استمرار مشاورات دستور العراق ومقتل ستة أميركيين   
الخميس 1426/7/7 هـ - الموافق 11/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:57 (مكة المكرمة)، 6:57 (غرينتش)

الطالباني يرأس اجتماعا لقادة الكتل السياسية في بغداد أمس (الأوروبية)

يعقد زعماء الكتل العراقية الرئيسية اليوم الخميس اجتماعا لحسم القضايا الخلافية العالقة في مسودة الدستور التي من المفترض تقديمها إلى البرلمان يوم 15 أغسطس/آب الجاري حسب قانون إدارة الدولة الانتقالي.

وأكد العضو في لجنة صياغة الدستور عن التكتل الكردي محمود عثمان الأربعاء نبأ تأجيل اجتماع كان مقررا أمس إلى اليوم الخميس لإتاحة الفرصة لمباحثات ثنائية وثلاثية بين الأحزاب لحل القضايا الخلافية.

ويتوقع أن يعكف الاجتماع على دراسة نحو 18 نقطة خلافية، كما أفادت وثيقة أعدتها لجنة صياغة الدستور, خصوصا بشأن مكانة الإسلام في التشريع والنظام الفدرالي واللغة العربية.

وفي سياق اللقاءات التشاورية حول الموضوع عقد أمس لقاء نادر بين الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وزعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق عبد العزيز الحكيم، كما اجتمع الصدر نفسه أمس بالمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف.

تعقيبات أميركية
وفي تعقيب على هذه اللقاءات قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن جميع الأطراف تعمل على صياغة مسودة الدستور للإيفاء بالموعد المحدد، مضيفا أن الولايات المتحدة تدعم هذه الجهود.

رمسفيلد ومايرز قالا إن المسلحين بالعراق يستخدمون تكنولوجيا جديدة (الفرنسية)
وفي سياق ذي صلة توقع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد تصاعدا في وتيرة العمليات المسلحة مع اقتراب موعد الاستفتاء على الدستور منتصف أكتوبر/تشرين الأول والانتخابات في ديسمبر/كانون الأول المقبلين.

واعتبر الوزير الأميركي في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن الانتهاء من صياغة الدستور قبل المهلة المحددة سيساعد على تقويض ما أسماه بالدعم الذي يحظى به المسلحون السنة.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز في المؤتمر نفسه إن المسلحين بدؤوا في استخدام وسائل تكنولوجية حديثة ستؤدي لتغيير أساليب القوات الأميركية.

وأكد مايرز ورمسفيلد أن أي انسحاب للقوات الأميركية سيكون مرتبطا بالتقدم على الصعيد السياسي باتجاه الدستور والانتخابات ومستوى الهجمات و"درجة تدخل إيران وسوريا"، على حد تعبيرهما.

كان وزير الدفاع الأميركي قد اتهم طهران علنا بالسماح بعبور أسلحة من أراضيها إلى العراق. وقد نفت طهران بشدة الاتهامات الأميركية، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إنها تهدف للتغطية على ما أسماه الأخطاء الأميركية في العراق.

من جهة أخرى أعلن المتحدث آدم إيرلي أن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عينت جميس جيفري الرجل الثاني في السفارة الأميركية بالعراق سابقا في منصب منسق الملف العراقي في الوزراة خلفا لريتشارد جونز الذي عين سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل.

مقتل جنود أميركيين
ميدانيا اعترف الجيش الأميركي بمقتل ستة من جنوده خلال الساعات الـ24 الماضية في سلسلة هجمات ضربت بغداد وأنحاء أخرى من العراق واستهدفت أيضا قوات الأمن العراقية.

فقد أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة من جنوده وجرح ستة آخرين في هجوم استهدف الليلة الماضية دوريتهم بمنطقة المزرعة قرب بيجي.

وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في موقعه على الإنترنت الهجوم الذي تم بتفجير عبوة ناسفة ثم أمطر المسلحون الآليات والجنود الأميركيين بوابل من الرصاص.

كما قتل جندي أميركي في اشتباكات مع مسلحين قرب الحبانية شمال غرب العراق، أما الجندي السادس فلقي مصرعه في تفجير سيارة مفخخة في بغداد الثلاثاء.

هجوم في وسط بغداد أول أمس قتل فيه جندي أميركي وثلاثة مدنيين عراقيين (الأوروبية)

ويرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى نحو 1834 منذ الغزو في مارس/آذار 2003، وتعد الأسابيع الثلاثة الماضية الأكثر دموية للقوات الأميركية التي فقدت نحو 40 من جنودها في سلسلة هجمات مسلحة.

وفي هجمات أمس قتل نحو 17 عراقيا معظمهم من عناصر الشرطة والجيش العراقي، فقد قتل سبعة بينهم ثلاثة من الشرطة وجرح نحو 14 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية مشتركة للشرطة العراقية والجيش الأميركي في حي الغزالية غربي بغداد.

وقتل أربعة عراقيين آخرين بينهم جنديان عندما انفجرت عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة في منطقة المكيشيفة على بعد 147 كلم شمال بغداد. وفي بيجي قتل عنصران من أفراد حماية الأنابيب النفطية برصاص مسلحين مجهولين.

وفي بغداد أعلن عن خطف عميد متقاعد ينتمي إلى حزب رئيس الوزراء العراقي السايق إياد علاوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة