الغرب يواصل تنديده بأحداث إيران   
الخميس 2/7/1430 هـ - الموافق 25/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:19 (مكة المكرمة)، 3:19 (غرينتش)
الاتحاد الأوروبي أعرب عن قلقه من تصاعد العنف في طهران (الفرنسية)

تواصلت ردود الفعل الغربية المنددة بـ"القمع" الذي تمارسه طهران ضد المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية وسحبت واشنطن دعوات أرسلتها لدبلوماسيين إيرانيين لحضور احتفالاتها بعيد الاستقلال، بينما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء تصاعد العنف في إيران.
 
ففي واشنطن قال البيت الأبيض الأربعاء إن إدارة الرئيس باراك أوباما سحبت دعوات كانت قد أرسلتها لدبلوماسيين إيرانيين لحضور احتفالات الولايات المتحدة بعيد الاستقلال في الرابع من يوليو/تموز المقبل.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الدبلوماسيين الإيرانيين لم يردوا بأي حال على الدعوات المرسلة إليهم.
 
قلق أوروبي 
وفي غضون ذلك أعربت رئاسة الاتحاد الأوروبي عن "قلقها العميق" إزاء تصاعد أحداث العنف في إيران على خلفية نتائج الانتخابات الرئاسية.
 
وطالبت في بيان لها الأربعاء القيادة الإيرانية بالاعتدال وضبط النفس والكف عن كيل الاتهامات لبريطانيا وبعض دول الاتحاد بالتدخل في شؤون إيران الداخلية، ووصفت هذه الاتهامات بأنها "ليس لها أي أساس من الصحة وغير مقبولة".
 
وأكد البيان "وقوف جميع دول الاتحاد السبع والعشرين ضد الاتهامات الموجهة ضد بعض الدول الأعضاء وفي الوقت نفسه ضد أي محاولة لتوجيه انتقادات شديدة لمواقف بعض الدول الأعضاء ضد طهران".
 
وطالب الاتحاد الأوروبي بحل الأزمة في إيران عن طريق الحوار الديمقراطي والوسائل السلمية.

صادق محصولي أكد تلقي منفذي الشغب تمويلا أميركيا (رويترز-أرشيف)
اتهامات إيرانية
وردا على توالي المواقف الغربية اتهمت إيران كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بالمساهمة في تأجيج أعمال الشغب التي أعقبت هذه الانتخابات.
 
وقال وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي إن واشنطن ولندن وتل أبيب قدمت أشكال الدعم العلني وغير العلني لكل الجماعات "الإرهابية" لإثارة الفوضى في البلاد. وأكد محصولي أن منفذي أعمال الشغب تلقوا تمويلا من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وتنظيم مجاهدي خلق الإيراني المعارض.
 
من جهته قال وزير الأمن الإيراني غلام حسين محسني إيجئي إن بعض المتورّطين في أعمال الشغب يحملون جوازات سفر بريطانية. ونسبت وكالة مهر إلى إيجئي قوله ردا على سؤال بشأن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها البلاد والجهة التي تقف وراءها، إن تيارات مختلفة مرتبطة بالأجنبي تقف وراء التفجيرات "أغلبها مرتبط بالصهيونية".
 
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما ندد "بقوة" بما سماه قمع طهران للمحتجين، لكنه نفى أي تدخل أميركي في الشؤون الداخلية لإيران.
 
غوردون براون أعلن طرد بريطانيا دبلوماسيين إيرانيين (الفرنسية-أرشيف)
رد بريطاني

وفي أحدث رد فعل بريطاني وردا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بشأن تفكير بلاده في خفض علاقاتها مع بريطانيا، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون  "نحن نراقب الوضع، واطلعنا على التصريح".
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد قال الثلاثاء إن بلاده طردت دبلوماسييْن إيرانيين من لندن ردا على طرد طهران دبلوماسييْن بريطانييْن. في المقابل طالب البرلمان الإيراني باستدعاء سفير طهران في بريطانيا احتجاجا على ما عده تدخلا بريطانيا.
 
وفي لندن أيضا أعربت منظمة العفو الدولية "أمنستي" أمس عن "قلقها" حيال أحداث إيران. وحثت السلطات الإيرانية على السماح للمعتقلين بمقابلة أهلهم ومحاميهم وتوفير العلاج لهم. وطالبت أمنستي طهران بالإفراج عن جميع المعتقلين فورا.
 
وفي إسرائيل تبث محطة إذاعة إسرائيلية بالفارسية رسائلها عبر الإنترنت. وتعبر محطة راديسان التي تبث من تل أبيب عن دعمها للحركة الإصلاحية في إيران. وأصبحت المحطة الخاصة التي كانت تبث في البداية الموسيقى أكثر ميلا للسياسة مع اقتراب انتخابات الرئاسة.
 
وكانت فرنسا والسويد وفنلندا قد استدعت الثلاثاء سفراء إيران لديها للتعبير عما سمته القلق ورفض العنف الذي تمارسه السلطات الإيرانية تجاه المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية.
 
وأدت الاحتجاجات المستمرة إلى انقسام في المؤسسة الدينية ومقتل 17 شخصا من الرافضين للنتائج عشرة منهم قتلوا السبت وسبعة مطلع الأسبوع الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة