فيلم "تحت القنابل".. تصوير حي لحرب لبنان 2006   
الخميس 1428/6/27 هـ - الموافق 12/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)

المخرج فيليب عرقتنجي تحدى لغة القنابل والتقط بعض ملامح مأساة لبنان (الأوروبية-أرشيف)

على وقع القذائف ووسط الدمار والأنقاض صور المخرج اللبناني الفرنسي فيليب عرقتنجي فيلمه "تحت القنابل" أثناء الحرب التي شنتها إسرائيل الصيف الماضي على لبنان.

في هذا الفيلم الذي يستغرق 90 دقيقة تسعى زينب (ندى أبو فرحات) يائسة للعثور على ابنها الذي عهدت به لأختها المقيمة في إحدى قرى الجنوب.

وقد اختفى الابن وخالته طيلة الأيام الـ33 للحرب بين إسرائيل وحزب الله من 12 يوليو/ تموز إلى 14 أغسطس/ آب.

وفي وقت لاحق تقوم امرأة من القرية بإبلاغ زينب بنبأ مقتل شقيقتها "أختك في الجنة، لا تبك، لقد أصبحت شهيدة".

بدأ فيليب عرقتنجي اللبناني الفرنسي تصوير فيلمه وسط الحرب اعتبارا من 21 يوليو/ تموز حيث كان يقوم بعمل المونتاج "في حالة توتر مستمر وبلا نوم" للانتهاء بسرعة من الفيلم ليكون جاهزا في الذكرى الأولى للحرب.

وقد عمل عرقتنجي (43 سنة) في هذا الفيلم بشكل معاكس حيث قام بتصوير المشاهد قبل وضع قصة الفيلم نفسها. ويقول عرقتنجي، الذي أخرج نحو 40 فيلما وثائقيا وفيلما روائيا، "كنا نعمل بما نجده".

في الفيلم تبدأ زينة فور وصولها بالسفينة إلى بيروت في البحث عن سائق سيارة ليقلها إلى الجنوب. ويرد عليها أحد السائقين "لن يقبل أحد بنقلك إلى هناك، الأمر شديد الخطورة" وهنا يظهر طوني، سائقه في الفيلم.

طوني يحلم بالهجرة إلى ألمانيا مع شقيقه العنصر السابق في جيش لبنان الجنوبي واللاجئ إلى إسرائيل منذ العام 2000، تاريخ انسحاب القوات الإسرائيلية من هذه المنطقة.

ويسعى المخرج من خلال إثارة قصة جيش لبنان الجنوبي، الذي أنشأته إسرائيل حاجزا أمنيا على حدودها الشمالية، إلى أن "يعطي بعدا إنسانيا للآخر (إسرائيل). إنها طريقتي في التواصل مع هذا الآخر الذي لا أعرفه إلا من طائراته" التي تسببت في دمار كبير في لبنان عام 2006.

وينقل فيليب عرقتنجي من خلال الكاميرا شهادة علي (11 سنة) الذي يروى تجربته "لقد عشت حربين" الآن وعام 1996 (إسرائيل وحزب الله أيضا) "كنت آنذاك في الشهر الثالث، هذه الحرب أكثر قسوة كثيرا، الأولى استمرت فقط 16 يوما.

ويريد عرقتنجي أن يعرض فيلمه في إسرائيل "لأن لا شيء يمكن أن يحل برفض الآخر". وأضاف "لم أرغب في إظهار القتلى، لقد رأينا منهم الكثير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة