عبد الله عبد الله   
الخميس 1435/8/1 هـ - الموافق 29/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:30 (مكة المكرمة)، 16:30 (غرينتش)

طبيب وسياسي أفغاني كان مرشحا بارزا في الانتخابات الرئاسية لعام 2014 قبل أن يخسرها في النهاية أمام منافسه أشرف غني في جولة إعادة جرت منتصف يونيو/حزيران 2014، علما بأنه كان وزيرا للخارجية في أول حكومة تُشكل بعد سقوط نظام طالبان.

المولد والنشأة
ولد عبد الله عبد الله في الخامس من سبتمبر/أيلول 1960 بكابل لأسرة مسلمة تتكون من أب بشتوني من قندهار، والبشتون هي أكبر قبيلة تقطن في مناطق الجنوب والشرق الأفغاني.

أما أمه فطاجيكية من وادي بنشير، والطاجيكية هي ثاني أكبر عرقية تتشكل منها أفغانستان وتسكن غالبيتها في محافظات الشمال الأفغاني المحاذية لجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

وكان والده غلام محيي الدين خان مسؤولا حكوميا ساميا ثم نائبا في عهد نظام الملك ظاهر شاه.

وعبد الله متزوج وله ثلاث بنات وابن، ويعرف بأنه نهم للقراءة ومحب للفروسية، ويجيد اللغتين الدارية والبشتونية، وهما اللغتان الرسميتان في أفغانستان. كما يجيد اللغة الإنجليزية، ويفهم اللغة العربية والفرنسية.

الدراسة والتكوين
تلقى عبد الله عبد الله تعليما دينيا إسلاميا تقليديا, وبعد إنهاء دراسته في مراحلها الأولى والمتوسطة التحق بقسم الطب بجامعة كابل التي تخرج فيها طبيبا للعيون في 1983.

الوظائف والمسؤوليات
عمل عبد الله عبد الله طبيبا مقيما بمركز النور لطب العيون بكابل, ثم انتقل إلى ممارسة تخصصه في مستشفى جمال الدين الأفغاني ببيشاور في باكستان، حيث يقيم اللاجئون الأفغان الذين غادروا بلدهم إثر الغزو السوفياتي لأفغانستان.

التجربة السياسية
إثر الغزو السوفياتي التحق عبد الله عبد الله بالمقاومة وأصبح أحد مستشاري القائد أحمد شاه مسعود.

وبعد قيام نظام طالبان، أصبح عبد الله عبد الله وزيرا للخارجية في الحكومة التي أعلنتها الجبهة الإسلامية الوطنية المتحدة من أجل إنقاذ أفغانستان المعروفة باسم تحالف الشمال والمعارضة لنظام طالبان التي يتزعمها أحمد شاه مسعود وبرهان الدين رباني.

وقد حافظ عبد الله عبد الله على وزارة الخارجية بعد سقوط نظام طالبان في 2001 وقيام حكومة انتقالية في أفغانستان.

وفي انتخابات 2004 كان عبد الله من الوزراء القلائل الذين حافظوا على مناصبهم إلى أن أقيل في 2006.

الترشح للرئاسة
وفي مايو/أيار 2009 أعلن عبد الله عبد الله نفسه مرشحا مستقلا للانتخابات الرئاسية, وقد عدّه المراقبون منافسا جديا للرئيس حامد كرزاي.

وتميزت الحملة الانتخابية لعبد الله بشعاره الانتخابي المتميز والكبير والطموح وهو "العمل من أجل التغيير"، وهو الشعار الذي وصف حينها بأنه يحمل نفس بصمات الرئيس الأميركي باراك أوباما.

لكن عبد الله خسر في النهاية منصب الرئاسة الأفغانية لصالح الرئيس حامد كرزاي الذي فاز بدورة رئاسية ثانية.

وعاد عبد الله ليكرر ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2014 حيث حل في المركز الأول في الجولة الأولى من الانتخابات بعد حصوله على نحو 45% من أصوات الناخبين، ليدخل جولة الإعادة منتصف يونيو/حزيران أمام منافسه أشرف غني الذي حل ثانيا بنسبة 31.6%.

وسط جدل كبير بشأن حدوث تزوير واسع النطاق في جولة الإعادة، تأجل الحسم لأشهر عدة حتى أعلنت لجنة الانتخابات يوم 21 سبتمبر/أيلول فوز غني، وذلك بعد ساعات من اتفاق جرى بين الرجلين يقضي بأن يتولى عبد الله رئاسة الهيئة التنفيذية فضلا عن صلاحيات واسعة ومناصب سياسية وقضائية لأنصاره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة