وفاة فلسطينيين بمعبر رفح وهنية يناشد العالم التدخل   
الأربعاء 1427/6/16 هـ - الموافق 12/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)
فلسطينيون في رفح يحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن دمر الاحتلال منازلهم (الفرنسية)
 
توفي رضيع وشابة فلسطينيان تقطعت بهما السبل مع مئات الفلسطينيين تحت حرارة الصيف الشديدة على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي المغلق بين قطاع غزة ومصر.
 
وقالت مصادر أمينة مصرية إن حمزة أبو زيادة (عام ونصف) ومنى أبو مصطفى (25 عاما) توفيا من شدة الحر بعد ساعات من الانتظار الطويلة وإثر إصابتهما بإعياء شديد.
 
وأشارت المصادر إلى أن الرضيع قدم مصر مع أهله لإجراء عملية جراحية في عينه، فيما أجرت الشابة عملية جراحية في البطن. وبذلك يرتفع عدد الفلسطينيين الذي توفوا منذ إغلاق المعبر في 25 يونيو/ حزيران الماضي إلى أربعة بينهما طفلان.
 
وقد حمل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية المأساة التي يعيشها المواطنون العالقون على الحدود وتعرضهم لخطر الوفاة. مؤكدا أن حكومته تبذل الجهود على كافة الأصعدة وتعمل على توفير ما أمكن من احتياجات لتخفيف المعاناة عن العالقين على المعبر.
 
وطالب هنية بفتح معبر رفح ودخول كافة المواطنين، رافضا عروضا متعددة من شأنها "أن تخلق سوابق خطيرة وضد المصلحة الفلسطينية". حيث رفضت الحكومة إدخال المواطنين عبر معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه إسرائيل إضافة إلى رفض البحث في مقترح للصليب الأحمر الدولي بشأن إدخال المواطنين عن طريق البحر.
 
كارثة خطيرة
الأطفال والنساء هم معظم ضحايا العدوان الإسرائيلي (الفرنسية)
وعلى صعيد الوضع في غزة بشكل عام، حذر رئيس الحكومة الفلسطينية من أن القطاع بات على حافة كارثة إنسانية خطيرة، مكررا دعوته خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته للإسرائيليين لوقف التصعيد والتفاوض لإنهاء أزمة الجندي الأسير.
 
وكتب هنية في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية "إننا نقدم تلك الرسالة الواضحة إذا لم تسمح إسرائيل للفلسطينيين بالعيش في سلام وكرامة وتكامل وطني فإن الإسرائيليين أنفسهم لن يكونوا قادرين على الاستمتاع بنفس تلك الحقوق".
 
ووجه نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمات حقوق الإنسان للتدخل ووقف التدهور الإنساني على الساحة الفلسطينية.
 
وأشار إلى "خطورة بدء استخدام الاحتلال أسلحة حارقة ومسمارية تمزق الجسد وتهتك العظام".
 
في هذا السياق اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية إسرائيل بقصف قطاع غزة بقنابل تحتوي على مواد سامة ومشعة. وقال تقرير صادر عن الوزارة إن معظم الإصابات الناتجة عن حملة "أمطار الصيف" الإسرائيلية سببتها قذائف مطورة تؤدي إلى بتر الأعضاء وحرق كامل الجسم.
 
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بإرسال لجنة تحقيق طبية لكشف المواد السامة التي تخلفها القذائف في أجساد المصابين.
 
وقد أجبرت الحملة العسكرية المتصاعدة في رفح جنوب قطاع غزة أكثر من 1000 أسرة على مغادرة  بيوتها هربا من النيران، أو قسرا بسبب تهديد الجرارات الإسرائيلية. وقد لجأت هذه العائلات إلى المدارس كمأوى.  
 
شهيد وجرحى
تغطية خاصة (غزو غزة)
وفي إطار التصعيد الإسرائيلي استشهد عنصر أمن فلسطيني وجرح أربعة بجروح خطيرة في قصف صاروخي للاحتلال استهدف سيارة مدنية قرب المنطقة الصناعية في بلدة بيت حانون شمال القطاع.
 
وكان قائد في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد نجا من محاولة اغتيال في قصف استهدف المنطقة نفسها. كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على أحد الجسور في شمالي القطاع يؤدي إلى منطقة بيت لاهيا.
 
في سياق متصل ذكر مسؤولون إسرائيليون أن الحكومة أقرت خطط توغلات جديدة داخل القطاع, في اليوم الـ17 من أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، حيث خلف عدوان الاحتلال المستمر منذ 13 يوما 60 شهيدا وعشرات الجرحى.
 
عباس في الأردن
محمود عباس التقى معروف البخيت (الفرنسية)
في نفس الإطار اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن العدوان الإسرائيلي على غزة يستهدف المدنيين ويزيد مصاعب الفلسطينيين, واصفا الوضع بأنه "صعب للغاية".
 
وقال عباس بعد محادثات بعمان مع رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت -قبل أن يجتمع بالملك عبد الله- إن "الإسرائيليين يستهدفون المدنيين من جهة والبنية التحتية من جهة أخرى".
 
وأضاف أن الأسوأ في الأمر استهدافهم المدنيين بمن فيهم العائلات "فكل يوم ترى أعدادا كبيرة من النساء والأطفال يقتلون", داعيا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى التدخل.
 
من جهته بدأ رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي زيارة إلى الشرق الأوسط يلتقي خلالها أولمرت ومحمود عباس, قبل التوجه للأردن للقاء الملك عبد الله.
 
وفي إطار التحركات الداعمة للفلسطينيين شهدت مدينة حلب شمال سوريا مسيرة حاشدة تنديدا "بالمجازر الوحسية التي ترتكبها قوات الاحتلال يوميا في فلسطين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة