شهيد فلسطيني وثلاثة قتلى إسرائيليين في مواجهات دامية   
الخميس 1422/7/17 هـ - الموافق 4/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تحيط بجثة منفذ عملية العفولة
ـــــــــــــــــــــــ
إصابة أحد كوادر فتح في بيت لحم في محاولة إسرائيلية لاغتياله ــــــــــــــــــــــ
وزير الدفاع الإسرائيلي يتعهد بملاحقة منفذي هجوم العفولة
ويتهم عرفات بعدم الوفاء بتعهداته
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقصف الخليل وتتوغل في بيت لاهيا وتدمر
عشرات الدونمات الزراعية ومنازل للفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجروح برصاص جنود الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وأصيب ناشط مسلح في حركة فتح بجروح خطيرة من جراء انفجار عبوة ناسفة في محاولة اغتيال إسرائيلية. واعتقلت قوات خاصة إسرائيلية اثنين من نشطاء الجهاد الإسلامي في طولكرم. وكان مسلح فلسطيني تنكر بزي جندي إسرائيلي قتل ثلاثة إسرائيليين وجرح 14 آخرين في هجوم على محطة للحافلات بالعفولة داخل الخط الأخضر.

جندي إسرائيلي يصوب بندقيته على فلسطينيين في الخليل
وقالت مصادر فلسطينية إن الشهيد محمد عماد شرباصي (28 عاما) قتل أثناء سيره في وسط مدينة الخليل عندما أطلق جنود الاحتلال النار على منزله. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن تبادلا لإطلاق النار جرى بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال الذين كانوا يحرسون مستوطنين يهود يقومون بزيارة الحرم الإبراهيمي.

وقصفت الدبابات الإسرائيلية عددا من الأحياء السكنية في مدينة الخليل بالضفة الغربية في أعقاب إصابة مستوطنتين إسرائيليتين مساء أمس في إطلاق نار خلال احتفالات بعيد يهودي قرب الحرم الإبراهيمي في المدينة.

وزعم جيش الاحتلال أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على حشد يضم آلاف المستوطنين اليهود الذين كانوا يحتفلون بعيد المظلات في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل المقسمة فأصابوا امرأتين إحداهما حالتها خطيرة. وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن أعيرة نارية أطلقت من حي أبو سنينة الفلسطيني المطل على مستوطنة يهودية يسكنها 400 مستوطن تحت حماية عسكرية مشددة.

فلسطينيان يرشقان جنود الاحتلال بالحجارة في الخليل
وفي بيت لحم أصيب مسلح فلسطيني بجروح خطيرة في انفجار عبوة ناسفة قال مسؤولون فلسطينيون إنه محاولة اغتيال اسرائيلية. وقال مسؤولون فلسطينيون ومصادر طبية إن رامي كامل (21 عاما) وهو من نشطاء حركة فتح فقد إحدى يديه وأصيب بشظايا في شتى أجزاء جسمه بعد تفجير عبوة ناسفة بواسطة التحكم من بعد.

وقال بيان لحركة فتح إن كامل هو الحارس الشخصي لعاطف عبيات الذي تريد إسرائيل القبض عليه لضلوعه في قتل مستوطنة إسرائيلية الشهر الماضي. وتعهدت حركة فتح بالانتقام.

ويأتي الحادث بعد أنباء أفادت بأن حكومة تل أبيب أعطت الضوء الأخضر لقوات الاحتلال باستئناف عمليات اغتيال الفلسطينيين وذلك بعد تعليق تلك العمليات بضغوط من الولايات المتحدة. وكانت تل أبيب قد طلبت من السلطة الفلسطينية اعتقال أكثر من مائة فلسطيني بيد أن القيادة الفلسطينية رفضت ذلك.

وفي حادث منفصل اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية ناشطين اثنين في حركة الجهاد الإسلامي، وقالت مصادر في الأمن الفلسطيني إن بهاء الشبراوي وعماد ديب اعتقلا أثناء مداهمة وحدات خاصة لقوات الاحتلال قرية بيتا المجاورة لطولكرم.

توغل في بيت لاهيا
أطفال فلسطينيون يراقبون دبابة إسرائيلية تتوغل في الأراضي الفلسطينية
من جهة ثانية توغلت قوات الاحتلال تصاحبها الدبابات والجرافات في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، واستعانت بالجرافات في تجريف مئات الدونمات الزراعية واقتلاع مئات الأشجار وتدمير عشرة آبار لمياه الري وغرف للفلاحين.

وأكد شهود عيان أن الدبابات الإسرائيلية لم تغادر المنطقة الخاضعة بالكامل للسلطة الفلسطينية منذ أن أعادت احتلالها أمس. وكان ستة فلسطينيين قد استشهدوا وجرح العشرات في مجزرة جديدة ارتكبها جيش الاحتلال بعد أن شن هجوما شاملا على شمالي غزة عبر البر والبحر والجو.

وفي السياق ذاته قصفت مدفعيات قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة مراكز للشرطة الفلسطينية في شمالي غزة، كما شمل القصف منازل عدد من الفلسطينيين في مدينة بيت حانون قرب معبر إيريز شمالي قطاع غزة.

يذكر أن مسلحين من حركة المقاومة الإسلامية حماس هاجما مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة مساء الثلاثاء وقتلا جنديين وجرحا آخرين قبل أن يستشهدا برصاص جنود الاحتلال.

شرطيان إسرائيليان يغطيان جثة أحد قتلى هجوم العفولة
هجوم العفولة

في غضون ذلك وفي عملية نوعية لقي ثلاثة إسرائيليين مصارعهم وأصيب 14 آخرون بجروح بعضهم في حالة خطرة، في هجوم نفذه مسلح فلسطيني تنكر بزي جندي إسرائيلي عندما أطلق الرصاص على حشد من الناس في محطة للحافلات في مدينة العفولة داخل الخط الأخضر، قبل أن يستشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وقالت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي إن المسلح وصل إلى محطة الحافلات بمدينة العفولة على متن إحدى الحافلات ثم بدأ في إطلاق النار بصورة عشوائية، وإن اثنين من أفراد الشرطة أطلقا النار عليه وقتلاه.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الشرطة عثرت على رسالة تركها منفذ العملية الفدائية كوصية كتبها باللغة العربية محمولة معه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر بأن يدفع منفذو الهجوم ثمنا غاليا "ولن نترك أي وسيلة من أجل تحقيق ذلك"، واتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم الالتزام بتعهداته لوقف عمليات المقاومة، وقال طالما أن عرفات لا يفعل ذلك "فلن يكون هنالك مفاوضات سياسية غير أن اللقاءات الأمنية ستتواصل".

صائب عريقات
فشل اجتماع

وقد وقع الحادث بعد دقائق من انتهاء اجتماع عقده مسؤولون فلسطينيون مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز سعيا للحفاظ على وقف إطلاق النار الهش الذي كان الجانبان قد توصلا إليه، وانتهى دون التوصل لاتفاق.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الاجتماع كان "صعبا" ولم يسفر عن أية نتائج. وأضاف أن الاجتماع الذي ضم رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع ومديرعام الخارجية الإسرائيلية "انتهى دون أن يسفر عن أية نتائج".

وأوضح يقول "طالبناهم بضرورة تنفيذ كل الاتفاقات خاصة توصيات لجنة ميتشل وتفاهم تينت (الأمني) وإعلان وقف إطلاق النار والكف عن الاعتداءات المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني حيث قتل الجيش الإسرائيلي أمس ستة فلسطينيين بقطاع غزة وكذلك الحصار والتصعيد".

وأشار عريقات إلى أن "بيريز قدم هو الآخر أيضا مطالب الجانب الإسرائيلي واتهم الجانب الفلسطيني بخرق وقف إطلاق النار". وأوضح عريقات أن "اللقاء عقد في أحد فنادق القدس الغربية واستمر لمدة ساعة فقط من دون إحراز أية نتائج".

ونص اتفاق الهدنة الذي اتفق بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على تثبيته في 26 سبتمبر/ أيلول على عقد سلسلة لقاءات بين الجانبين من أجل تقوية وقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة