عباس لا يمانع في تعديل الحدود ويتمسك بالدولة   
الخميس 29/9/1428 هـ - الموافق 11/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

الرئيس الفلسطيني لم يمانع في تعديل متوازن للحدود في إطار الدولة (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا يعترض على تعديل للحدود مع إسرائيل في إطار حصول الفلسطينيين على دولة تقوم على الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

وفي أول تصريح رسمي بخصوص تعديل الحدود الذي طرح سابقا في مفاوضات بين الطرفين، قال الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني إنه لا يعترض على تعديل للحدود بنفس القدر والأهمية مع إسرائيل.

وأضاف أن "ما قيل عن تبادل للأراضي بيننا وبين إسرائيل لم يناقش ومرفوض من جانبنا، وقد نوافق على تعديل للحدود بالقيمة والمثل ودون المس بالجوهر".

ولكن عباس أصر في المقابل على حصول الفلسطينيين على كامل مساحة الضفة وقطاع غزة والقدس الشرقية التي احتلت عام 1967، وقال "مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة 6205 كيلومترات مربعة.. نحن نريدها كما هي 6205 كيلومترات مربعة، هذا ما أعطانا إياه المجتمع الدولي.. هذا ما أقره الرئيس بوش.. هذا ما أقرته القرارات الأممية.. إذن نحن نطالب بهذه الدولة".

وأكد الرئيس الفلسطيني ضرورة "أن يكون للشعب الفلسطيني دولة مستقلة متصلة قابلة للحياة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل". ورفض فكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة.

كما أكد عباس أن "أي حل سياسي يتم التوصل إليه مع إسرائيل سيطرح للاستفتاء الشعبي وعلى المجلس الوطني، ولن نوافق على حل يتجاهل أيا من القضايا الأساسية وحقوقنا التي كفلتها الشرعية الدولية ولا حل بدون الإفراج عن جميع الأسرى".

ويتبادل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي منذ فترة مقترحات تقضي بتعويض الفلسطينيين عن مساحة الأراضي التي قضمها الاستيطان في الضفة والقدس بأراض إسرائيلية غير مأهولة أو ذات غالبية من فلسطينيي الـ48 الذين يشكل التخلص منهم ضمانا ليهودية الدولة الإسرائيلية.

وردت ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت على تصريحات عباس، وقالت "إن رئيس الوزراء صرح في الماضي بأن أي حال قائم على الدولتين سيتضمن إعادة كثير من الأراضي، ولكن لم نكن محددين أكثر من ذلك في هذا الصدد ونحن لسنا محددين في هذه اللحظة".

بلير التقى أولمرت للتحصير لمؤتمر السلام (الفرنسية)
لقاءات بلير

يأتي ذلك فيما بحث مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط توني بلير الأربعاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس موضوع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينيية، وذلك في إطار مهمة يقوم بها بلير قبل انعقاد مؤتمر السلام الدولي الذي دعا الرئيس الأميركي لعقده الخريف القادم.

وناقش بلير مع أولمرت موضوع التحضير للبيان المشترك الذي من المفترض أن يتفق عليه الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي في مؤتمر السلام، الذي تعترضه عقبة التباين في المواقف بين الطرفين حول قضايا الحل النهائي للصراع.

والتقى مبعوث الرباعية الثلاثاء في رام الله الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض، وتطرق للتحضير لمؤتمر السلام الدولي.

مصادرة أراض
وفي إطار جهودها لقضم المزيد من الأراضي الفلسطينية واستباق مفاوضات السلام، قررت الحكومة الإسرائيلية مصادرة نحو 1200 دونم من الأراضي الفلسطينية قرب القدس، في إطار خطة يقول الفلسطينيون إنها تستهدف عزل القدس بالكامل عن محيطها الفلسطيني.

وبررت تل أبيب هذه الأوامر بإنشاء طريق جديد يربط القرى والبلدات الفلسطينية بمدينة أريحا، كما ادعت أن ذلك يأتي "لمنع أعمال إرهابية".

وقال المدير العام لوزارة الحكم المحلي الفلسطينية بمنطقة القدس حسن عبد ربه إن عمليات المصادرة هذه تهدف إلى "إنشاء مجمع من المستوطنات" يضم معاليه أدوميم كبرى مستوطنات الضفة وتضم 30 ألف مستوطن والمستوطنات القريبة من ميشور أدوميم وكيدار، "ومنع أي تواصل للأراضي الفلسطينية مع وادي الأردن".

وأدانت هذه الخطوة كل من السلطة الفلسطينية ومصر والأردن، بينما عبرت فرنسا عن قلقها الشديد حيالها، وذلك على لسان متحدث باسم الخارجية.

وفي واشنطن ذكر المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك أنه لا معلومات لديه عن الخطة، وأن الولايات المتحدة ستتحرى الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة