الاتحاد الأفريقي يدين العنف بدارفور والشرطة تقمع مظاهرة   
الخميس 1426/11/22 هـ - الموافق 22/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)
قوات الاتحاد الأفريقي تسعى لتهدئة الوضع الأمني بإقليم دارفور(الفرنسية-أرشيف)

أدان الاتحاد الأفريقي الهجوم الذي تعرضت له قرية بإقليم دارفور غربي السودان الاثنين الماضي من قبل مليشيا مسلحة يزعم المتمردون أنها قريبة من الحكومة السودانية، وأوقع 20 قتيلا.

وفي بيان له قال الاتحاد إن موفده الخاص للإقليم وكبير المفاوضين سالم أحمد سالم "يدين الاغتيال الوحشي الذي تعرض له عدد من المدنيين الأبرياء من قبل مليشيات مسلحة" بقرية أبو سروج.

وطالب الحكومة السودانية وجميع أطراف النزاع، بالعمل على تأمين حماية المدنيين في دارفور.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نفس الهجوم, داعيا الحكومة التحرك لوقف العنف بالإقليم محذرا من أن المنطقة ستدخل في حالة من الفوضى بسبب تصاعد العنف في الأسابيع الأخيرة.

من جهتها نفت الحكومة أي ضلوع لها بالهجوم، متهمة عناصر "خارجة على القانون" تتمركز بالمناطق التي يشرف عليها المتمردون بشن ذلك الهجوم.

وقالت وكالة الأنباء السودانية إن حاكم الإقليم أدان الهجوم وزار القرية وقدم المساعدة ونشر قوات لحماية المدنيين, كما أبلغ الاتحاد الأفريقي بالواقعة.
 
احتجاجات
من جهة أخرى ذكر شهود عيان أن الشرطة فتحت النار وأطلقت الغاز المسيل للدموع على طلاب من إقليم دارفور، خلال مظاهرة أمس احتجاجا على الهجوم على أبو سروج.

وأضاف الشهود بأنه كانت هناك أربع مركبات مزودة بالأسلحة ودبابتان مسلحتان, فيما سارت شاحنات تقل جنودا وأفرادا من الشرطة مسرعة في شوارع الجنينة عاصمة الولاية.

وقتل أهالي دافور رجل شرطة رجما بالحجارة في أحد الأسواق بأبو سروج بعد أن فتحت الشرطة النار, وأرسلت مروحية هجومية فوق الحشد لتفريقهم.
 
مطالبات
وفي سياق ذي شأن دعا المؤتمر الجامع لأهل دارفور بتمثيل أهالي الإقليم في مواقع صنع القرار, وطالب بتطبيق حكم فدرالي ذي صلاحيات واسعة في الإقليم.

كما طالب المشاركون بالمؤتمر في ختام اجتماعهم الذي -استغرق ثلاثة أيام بدعوة من الحكومة السودانية وبمقاطعة أحزاب المعارضة- إلى معاقبة مرتكبي الجرائم بالإقليم, وبتعيين نائب لرئيس الجمهورية من دارفور. كما دعوا كلا من الحكومة والمتمردين إلى إطلاق سراح المحتجزين.
 
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تأكيدات مشاركين في محادثات أبوجا بشأن الصراع في دارفور، بأن تلك المحادثات تحرز تقدما وسط توقعات بأن يتم التوصل لاتفاق بهذا الشأن مطلع العام القادم.

كما قام الرئيس السوداني عمر البشير الثلاثاء بزيارة إلى نيجيريا التقى خلالها مع نظيره النيجيري أولوسيغون أوباسانجو، ركزت على الوضع في دارفور والدفع بعملية السلام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة