باول يبحث مستقبل أفغانستان   
الثلاثاء 1422/7/29 هـ - الموافق 16/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

إسلام آباد – أحمد زيدان
غطت أنباء زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول والتوتر الذي سبقها على موضوعات الصحافة الباكستانية الصادرة اليوم وسط إضراب ومظاهرات حاشدة عمت كل المدن الباكستانية الرئيسية احتجاجا على استمرار التعاون الباكستاني مع الولايات المتحدة الأميركية في ضربها لأفغانستان. كما اهتمت الصحافة الباكستانية بمستقبل الحكم في أفغانستان إذ استقبلت وفودا عدة من أجل هذا الغرض.

زيارة باول

باول وصل إلى باكستان من أجل الحوار حول أفغانستان وكشمير ويلمح إلى التعاون الدفاعي الأميركي – الباكستاني

ذي نيوز

صحيفة ذي نيوز قالت إن بوش يطالب باكستان والهند بخفض تصريحاتهما والهند تهاجم 11 موقعا باكستانيا والقيادة الباكستانية تؤكد جرح 25 مدنيا في عمل استفزازي بينما تنقل الصحيفة نفسها عن باول قوله بأن الحوار بشأن كشمير ضروري وتضيف بأن باول وصل إلى باكستان من أجل الحوار حول أفغانستان وكشمير ويلمح إلى التعاون الدفاعي الأميركي – الباكستاني. بينما ترفض الهند حسب صحيفة جنك الوساطة الأميركية.

لكن ذي نيوز نقلت عن الناطقة باسم الخارجية الهندية رفض نيودلهي لأي وساطة أميركية في القضية الكشميرية. وصحيفة فرونتير بوست توقعت أن يقدم باول تنازلات لباكستان في قضايا اقتصادية وعسكرية، وتقول صحيفة دون بأن باول وصل إلى إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة. أما ذي نيشن فتقول إن باكستان والولايات المتحدة ستبحثان في العلاقات على المدى الطويل ويتوقع أن يطالب باول بمزيد من الدعم والتعاون من إسلام آباد.

الوضع في أفغانستان

حركة طالبان ليست إرهابية ومشرف سينصح الولايات المتحدة بالتخلص من الملا عمر أولاً قبل أن تنقض على أسامة بن لادن

فرونتير بوست

وتقول فرونتير بوست بأن وزير الخارجية الباكستاني يلتقي مبعوثي الملك الأفغاني السابق للبحث في وضع ما بعد طالبان، بينما يؤكد قادة الفيالق الباكستانية على أن أي حكومة مفروضة على الشعب الأفغاني لن تكون مقبولة له. وتقول دون بأن مبعوثي الملك الأفغاني السابق التقوا الرئيس الباكستاني برويز مشرف، وترافق هذا مع تصريحات الناطق باسم الخارجية الباكستانية التي نشرتها جريدة أهم الأخبار الناطقة بالعربية والتي قال فيها إن حركة طالبان ليست حركة إرهابية ومشرف سينصح الولايات المتحدة بالتخلص من الملا عمر أولاً قبل أن تنقض على أسامة بن لادن. و لعل تصريحات باول التي نشرتها ذي نيشن ستثير باكستان حين قال لا يوجد دولة لديها حق الفيتو على الحكومة في أفغانستان.

الإضرابات والمظاهرات
أجمعت الصحافة الباكستانية على أن الإضراب في باكستان كان ناجحا والذي جاء منددا بدعم الحكومة الباكستانية للضربات الأميركية على أفغانستان وتقول ذي نيشن بأن الإضراب كان عاما في كل البلاد، بينما اختارت ذي نيوز عنوانا آخر يقول بأن إضراب عام شمل كل أرجاء البلاد قبل وصول باول إليها. كما شمل الإضراب الجانب الهندي من كشمير احتجاجا على زيارة باول والضربات الأميركية على أفغانستان. وفي فرونتير بوست إضراب شامل في كل البلاد ومقتل شرطيين خلال المظاهرات التي اجتاحت البلاد، بينما قادة الفيالق الباكستانيين والذين بدؤوا سلسلة اجتماعاتهم أمس شددوا على رضائهم على الوضع الأمني في البلاد.

انشقاقات داخل طالبان
وبينما تؤكد فرونتير بوست وجود انشقاق داخل قيادة حركة طالبان الأفغانية فإنها تصر على وجود وزير خارجية الحركة مولوي وكيل أحمد متوكل في إسلام آباد ولقائه مع رئيس المخابرات العسكرية الباكستانية المعني بالملف الأفغاني الجنرال إحسان الحق والذي دعاه إلى الطلب من الولايات المتحدة أن توقف الضربات لفترة قصيرة من أجل أن يسمح ذلك لبعض المعتدلين في الحركة أن يجمعوا صفوفهم ويطالبوا الملا عمر بإعادة النظر في قراره بعدم تسليم أسامة بن لادن. بينما تنقل ذي نيوز عن قيادة حركة طالبان نفيها أن يكون متوكل خارج أفغانستان أو قد انشق عن الحركة.

مشرف بين نقيضين

لقد عمدت أميركا في بعض الدول إلى إزاحة حكومات ديمقراطية وإحلال حكومات ديكتاتورية محلها ولذا عانى أهالي هذه البلاد من المصائب بسبب تلك الحكومات

ذي نيشن

ومن صفحة التقارير والأخبار إلى صفحة الرأي والدراسات حيث كتب وزير الإعلام الباكستاني السابق مشاهد حسين مقالا في ذي نيشن حول المعاداة للأمركة يقول فيه: "لقد عمدت أميركا في بعض الدول إلى إزاحة حكومات ديمقراطية وإحلال حكومات ديكتاتورية محلها ولذا عانى أهالي هذه البلاد من المصائب بسبب تلك الحكومات وبسبب الظلم والحكم البوليسي الذي حكموا به، والملايين من الأميركيين لا يعرفون كيف يعيش البلايين من الأشخاص في العالم بسبب سياسات حكومتهم. ويقول مشاهد: "إن الخلاف مع السياسة الأميركية في المنطقة وليس مع الشعب الأميركي".

وفي فرونتير بوست مقال بعنوان هل مشرف قوي إلى هذه الدرجة كما يظهر؟ يقول فرحات الله بابر المسؤول الإعلامي في حزب الشعب الباكستاني: "إن الرئيس مشرف يواجه مشاكل كثيرة في سيره مع المجتمع الدولي بالحرب ضد الإرهاب والسير مع شعبه الذي يؤيد أشقائه المسلمين، وحتى الحكومة التي دعمت الولايات المتحدة ليست متيقنة من الوعود التي قطعتها أميركا على نفسها في دعم باكستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة