انتهاء محنة العيطان والأردن يراجع أمن سفاراته   
الثلاثاء 1435/7/15 هـ - الموافق 13/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)

محمد النجار-المفرق

انتهت اليوم الثلاثاء محنة السفير الأردني المختطف بليبيا فواز العيطان بعدما أفرج الأردن عن السجين الليبي محمد الدرسي. وكشفت مصادر للجزيرة نت أن عمان استدعت سرا دبلوماسيين من ثلاث دول عربية تشهد توترات أمنية.

ووصل العيطان لمطار ماركا العسكري صباح اليوم، واستقبله الأمير فيصل بن الحسين نائب الملك, ورئيس الوزراء عبد الله النسور, ومدير المخابرات العامة، كما حظي باستقبال شعبي كبير من أبناء عشيرته وعشائر قبيلة بني حسن التي ينتمي إليها في بلدة رحاب بمحافظة المفرق شرقي عمان.

وعلى طول الطريق بين المطار وبلدة رحاب (75 كيلومترا شرقي عمان) سار موكب من السيارات يضم السفير العيطان وكثيرا من أفراد عشيرته، وحال وصوله لبيت السفير بدأ شبان بإطلاق النار في الهواء وسط زغاريد النساء.

ونصب أبناء العشيرة خيمة كبيرة في ساحة مقابلة للبيت، توافد عليها المئات من عشائر بني حسن وضيوفهم، إضافة لمسؤولين أمنيين وسياسيين، كما أقيمت وليمة بالمناسبة.

لا صفقة
ووصف وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إطلاق السفير بنهاية "كابوس"، ورفض الحديث عن "صفقة".

وأكد أن بلاده تفاوضت مع الخاطفين بشكل غير مباشر وعبر وزير الخارجية الليبي الذي كلفته حكومته بهذه المهمة، حيث مكث في عمان منذ فترة حتى الإفراج عن الدرسي.

جودة أكد أن الأردن تفاوض مع الدولة الليبية لا مع خاطفي السفير (الفرنسية-أرشيف)

وقال إنه كانت هناك مساع أصلا لنقل الدرسي إلى ليبيا تنفيذا لاتفاقية الرياض العربية لتبادل السجناء، مثنيا على جهود دائرة المخابرات العامة الأردنية التي بدا أنها لعبت الدور الأبرز في المفاوضات التي انتهت بعودة السفير.

من جهته أكد العيطان للجزيرة نت أنه قابل الدرسي قبيل الإفراج عنه مباشرة, وأن الحادثة لن تؤثر على العلاقة بين الأردن وليبيا التي وصفها بالأخوية.

وأضاف "عدت أنا إلى أحضان الوطن وعاد السجين الدرسي والحمد لله إلى أهله، التقيت الدرسي اليوم.. وتعانقنا أنا وهو وتمنيت له كل الخير بأنه عاد إلى أحضان أهله وعائلته التي كما علمت هي عائلة مجاهدة وقدمت للثورة الليبية عدة شهداء".

ونفى السفير ما تردد إبان اختطافه في 15 أبريل/نيسان الماضي عن وجود تقصير أمني من الجانب الأردني, وقال إنه كانت هناك اجتهادات، لكن بعضها لم يكن في محله, مؤكدا أنه ليس هناك ما يمنع عودته إلى ليبيا.

أمن السفارات
وفتحت قضية اختطاف العيطان الباب على مصراعيه حول أمن السفارات الأردنية, خاصة في المناطق المتوترة.

فقد كشفت مصادر سياسية أردنية مطلعة للجزيرة نت أنه أعيد النظر في أمن كل السفارات الأردنية وأمن السفراء والدبلوماسيين العاملين فيها.

وأكدت المصادر أن عمان قررت سرا إعادة سفراء وعدد من كبار الدبلوماسيين من العراق واليمن ولبنان، بعد أن ثبت للجهات الأمنية الأردنية وجود تهديدات تستدعي توفير الحماية بشكل أكبر للسفراء وطواقم السفارات الأردنية في هذه الدول التي تشهد أوضاعا أمنية متدهورة.

وردا على وجود مراجعات أمنية لبعض السفارات في الخارج، قال وزير الخارجية الأردني إن هاجس بلاده اليومي حماية السفارات والتعامل مع أي تهديد محتمل مباشر أو غير مباشر لها.

وأضاف أن كل الإجراءات المطلوبة تتخذ، وأن هذه الإجراءات تراجع, وشدد على ضرورة تكثيفها. وأشار إلى أن هناك طواقم أمنية وسيارات مصفحة في كثير من السفارات الأردنية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة