملية لم يتبنها التنظيم، وتظاهرَ احتجاجا عليها مئات الأفغان بكابل، في وقت قتل فيه تسعة جنود أفغان بقنبلة، وأعلنت القوات الدولية اعتقال قيادي كبير في شبكة حقاني  التي يصلها مسؤولون أميركيون بمخابرات باكستان.

وقال المتحدث باسم كرزاي إن المحادثات مع طالبان "عُلّقت"، وإن الرئيس سيعلن في خطاب متلفز "قريبا جدا" إستراتيجيته الجديدة للسلام.

وكان كرزاي قد عبّر الجمعة في لقاء مع رجال دين في كابل عن خيبته من طالبان التي حمّلها مسؤولية اغتيال رباني رئيس المجلس الأعلى للسلام، على الرغم من أنها لم تتبن العملية.

دور باكستان
وألمح إلى دور باكستاني في الاغتيال حين تحدث عن معلومات تشير إلى أن شخصا في كويتا ضالع في العملية، وقال إن بلاده ستطلب تحقيقا دوليا إن لم تتعاون باكستان.

وقال كرزاي إنه لا يرى لطالبان قيادة فعلية تشرف عليها، ولا يعرف مع من يتحدث من قادتها، لذا فطريق السلام كما يرى هو التفاوض مع باكستان "بما أن كل الملاذات الآمنة للمعارضة توجد في هذا البلد".

واتهم وزير الداخلية الأفغاني بسم الله محمدي صراحة عناصر في استخبارات باكستان بالضلوع في الاغتيال، وقال إن أدلة على ذلك قُدّمت إلى إسلام آباد التي نفت تسلمها أي معلومات، لكنها وعدت بالتعاون.

واغتيل رباني قبل 12 يوما في منزله بكابل على يد أفغاني خبأ قنبلة في عمامته، وقدم نفسه على أنه رسول سلام من طالبان.

كرزاي لا يرى لطالبان قيادة فعلية ولا يعرف إلى من يتحدث من قادتها (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات متبادلة
وليست المرة الأولى التي تتهم فيها أفغانستان الجارة باكستان بدعم المجموعات المسلحة على أراضيها.

ويتهم مسؤولون أميركيون أيضا استخبارات باكستان بدعم هذه المجموعات وبينها شبكة حقاني التي أعلنت القوة الدولية للمساعدة الأمنية بأفغانستان (إيساف) أمس اعتقال أحد قيادييها في ولاية بكتيا الشرقية، ووصفت توقيفه بأنه "معلم مهم" في الحرب على التنظيم.

واتهم قائد أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايك مولن الأسبوع الماضي باكستان بتصدير العنف إلى أفغانستان عبر "وكلاء"، ووصف شبكة حقاني بأنها "ذراع حقيقية" لاستخبارات هذا البلد.

ولم يتبنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتهامات في لقاء صحفي الجمعة، لكنه قال إن باكستان "عليها أن تعالج هذا المشكل".

مظاهرات احتجاج
وتظاهر مئات الأفغان أمس في كابل تنديدا بما اعتبروه دورا لعبته مخابرات باكستان في الاغتيال، وأيضا على قصف باكستاني لبلدات أفغانية حدودية.

وقال مسؤولون إقليميون أفغان إن مئات الصواريخ الباكستانية أطلقت على ولايتيْ كونر ونورستان الحدوديتين بين يومي 21 و25 سبتمبر/أيلول الماضي.

ولم يحدث القصف خسائر بشرية كبيرة، لكنه جاء بعد أسابيع على قصف آخر قتل فيه 42 شخصا.

وتتهم باكستان من جهتها أفغانستان بتوفير ملاذات آمنة في المناطق الحدودية لمن تصفهم بالمتشددين.

وتزايدت هذا العام الهجمات التي تستهدف القوات الدولية والقوات الأفغانية في أفغانستان، ليكون 2011 أعنف عام منذ إسقاط نظام طالبان قبل عقد.

وقد قتل في أحدث الهجمات تسعة جنود أفغان سقطوا البارحة في انفجار قنبلة في بكتيا، حسب متحدث باسم حاكم الولاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة