عباس يطالب بإجراءات ضد حماس والجهاد أو يستقيل   
الخميس 1424/6/23 هـ - الموافق 21/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اجتماع الحكومة الفلسطينية (الفرنسية)


أفادت مراسلة الجزيرة في رام الله أن مصدرا في مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس نفى ما تناقلته وكالات الأنباء من أن عباس سيوجه الليلة إنذارا إلى رئيس السلطة ياسر عرفات لحثه على اتخاذ إجراءات ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ومن جهة أخرى علم أن عباس هدد بالاستقالة إذا لم تتم المصادقة على جملة من القرارات التي تم اتخاذها سابقا.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحدثت فيه الأنباء عن توغلات إسرائيلية في مدينتي نابلس وطولكرم، كما تحركت حوالي 15 دبابة إسرائيلية الليلة من قاعدة عسكرية شمال رام الله باتجاه المدينة. وقد تمركزت الدبابات على مداخل رام الله، كما شوهدت مروحيات حربية وهي تحلق في سماء المدينة في الوقت الذي يتواصل فيه اجتماع القيادة الفلسطينية لبحث الموقف الفلسطيني وتداعيات عملية القدس الغربية.

وقد أصدرت وزارة الداخلية الفلسطينية تعليمات بمنع أي شخصية من حركتي حماس والجهاد من الظهور عبر وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، وذلك في أول الإجراءات التي قررتها وزارة الداخلية بشأن الحركتين.

وقد شهدت إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوما محموما من الاجتماعات على أعلى المستويات في القدس وغزة ورام الله. وينتظر أن تحدد نتائج تلك الاجتماعات طبيعة التطورات في الساعات القليلة المقبلة.

أرييل شارون (رويترز-أرشيف)

غارات واغتيالات

وكانت مصادر أمنية في إسرائيل قد قالت إن رئيس الوزراء أرييل شارون قرر توجيه سلسلة من الضربات العسكرية ضد الفلسطينيين. يأتي ذلك بعد قرار إسرائيل تجميد الانسحاب من أربع مدن فلسطينية وتشديد قبضتها الأمنية في الضفة الغربية وتعليق أي محادثات مع الفلسطينيين.

وتشمل الخطة التي وافق عليها شارون شن غارات وعمليات اغتيال واعتقالات تستهدف بشكل أساسي قيادات وعناصر المقاومة الفلسطينية من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

ومن المتوقع بحسب المصدر الإسرائيلي أن تستمر هذه العمليات لعدة أيام بصرف النظر عن الأمر الذي أصدره رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لأجهزته الأمنية باعتقال مدبري العملية الفدائية في القدس.

ويأتي الإعلان عن هذه العمليات عقب تلقي شارون اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي جورج بوش أكد فيه دعمه لإسرائيل في مواجهة ما أسماه "الإرهاب". وجاء في بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية أن بوش شدد على ضرورة "تصفية المنظمات التي تدمر عملية السلام".

واعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان أن العمل العسكري المرتقب يأتي في إطار "حق إسرائيل في الدفاع عن النفس".

واتهم شارون من جهته السلطة الفلسطينية بأنها "لا تفعل شيئا لتصفية الإرهاب"، معتبرا أن هجوم القدس يقدم دليلا جديدا على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة