الأزمة العاجية على مائدة باول ودو فيلبان   
الخميس 1424/12/15 هـ - الموافق 5/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عنصر من القوات الفرنسية المنتشرة بساحل العاج (الفرنسية)
يناقش وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان في وقت لاحق اليوم الجمعة في نيويورك الأزمة بساحل العاج التي تعتبر من الملفات الحساسة بين باريس وواشنطن.

كما سيبحث المسؤولان في هذا اللقاء الذي ينعقد على هامش اجتماع للأمم المتحدة يخصص لإعادة إعمار ليبيريا الوضع في غرب أفريقيا، إضافة إلى ملفات دولية حساسة أخرى كالوضع بالعراق.

يذكر أن باريس تدعو الولايات المتحدة بإصرار إلى تأييد إرسال قوة دولية لساحل العاج التي تعيش أزمة سياسية وعسكرية خطيرة ناجمة عن تمرد مسلح وقع في سبتمبر/ أيلول 2002.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أوصى في التاسع من يناير/ كانون الثاني بإرسال قوة حفظ سلام دولية إلى هناك قوامها أكثر من 6000 عنصر, لكن واشنطن تحول حتى الآن دون نشر هذه القوة مشددة خصوصا على كلفتها وتفضيلها لـ "حل إقليمي" لا يشمل المنظمة الدولية مباشرة.

ويقول المسؤولون الأميركيون إن أعباء واشنطن المالية سترتفع بشكل كبير في حال إرسال هذه القوات، حيث يمول كل أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 191 مهام المنظمة لحفظ السلام مع دفع الولايات المتحدة 27% من ميزانية عمليات حفظ السلام.

أما باريس فقد شاركت بثقلها في الأزمة العاجية، فنظمت واستضافت في يناير/ كانون الثاني 2003 اجتماعا للأحزاب السياسية الرئيسية في ذلك البلد أفضى إلى توقيع "اتفاق ماركوسي". كما نشرت في ساحل العاج قوة يفوق عددها 4000 عنصر.

ولكن بعد ذلك اندلعت مظاهرات معادية لباريس في ساحل العاج قادها أنصار الرئيس لوران غباغبو، وباتت فرنسا موضع كراهية لدى الوطنيين الشبان المقربين من السلطة. في حين اتهمت الصحف المؤيدة للرئيس فرنسا بدعم حركة التمرد وبالتآمر لقتله، وهو ما كان بداية لأشهر من الفتور الدبلوماسي بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة