تكتل ليبي يمهل الحكومة لتحقيق الأمن   
الثلاثاء 1434/3/11 هـ - الموافق 22/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)
إحدى المظاهرات المعارضة للفدرالية في بنغازي (الجزيرة نت-أرشيف)

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
خالد المهير-طرابلس

أمهل تكتل فزان الفدرالي في جنوب ليبيا الحكومة الليبية 72 ساعة اعتبارا من الليلة الماضية لتحقيق مطالبه بالأمن والقضاء على المليشيات المسلحة، وإلا يعتبر الإقليم فدرالية.

وقال التكتل في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إنه اتفق مع قبائل فزان (التبو، والمقارحة، والطوارق، وأولاد بوسيف، وأولاد سهل، والحساونة، وأولاد حضيري، وأولاد سليمان، والفزازنة) على "السيطرة على الموارد الطبيعية من نفط وغاز ومياه، والتصرف فيها بما يعود بالنفع والخير على أبناء هذه القبائل، وعدم المساس بها".

وقال الموقعون على البيان إنهم "لم يستفيدوا من خيرات البلاد التي تنتجها مناطقهم من نفط، حيث تنتج المنطقة 60% من إنتاج ليبيا النفطي الذي يقدر بحوالي 1.6 مليون برميل يوميا".

وأشار البيان إلى أوضاع السكان المحليين التي وصفها بالصعبة، مشيرا إلى "افتقارهم إلى الوظائف في الدولة، وتهميشهم بعد الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي"، كما أشار إلى "انتشار الفوضى حتى بات المواطن يخشى على نفسه في بيته نتيجة انتشار السلاح وعدم سيطرة الدولة على المليشيات المسلحة".

ودعا الموقعون على البيان إلى ضرورة تفعيل الجيش والشرطة في سبيل القضاء على ظاهرة "القبض والقتل والاغتصاب والسرقة والسجون السرية"، بالإضافة إلى تحويل سجناء مناطقهم في سجون مصراتة وسوق الجمعة والزاوية إلى سجون الدولة بفزان، إلى جانب حل المليشيات المسلحة واللجان والغرف الأمنية.

وقالوا إنه في حالة عدم تلبية تلك المطالب فإنهم يعتبرون إقليمهم "فدرالية اتحادية تستمد شرعيتها من الدستور الذي أقر إبان عهد الملك الراحل إدريس السنوسي عام 1951". وتعهد البيان بـ"الدفاع عن الإقليم والحدود الجنوبية، وذلك من خلال إمكانياتهم العسكرية والأمنية المتاحة، وعدم السماح لأي كتائب أو مليشيات بدخول المنطقة".

تكتل فزان:
في حالة عدم تلبية المطالب نعتبر الإقليم فدرالية اتحادية تستمد شرعيتها من الدستور الذي أقر إبان عهد الملك الراحل إدريس السنوسي عام 1951

الخيار الأنسب
وقال رئيس تكتل فزان الفدرالي إبراهيم الشريف إن الفدرالية باتت أنسب لهم في الجنوب من أي نظام آخر، مؤكدا أن الخطوة "قادرة على ردع الحكومة" وأن إيمانهم بالفدرالية الانتخابية هو أفضل الحلول للأوضاع السياسية والأمنية في الوقت الحالي، وأضاف للجزيرة نت أن "رئيس ليبيا واحد، وكذلك جيشها وعلمها".

وتوقع الشريف إعلان فدراليات في طرابلس، وقال "من حقهم المطالبة بالفدرالية، فسكان المدينة لم يستفيدوا من خيراتها النفطية". وهدد بأن في جعبتهم "الكثير من الخطوات إذا لم ترد الدولة على مطالبهم"، رافضا الإفصاح عن خطواتهم.

واعتبر الناشط السياسي المحسوب على الفدراليين محمد بويصير أن "كل التوترات السياسية هي نتاج لانغلاق قنوات الحوار السياسي، والأمر قد ينفجر مهددا وحدة التراب في أي وقت".

وفي رد فعل الدولة على البيان، قال مسؤول ملف الأمن القومي في المؤتمر الوطني محمد بيترو إن المؤتمر والسلطة التنفيذية يأخذان على محمل الجد أي بيانات صادرة عن الجهات السياسية، لكنه أكد أن الدولة تسعى إلى أن تكون دولة واحدة.

ودافع بيترو عن حرية الرأي، لكنه قال "إن هناك من يصطاد في الماء العكر"، رافضا المساس بوحدة التراب الوطني. وأبدى تعاطفا مع أهل الجنوب، وقال إنهم بحاجة إلى العديد من الخدمات وإنه على يقين بأن "الشرفاء في تلك المناطق لم تخرج منهم الدعوات الانفصالية".

من جهته وصف المحلل السياسي محمد موسى العبيدي البيان بـ"المعيب"، وقال "من العبثية توفير الأمن وحل مشاكل البطالة في لمح البصر، وهذه تحتاج إلى فترة طويلة لتحقيقها"، معتبرا تهديد السلطة الشرعية المنتخبة "إعلانا انفصاليا وليس فدرالية"، كما اعتبر التلويح بالفدرالية تهديدا مباشرا للأمن القومي ووحدة التراب الليبي، داعيا إلى استنفار كل الليبيين من أجل منعه وتقديم القائمين على هذا العمل إلى العدالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة