محكمة الاستئناف البلجيكية تستعد لإصدار قرار بشأن شارون   
الاثنين 1422/12/20 هـ - الموافق 4/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تحمل صورة أحد أقاربها في محكمة بروكسل أثناء المطالبة بمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على مجازر صبرا وشاتيلا (أرشيف)
تعلن محكمة الاستئناف في بروكسل يوم غد ما إذا كانت ستجرى محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في بلجيكا بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين في مخيم صبرا وشاتيلا في بيروت عام 1982. وتكهن محامو الطرفين باحتمال تأجيل النطق بالقرار.

وكانت محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي قد قررت الشهر الماضي تعزيز حصانة الوزراء الذين لا يزالون في الخدمة, من المحاكمة بسبب دورهم في قضايا تمس حقوق الإنسان في العالم وهو ما يعد نكسة لمحكمة بروكسل التي تنظر في استدعاء شارون للمثول أمامها.

وعبر محامو شارون عن ارتياحهم لقرار محكمة لاهاي. غير أن محامي الطرفين -الفلسطيني والإسرائيلي- ينتظرون قرار محكمة الاستئناف.

وتوقع المستشار القانوني لوزارة الخارجية البلجيكية أن يؤدي قرار محكمة لاهاي إلى إسقاط القضية المرفوعة ضد شارون بموجب قانون مثير للجدل يتيح محاكمة الأجانب في المحاكم البلجيكية على جرائم ضد الإنسانية في أي مكان تم ارتكابها فيه.

وتم تسجيل قضايا في المحاكم البلجيكية ضد قادة آخرين بمن فيهم الرئيس الكوبي فيدل كاسترو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

غير أن أبرز عقبة ظهرت الشهر الماضي حين أمرت محكمة العدل الدولية, التي تعد أكبر هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة, بإلغاء أمر باعتقال يروديا ندومباسي الذي كان وزيرا لخارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية.

ويأمل محامو الضحايا الفلسطينيين ألا تؤدي هذه العقبات إلى وقف مطاردة شارون والتحقيق معه. وقال أحد المحامين إن قرار محكمة لاهاي لا يبطل القضية ولكنه يوقف أمر الاعتقال الذي قد يصدر عن المحكمة.

ويقول خبراء قانونيون إن محكمة الاستئناف البلجيكية قد لا تتأثر بقرار محكمة لاهاي، ويضيف أولئك الخبراء أن التحقيق في قضية شارون يمكن أن يستمر طالما لم يصدر أمر قضائي باعتقاله.

وتتوفر لمحامي الفلسطينيين فرصة التقدم للمحكمة البلجيكية العليا في حال تم إسقاط القضية ضد شارون من قبل محكمة الاستئناف. وحتى في حال الفشل أمام المحكمة العليا فإن المحامين سينتظرون خروج شارون من الحكم لإعادة رفع القضية ضده من جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة