الشفافية الكويتية تتهم الحكومة بعدم الجدية في محاربة الفساد   
الخميس 1429/9/25 هـ - الموافق 25/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
رئيس جمعية الشفافية الكويتية يرى أن الفساد في الكويت سياسي (الجزيرة نت) 
جهاد سعدي–الكويت
وصف رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي "الفساد" بأنه سياسي بالدرجة الأولى, واتهم الحكومة بعدم الجدية الحقيقية في محاربته.

واعتبر أن ما يبرز على السطح من وجوه للفساد المالي والإداري هو نتيجة طبيعية لفساد سياسي. كما حمل البرلمان المسؤولية متهما الكثير من أعضائه بالسكوت عن قضايا وأشخاص وصفهم بأنهم فاسدون.

وقال الغزالي للجزيرة نت معلقا على تقرير مؤشر مدركات الفساد 2008 إن الفساد في الكويت موجود بسبب "عدم توفر الإرادة الفعلية لمحاربته"، وغياب ما سماه "جدية مجلس الأمة في ملاحقة الفاسدين وضعف صوت النواب الراغبين في محاربته".

وعبر الغزالي عن تشاؤمه حيال مستويات الفساد التي وصفها بأنها مرتبطة بالقطاع الحكومي، قائلا إن الجهاز البيروقراطي يشكو من تفشي الرشوة على أكثر من مستوى. واعتبر أن مجرد وجود نوايا لدى أصحاب القرار لمحاربة الفساد لا يكفي, ودعا إلى وقفة حاسمة.

وشدد رئيس جمعية الشفافية على أن كبح الفساد يتطلب مراقبة برلمانية قوية واحتراما للقوانين فضلا عن صحافة حرة، ومؤسسات مجتمع مدني نشطة، وتفعيل للمؤسسات الاجتماعية الرسمية.

"
تقرير الشفافية والفساد في العالم للسنة الحالية يتضمن 180 دولة يتم منح كل دولة منها درجة بين صفر (أعلى درجات الفساد) إلى 10 (أعلى درجات النزاهة) على أساس تقديرات الخبراء ومسوح الرأي العام بشأن فساد القطاع العام
"
تراجع سلبي

وحول أداء الكويت بمؤشر مدركات الفساد, عبر الغزالي عن تشاؤمه من بقاء الكويت على مركزها السابق دون تقدم، مشيرا إلى أن المحافظة على المكانة مع تقدم دول أخرى يعني بكل وضوح أن هناك تراجعا سلبيا على كل الصعد.

وأشار إلى أن الكويت نالت على مستوى النقاط أربع درجات، ولكنها تراجعت في الترتيب العالمي من المركز 60 إلى المركز 65 وفي الترتيب عربيًّا من المرتبة السادسة إلى السابعة وبقيت في المركز الخامس خليجيا.

وعن شكل الحلول المقترحة شدد الغزالي على أن الحل يكمن في توفير الاستقرار السياسي للدولة بشكل عام ولمجلس الوزراء والأمة بشكل خاص، إلى جانب ضرورة تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد التي وقعت عليها الحكومة الكويتية.

ويتضمن تقرير الشفافية والفساد في العالم للسنة الحالية 180 دولة يتم منح كل دولة منها درجة بين صفر (أعلى درجات الفساد) و10 (أعلى درجات النزاهة) على أساس تقديرات الخبراء ومسوح الرأي العام بشأن فساد القطاع العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة