آلاف اللاجئين الأفغان يطالبون بعبور الحدود الباكستانية   
الأحد 1422/8/3 هـ - الموافق 21/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مواطنون أفغان هربوا من القصف ووجدوا أنفسهم في
العراء في انتظار السماح لهم بعبور الحدود إلى باكستان

اندلعت اضطرابات على الحدود الباكستانية الأفغانية إثر تدفق المزيد من اللاجئين الأفغان هربا من القصف الأميركي. وأصيب ثلاثة أشخاص عندما أطلق حرس الحدود الباكستانيون ومقاتلو حركة طالبان طلقات تحذيرية على جانبي الحدود قرب معبر بلدة تشامان الحدودية.

واندلعت الاضطرابات إثر محاولة 600 لاجئ أفغاني عبور المنطقة الحدودية التي أعادت السلطات الباكستانية إغلاقها اليوم. وقد ألقى اللاجئون الغاضبون الحجارة على حرس الحدود الباكستانيين الذين حاولوا تفريقهم بالعصي ثم لجؤوا لإطلاق النيران في الهواء.

كما تدخل حوالي 30 من مقاتلي حركة طالبان وأطلقوا أيضا النار في الهواء بعد أن استمرت المواجهات لمدة ساعتين عند معبر تشامان. وقالت الأنباء إن حوالي 15 ألف لاجئ أفغاني ينتظرون عند الحدود الأفغانية السماح لهم بدخول باكستان. وقد أغلقت باكستان معبر تشامان أمس بعد فتحه والسماح بمرور حوالي خمسة آلاف لاجئ أمس. وقالت الأنباء إنه رغم إغلاق الحدود رسميا فقد نجح آلاف اللاجئين في التسلل عبر المناطق الجبلية بعيدا عن نقاط التفتيش.

أطفال أفغان يحصلون على حصتهم
من الغذاء في أحد ضواحي إسلام آباد
يذكر أن معبر تشامان يقع على بعد حوالي 100 كلم شمال غرب مدينة كويتا. وتتعرض باكستان لضغوط مكثفة من الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الإنسانية للسماح لهم بإقامة مخيمات مؤقتة لإيواء اللاجئين الأفغان الفارين من الحرب.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن تسعة آلاف من اللاجئين الأفغان عبروا الحدود عند معبر تشامان خلال اليومين الماضيين. وعلقت مئات الأسر الأفغانية على الحدود، حيث رفض حراس الحدود الباكستانيون دخول معظم القادمين.

وعلى الصعيد الرسمي أغلقت باكستان حدودها ولا تسمح بالدخول إلا للحالات الخاصة مثل الجرحى ومن يحملون بطاقات هوية باكستانية أو تأشيرات لدخول أراضيها. ويعيش بالفعل نحو ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني في مخيمات منتشرة في باكستان.

وحذر مسؤولو المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة من تزايد تدفق اللاجئين الباحثين عن مأوى سواء داخل أفغانستان أو في باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة