كيري يلتقي نتنياهو وعباس لدفع السلام   
الأربعاء 1435/1/3 هـ - الموافق 6/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)
كيري نفى أن يكون لديه خطة جديدة تتعلق بالمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الأربعاء الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس ورئيسَ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في محاولة جديدة لدفع محادثات السلام بين الجانبين التي تقول وسائل إعلام محلية إنها وصلت إلى طريق مسدود. 

وقال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن كيري لا يحمل جديدا بالنسبة لعملية السلام، مرجحا أن تكون الزيارة مجرد مسعى لضمان عدم انهيار المفاوضات التي استؤنفت بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل برعاية أميركية في يوليو/تموز الماضي.

ومن المقرر أن يلتقي كيري نتنياهو ثم ينتقل إلى بيت لحم حيث يجتمع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ويعود ثانية إلى القدس للقاء الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز.

وقد أكد كيري لدى وصوله تل أبيب أمس الثلاثاء الدعم الأميركي المتواصل لإسرائيل قائلا، إن بلاده ستواصل العمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، وستقف إلى جانب إسرائيل خلال هذه المسيرة.

وأقر الوزير الأميركي بأن المفاوضات التي حددها بتسعة أشهر، تواجه صعوبات كبيرة، لكنه ما زال يعتقد أن بالإمكان التوصل لاتفاق، مؤكدا أنه لا يوجد أي خطة أخرى. 

وقال كيري لدى وصوله تل أبيب مساء الثلاثاء "جئت هنا بدون أي أوهام بشأن الصعوبات لكنني جئت مصمما على العمل". 

هناك مساع إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى، وهو ما قد يثير خلافات عميقة (الفرنسية-أرشيف)
طريق مسدود
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب تقارير بوسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن أزمة في مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وكان موقع إلكتروني إسرائيلي قال في تقرير إن وفدي المفاوضات الفسلطيني والإسرائيلي عقدا اجتماعا يوم الثلاثاء، رغم أنباء ترددت عن استقالة طاقم الوفد الفلسطيني، مؤكدا أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الاثنين إن كيري -الذي يقوم بجولة في المنطقة- يعتزم أن يقدم في يناير/كانون الثاني خطة سلام إذا لم يتحقق تقدم كبير.

غير أن الوزير الأميركي، نفى في مؤتمر صحفي في الرياض يوم الاثنين أن يكون هناك مثل هذه الخطة "في هذه المرحلة من الزمن"، لكنه تحدث عن اقتراحات أميركية للتقريب بين الأطراف إذا لم يتحقق تقدم ملموس.

وأفاد التقرير الإسرائيلي بأن رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات، وعضو الطاقم محمد شتية، شاركا في المفاوضات عن الجانب الفلسطيني، فيما شاركت رئيسة الطاقم الإسرائيلي ووزيرة العدل تسيبي ليفني، والمحامي يتسحاق مولخو -المبعوث الخاص لنتنياهو- عن الجانب الإسرائيلي.

 وبينما قال مسؤول فلسطيني إنه لا يمكن الاستمرار في التفاوض في ظل ما وصفه بالتوسع الاستيطاني غير المسبوق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين اتهامهم للفلسطينيين بأنهم يحاولون افتعال أزمة قبيل زيارة كيري لإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي جدعون ساعر المقرب من نتنياهو إن الفلسطينيين لا يجرون المحادثات بنوايا صادقة، مشيرا إلى أن الفلسطينيين "متشبثون بمواقفهم ولا يظهرون أي مرونة بشأن مواقفهم الأولية".

أما نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس محمود عباس، فقد ندد بحملة الاستيطان، ولكنه أكد أن الفلسطينيين ما زالوا ملتزمين بالمفاوضات.

وأضاف أن إسرائيل تواصل وضع العراقيل أمام المفاوضات، وقبل كل زيارة يقوم بها كيري للمنطقة تقوم بمزيد من الاستفزازات وتعلن عن المزيد من العطاءات الاستيطانية، وفق تعبيره.

تأتي هذه التطورات وسط أنباء صحفية إسرائيلية عن أن المفاوضين الإسرائيليين يقترحون أن يكون جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل في أراضي الضفة الغربية هو الحدود المستقبلية لدولة فلسطين المتوقعة.

ومن القضايا التي يُتوقع لها أن تثير خلافات عميقة في المحادثات الراهنة سعيُ الجانب الإسرائيلي لتقسيم المسجد الأقصى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة