قضاة مصر يرفضون مراقبة دولية للانتخابات والمعارضة تُصعّد   
الاثنين 1426/4/1 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:59 (مكة المكرمة)، 14:59 (غرينتش)
القوى السياسية رأت في التعديلات الدستورية تعجيزا لها لمنع المنافسة أمام مبارك (الفرنسية)

رفض قضاة مصريون دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لإجراء مراقبة دولية للانتخابات الرئاسية المصرية المقرر إجراؤها في سبتمبر/أيلول المقبل.
 
وقال 90% من القضاة المكلفين بمراقبة تلك الانتخابات والبالغ عددهم 2000 قاض إنهم يريدون مراقبة محلية وليس دولية للانتخابات، حسبما أظهره تصويت أجرته وزارة  العدل.
 
وأوضح مسؤول قضائي كبير أن المحامين صوتوا لصالح المراقبة المحلية معتبرين أن المراقبة الدولية "تنتهك سيادة مصر".
 
وصوّت 350 قاضيا في الجمعية العامة لمحاكم الاستئناف في دائرة القاهرة الكبرى لصالح القرار، وأيدهم في ذلك قضاة في مدن أخرى.
 
وكان هؤلاء القضاة أوكلت لهم عام 2000 الإشراف على الانتخابات البرلمانية التي قال ممثلون للجان حقوق الإنسان إنه شابها العديد من الانتهاكات.
 
كما رفض الدعوة رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف وهو من قياديي الحزب الوطني الحاكم، قائلا إن مصر سترفض أي تدخل في شؤونها الداخلية.
 
وكان الرئيس الأميركي قال السبت في لاتفيا عن الانتخابات الرئاسية المصرية إنه يجب أن "تتم بوجود مراقبين دوليين وقواعد تضمن تنافسا حقيقيا".
 
تعديل الدستور
يأتي ذلك قبل يوم واحد من مناقشة مجلس الشعب (البرلمان) تعديل المادة 76 من الدستور، تمهيدا لإقراره للسماح بانتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح.

وكان الشورى وافق في جلسته أمس على نص التعديل بعد تغيير بسيط شمل زيادة أعضاء لجنة الانتخابات الرئاسية إلى عشرة بدلا من تسعة، بحيث يتساوى فيها عدد القضاة والشخصيات العامة على أن تكون قرارات اللجنة بأغلبية سبعة من أعضائها.
 
وبموجب التعديل يكون للأحزاب السياسية القائمة فقط حق ترشيح أحد أعضاء هيئاتها العليا، دون شروط تزكية 300 عضو منتخب من أعضاء المجالس النيابية والمحلية خلال الانتخابات المقبلة فقط.

أما بالنسبة لانتخابات عام 2011 وما يليها فإن المادة تشترط أن يكون الحزب قد مضى على تأسيسه خمس سنوات, وله نسبة 5% من مقاعد النواب المنتخبين في كل من مجلسي الشعب والشورى.



 
ا
الإخوان قرروا التصعيد مع النظام للمطالبة بالإصلاحات (الفرنسية)
لإخوان يُصعّدون

من جهتها أكدت جماعة الإخوان المسلمين عزمها مواصلة تنظيم الاحتجاجات رغم اعتقال المئات من عناصرها ومؤيديها الأسبوع الماضي.
 
وشن المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف أمس هجوما عنيفا على الحكومة بسبب الاعتقالات التي طالت أعضاء الجماعة. واعتبر أن القيود التي فرضت على الترشيح لرئاسة الجمهورية تستهدف بشكل أساسي الإخوان.

وقال عاكف بمؤتمر صحفي إن الجماعة لا تسعى إلى صدام مع الدولة مؤكدا أنها ستقوم بـ "كل ما يزيل الخوف عن أبناء هذه الأمة" ولم يستبعد اللجوء لعصيان مدني وإضرابات عامة لتحقيق العدالة. وطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين محملا الشرطة والدولة مسؤولية العنف الذي أدى لمقتل شخص خلال مظاهرات الجمعة الماضية.
وأمام مقر نقابة الصحفيين وسط القاهرة تظاهر نحو 200 شخص من أعضاء الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) مطالبين بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وإلغاء حالة الطوارئ. وندد المتظاهرون بتعديلات الدستور معتبرين شروط الترشح تعجيزية.

وأوضح المنسق العام للحركة جورج إسحق أن الاحتجاجات ستتواصل ضد أي انتهاكات لأي قوة سياسية في مصر وليس الإخوان فقط. وفي الإسكندرية تجمعت نحو ثلاثة آلاف امرأة منتسبات للإخوان، وطالبن بمزيد من الإصلاحات الديمقراطية.
من جانب آخر انسحب حزب الغد المعارض من حوار يجريه الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم مع أحزاب المعارضة حول الإصلاح. وقالت أحزاب أخرى إنها غير راضية عن نتائج الحوار وقد تتوقف عن حضور جلساته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة