الحكيم يطالب بانسحاب القوات الأجنبية من العراق   
السبت 1424/3/9 هـ - الموافق 10/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مستقبلو الحكيم يرفعون صورته قرب الحدود العراقية الإيرانية


دعا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم إلى احترام الإسلام وتحقيق العدالة وإقامة حكومة شاملة في البلاد تشمل جميع الطوائف.

وطالب الحكيم في كلمة ألقاها وسط حشد من أنصاره ومؤيديه في البصرة قارب المائة ألف بتحقيق الحرية والعدالة والتسامح، داعيا إلى انسحاب القوات الأميركية والبريطانية من العراق.

وأكد أنه سيؤدي أي دور يطلبه منه الشعب العراقي وأنه يفضل حكومة ائتلافية موسعة منتخبة بأسلوب ديمقراطي.

وقد عاد الحكيم إلى العراق صباح اليوم بعد 23 عاما قضاها في إيران، حيث كان في استقباله جموع غفيرة من العراقيين احتشدوا في المنطقة الحدودية الواقعة على مسافة 20 كلم من مدينة البصرة.

وذكرت مصادر في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق أن الحكيم سيتوجه إلى النجف خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال عبد العزيز الحكيم شقيق رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق, إن الحكيم قد يتخلى عن رئاسة المجلس في المستقبل, لكنه سيظل منخرطا في العمل السياسي والديني.

التطورات الميدانية
العراقي خالد أحمد الذي قتلته القوات الأميركية في بغداد أمس (رويترز)
وعلى الصعيد الميداني لقي ثلاثة عسكريين أميركيين مصرعهم وأصيب رابع بجروح عندما تحطمت طائرة من طراز بلاك هوك تابعة للجيش الأميركي شمالي بغداد.

وأشارت التقارير الأولية إلى أن الطائرة سقطت في نهر دجلة قرب مدينة سامراء. وقال مسؤولون أميركيون إنهم لم يتلقوا معلومات بأن نيرانا معادية أسقطت الطائرة.

في هذه الأثناء مازال الغموض يلف حادث مقتل مواطن عراقي ظهر أمس في العاصمة بغداد, حيث قال شهود عيان إنه توفي بعدما أطلق جنود أميركيون النار عليه وهو داخل سيارته.

وذكر الشهود أن المواطن خالد أحمد (56 عاما) كان يقود سيارته عندما أطلق الأميركيون آلة التنبيه ليفسح لهم الطريق وأطلقوا عليه الرصاص عندما تقاعس عن ذلك ثم غادروا المكان. وصرح جنود أميركيون جاؤوا للتحقيق في الموضوع بأنه لا تتوافر لديهم أي معلومات عن الحادث.

وذكر أحد الشهود أن المواطن عثر عليه مصابا برصاصة في الرأس وهو على مقعد سيارته وأن العربات العسكرية الأميركية دفعت السيارة نحو الرصيف قبل أن يطلق الجنود النار عليه. وأكد أحد المواطنين أن القتيل لم يقم بأي عمل يستوجب فتح النار عليه.

نهب مواقع نووية

جنود عراقيون يحرسون المواقع النووية في التويثة جنوبي بغداد (أرشيف)

وفي سياق آخر قالت صحيفة واشنطن بوست إن سبع منشآت نووية في العراق تعرضت لأضرار أو دمرت نتيجة لأعمال النهب وإنه فقدت ملفات علمية وحاويات من هذه المنشآت.

وقالت الصحيفة إن المنشآت النووية أصيبت بأضرار فيما يبدو في بداية أبريل/ نيسان الماضي عندما بدأت القوات الأميركية التحرك نحو بغداد.

وقالت الصحيفة نقلا عن ضابط بالجيش الأميركي إن مخازن كاملة دمرت نتيجة لأعمال النهب والحرائق. وقاد الضابط فريق مسح أميركيا في منشأة الشيخلي النووية التي تبعد عشرة أميال جنوبي شرقي بغداد.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت الأسبوع الماضي إنها طلبت من الولايات المتحدة السماح لخبرائها التحقيق في تقارير أشارت إلى عمليات نهب واسعة النطاق في المنشآت النووية العراقية.

وأشارت الوكالة إلى أنها وجدت أن هذه التقارير مثيرة للانزعاج وأنها تشعر بالقلق من أن مواد مشعة من هذه المواقع ربما استخدمت في صناعة ما يطلق عليه قنابل قذرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة