عرقلة التحقيق بحادث الطائرة الماليزية واتهام روسيا بالتقصير   
السبت 1435/9/22 هـ - الموافق 19/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:41 (مكة المكرمة)، 20:41 (غرينتش)
قال محققون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنهم لم يتمكنوا من العمل بحرية في موقع تحطم الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا. وتوالت الانتقادات لروسيا على "عدم تعاونها بشكل مناسب" من أجل تسهيل الوصول إلى موقع الكارثة والدفع بالتحقيقات قدما.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة مايكل بوسيوركيو أن المحققين مطالبون بالحذر لأن تحركاتهم مقيدة في ظل تواجد الكثير من المسلحين في المكان.

وأشار بوسيوركيو -الذي كان يتحدث للصحفيين في موقع الحادث- إلى أن فريق المراقبين سمح له بقضاء مزيد من الوقت في مكان الحادث اليوم السبت أكثر من يوم الجمعة، عندما سمح لهم بالتواجد 75 دقيقة في مكان حطام الطائرة.

وذكر أن المنظمة ليس لديها أي دليل يدعم ادعاء الحكومة الأوكرانية بأن هناك جثثا نقلت من الموقع، وقال إن "هناك الكثير من الحطام في شكل قطع كبيرة نسبيا ولم يتم إزالته"، واصفا الموقع كما لو كان "منطقة حرب".

من جانبه دعا رئيس الوزراء الهولندي مارك روت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الضغط على الانفصاليين الأوكرانيين من أجل السماح بالوصول إلى موقع تحطم الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية، والتي كانت تقوم برحلة بين أمستردام وكوالالمبور وعلى متنها 298 راكبا من 13 جنسية أغلبهم هولنديون.

وأعرب وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن أسفه "لعدم وجود دعم كاف من جانب الروس" للتحقيقات في حادث الطائرة.

وأكد الوزير البريطاني أن الهدف الذي يجب العمل عليه حاليا هو تأمين موقع التحطم من أجل إطلاق تحقيق دولي يحدد أسباب الحادث ومنفذيه لإحالتهم على القضاء والتأكد من أنه يتم التعامل مع الضحايا بكرامة واحترام مناسبين.

عمال الإنقاذ يضعون جثث ضحايا الطائرة الأوكرانية على حافة الطريق (رويترز)

أدلة مقنعة
وخلال اتصال هاتفي اتفق الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ونظيره الأوكراني بترو بوروشنكو على أهمية إيجاد أدلة "غير قابلة للنقاش" من أجل فك طلاسم الحادث، وأكدا على عدم التسامح مع أي عرقلة لعمل محققي منظمة الطيران المدني الدولي أو مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

ودعا الرئيس الأوكراني في اتصال هاتفي بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى اعتبار الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق بلاده منتمين إلى منظمات إرهابية.

في المقابل نددت روسيا بالاتهامات الأميركية التي أشارت إلى أن الانفصاليين الموالين للروس مسؤولون عن سقوط الطائرة التجارية الماليزية في شرق أوكرانيا بواسطة صاروخ أرض-جو.

وكتب ديمتري روغوزين نائب رئيس الوزراء الروسي كتب على تويتر أن "البيت الأبيض يحدد بوضوح من هو المسؤول حتى قبل أن يبدأ التحقيق حول الكارثة".

ونقلت صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" عن خبير عسكري تأكيده أن الانفصاليين لا يمكن أن تكون لديهم الخبرة والقدرات التقنية الضرورية لاستخدام نظام معقد للغاية مثل صاروخ بوك الذي يشتبه في أنه السلاح الذي استخدم لإسقاط الطائرة.

أما صحيفة "كومرسنت" فأكدت أن الأضرار التي سببها الصاروخ على الطائرة شبيهة بتلك التي تعرضت لها طائرة تجارية روسية أصابها عن طريق الخطأ صاروخ للجيش الأوكراني عام 2001، في كارثة أودت بحياة 78 راكبا آنذاك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة